محب يمنى نفسه ويسوف
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةالفاء
حجم الخط
- محبٌّ يمنى نفسَهُ ويