بالغور ما شاء المطايا والمطر
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالراء
حجم الخط
- بالغَور ما شاء المطايا والمطرْبَقلٌ ثخينٌ ونميرٌ منهمِرْ
- وسرحةٌ ضاحكةٌ وبانةٌغنَّى الربيعُ شأنَها قبلَ السَّحَرْ
- وَأَثرٌ من ظاعنينَ أَحمدوامن عيشهم على الأُثَيلاتِ الأَثَرْ
- فَراخِ من حبالها وخلِّهاتأخذُ من هذا اللُّبَاخِ وتَذرْ
- كم المنى تُرعَى له وكم تُرَىيُمسِك من أرماقها رجعُ الجِرَرْ
- أَمَا تُجَمُّ لمساقطٍ لهايطرحُهنّ بالفلا طول السفَرْ
- اللّهَ فيها إنها طُرْق العلاوعُدَّةُ المرء لخيرٍ ولشرّْ
- ظهورُها العزُّ وفي بطونهاكنزٌ لليل الطارقين مدَّخَرْ
- نعم لقد طاولها مِطالُناوحان أن يُعقِبَها الصبرُ الظفَرْ
- فالغورَ يا راكبها الغورَ إذنْإنْ صدق الرائدُ في هذا الخبرْ
- لسًّا وخضماً أو يعودَ تامكاًالغاربُ التامكُ والجنْب المُعَرْ
- وإن حننتَ للحمى وروضِهِفبالغضا ماءٌ وروضاتٌ أُخَرْ
- هل نجدُ إلا منزلٌ مفارَقٌووطنٌ في غيره يُقضى الوطَرْ
- وحاجةٌ كامنةٌ بين الحشاوالصدر إن ينبِضْ لها البرقُ تُنِرْ
- يا دِين قلبي من صَباً نجديّةٍتجري بأنفاس العِشاءِ والسَّحَرْ
- إذا نَسيتُ أو تناسيتُ جَنَتْعليَّ بالغور جناياتُ الذِّكَرْ
- آهِ لتلك الأوجهِ البيضِ علىرامَة في تلك القُبَيْباتِ الحُمُرْ
- ينزو بجنبيّ متى غنَّى بهاقلبٌ متى ما شربَ الذكرى سَكِرْ
- كنّا وكانت والليالي رطبةٌبوصلنا والدهرُ مقبولُ الغِيَرْ
- أيّام لا تُدفع في صدري يدٌولا يُطاع بي أميرٌ إن أمَرْ
- وعاطفُ العيون لي وشافعيذنبي إليها اليومَ من هذا الشَّعَرْ
- وَسْماً رجعتُ مهمِلاً غَفلاتِهإذا البهامُ نصَّعَتهنَّ الغُرَرْ
- ما خِيلَ لي أن الدراري قبلهيُنكرها ساري الظلام المعتكِرْ
- قالوا تجمَّلتَ بها غديرةًمَردَعةً عن الخنا ومُزدَجَرْ
- رُدُّوا سفاهي وخذوا وقارَهابَيْعَ الرضا وندَماً لمن خَسِرْ
- رحتُ بها بين البيوتِ أَزوراًموارياً شخصِيَ من غيرِ خَفَرْ
- أحملُ منها بقلةً ذاويةًبالعيش كانت أمسِ ريحانَ العُمُرْ
- يا قَصُرتْ يدُ الزمان شدَّ ماتطول في ثَلْمي وفي نقضِ المِرَرْ
- عَصاً شظايَا ومشيبٌ عَنِتٌومنزلٌ نابٍ وأحبابٌ غُدُرْ
- وصاحبٌ كالداء إن أبديتُهُعَوَّرَ وهو قاتل إذا أُسِرْ
- أحملُه حَملَ الشَّغا نقيصةًوقلَّةً ما زاد أَلّاً وكثُرْ
- يُبرزه النفاقُ لي في حُلَّةٍحبيرةٍ من تحتها جِلدُ نَمِرْ
- مبتسمٌ والشرُّ في حِملاقِهِخَفْ كيف شئت أرقماً إذا كَشرْ
- لأنفضنَّ الناسَ عن ظهري كماقَطَّرَ بالراكبِ مجلوبٌ عُقِرْ
- فَرْداً شِعاري لا مساسَ بينهممنفَرَدَ الليثِ وإن شئتَ القَمرْ
- نفسي حبيبي وأخي تقنُّعيوربّما طرَّفَتِ الدنيا بحُرّْ
- إن يكُ يأسٌ فعسى غائبةٌتَظهرُ والنارُ كمينٌ في الحجرْ
- قد بشَّرتني بكريم هَبَّةٌبمثلها ريحُ الجَنوبِ لم تَثُرْ
- تقول لي بصوتها الأعلى ضُحىًوبالنسيم في الدُّجى الحلوِ العَطِرْ
- إنَّ فَتَى مَيسانَ دون دارهِقد بَقِيَ المجدُ وحيداً وغَبَرْ
- يعرفُ ما قد أنكر الناسُ من الفضل ويُحيي في العلا ما قد دَثَرْ
- وأنه جرى بخيرٍ ذكرُهُحنّ وقد عُرِّض باسمي وذُكِرْ
- وعَلِقَتْ بقلبه ناشطةٌمرَّت عليه من بُنَيَّاتِ الفِكَرْ
- فمن هو الراكبُ ملساءَ القَرامُصْمَتَة الظهر ببطنٍ منقعِرْ
- رفِّعْ ذُناباها وخفِّضْ صدرَهامُشرِفةَ الحاركِ وقَصاءَ القَصَرْ
- تحدو بها أربعةٌ خاطفةٌتُنحى عليها أربعٌ منها أُخَرْ
- إذا المطايا خِفنَ إِظماءَ السُرىفربُّها من شَرَقٍ على حذَرْ
- يعدُّ أبراجَ السماء عَنَقاًفي مثلها تصعُّداً ومنحدَرْ
- يرفَعُ عنها حدَبَ الموج إذا استنَّتْ صناعُ الرِّجْل في خوضِ الغَمَرْ
- لو لم يلاطفها على اعتسافهبخُدعةٍ من اللِّيان لم تسِرْ
- اِسلَمْ وسِرْ وليس إلا سالماًمَن راح في حاجةِ مثلي أو بَكَرْ
- قُلْ لأبي القاسم يا أكرمَ مَنْطُوِي إليه دَرْجُ أرضٍ أو نُشِرْ
- وخيرَ من مُوطِلَ جفنٌ بكرىًفي مدحه فلم يضِعْ فيه السَّهرْ
- وابنَ الذي قيل إذا ولَّى عن الدنيا تولَّتْ بعده على الأثَرْ
- واستشرفَ الملوكُ من عطائهوالخلفاءُ ما استعَزَّ واحتقرْ
- ومَنْ تكونُ الكَرَجُ الدنيا بأنأُوطنَها وعِجْلُ ساداتِ البَشَرْ
- لو لم يكن إلا ابنُ عيسى لكُمُفخراً كفى ملء لسان المفتخِرْ
- ساقِي العوالي من دمٍ ما رَوِيَتْوعاقرُ البُدْنِ وعاقِرُ البِدَرْ
- ناصبتم الشمسَ بحدِّ سيفهودستُمُ بسيعه حدَّ القَمرْ
- وصارت الشمسُ تُسمِّيكم بهأنجادَ عدنانَ وأجوادَ مُضَرْ
- مضى وبقَّى سؤرة المجد لكمملآى إذ ما شرب الناس السُّؤَرْ
- لكرماءَ التقموا طريقَهَوألَّقوا بينهُمُ تلك السِّيَرْ
- وشغَلوا مكانَهُ من بَعدهكالشمس سدَّ جوَّها الشُّهبُ الزُّهُرْ
- زكيَّة طينتُهم حديدةشوكتُهم طاب حصاهم وكثُرْ
- لا يتمشَّون الضَّرَاء غيلةًلجارِهم ولا يدِبُّون الخَمَرْ
- كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسهمع العَلاء إن بدا وإن حضَرْ
- إمَّا زعيمُ فيلقٍ يطرحهمفي لَهَواتِ الظلم حتى ينتصرْ
- مغامرٌ مسلَّطٌ بسيفهعلى الردى منتصِفٌ من القَدَرْ
- أو تاركٌ لفضله من دِينهما عزَّ من سلطانِهِ وما قَهَرْ
- عفَّ عن الدنيا وقد تزخرفتْممكنةً وعافها وقد قَدَرْ
- محكَّمٌ في الناس يقضِي بينهمبمُحكَم الآي ومنصوصِ السُّوَرْ
- فكلّكم إمّا ابن عزٍّ حاضرٍبسبقه أو ابن عزٍّ مدَّخَرْ
- وحسبُكم شهادةً لقاسمٍمجدُ أبي القاسم عيناً بأثَرْ
- حدَّثَ عنه مثلَ ما تحدَّثتْعن كرم الأغصانِ حَلواءُ الثَّمرْ
- مواهبٌ في هبةِ اللّه لكمأوفَى بها على مناكم وأبَرّْ
- يا مسلفي تبرُّعاً من ودِّهسلافةَ الخمرِ ووسمِيَّ المطَرْ
- ومُنزِلي من شُرُفاتِ رأيهمكانَ ينحطُّ السُهَى وينحدِرْ
- لبيّك قد أسمعتني وإن يغبْسمعِيَ عنك ففؤادي قد حضَرْ
- عوائدٌ من الكرامِ عاد ليميِّتُهن بعلاك ونُشِرْ
- كم فيّ من جُرحٍ قد التحمتَهُبها ومن كَسرٍ عَصَبتَ فُجبِرْ
- ملكتَ رقِّي وهواي فاحتكِمْمِلكَ اليمين لم أَهَبْ ولم أُعِرْ
- لَثمتُ ما خطَّت يدُ الكاتب مِنوصفِكَ لي لثمَ المطيفين الحجَرْ
- وقلتُ يا كامنَ شوقي ثُرْ وياقلبِيَ إمَّا واقعاً كنتَ فَطِرْ
- ويا ظَمائي هذه شريعةٌيدعو إليها الواردين من صَدَرْ
- فلو علِقتُ بجناحِ نهضةٍحوَّمَ بي عليك سعيٌ مبتدَرْ
- ولرأيتَ معَ فرط حشمتيوجهي عليك طالعاً قبلَ خَبَرْ
- لكنَّها عزيمةٌ معقولةٌتئنُّ من ضغط الخطوبِ والغِيَرْ
- وهمةٌ عاليةٌ يحطُّهاأسْرُ القضاء لا يفكُّ من أَسَرْ
- وربّما تلتفتُ الأيّام عنلجاجها أو يُقلعُ الدهرُ المُصِرّْ
- وإن أُقمْ فسائراتٌ شرَّدٌيَزُرن عنّي أبداً من لم أَزُرْ
- قواطعٌ إذا الجيادُ حَبَسَتْإليك أمراسَ الحبالِ والعُذرْ
- كلُّ ركوبٍ رأسَها إلى المدىلم تزجُر الطيرَ ولمَّا تستشِرْ
- نهارُها مختلطٌ بليلهاترمِي العشيّاتُ بها على البُكَرْ
- تحمِلُ من مدحكُمُ بضائعاًيمسي الغبينَ في سواها من تَجَرْ
- كأنَّما حلَّ اليمانون بهاعِطارَ دارين وأفوافَ هَجَرْ
- لم يمضِ من قبلي فمٌ لأُذُنٍبمثلهِنّ مُوعَباً ولم يَطِرْ
- سلَّمها فحولُ هذا الشعر ليضرورةً ما سلَّموها عن خِيَرْ
- شُهْدٌ لمن أحبَّكم وأَقِطٌوفي أعاديكم سِمامٌ وصَبِرْ
- لتعلموا أن قد أصاب طَوْلَكممَن عرفَ النعمةَ فيه فَشَكرْ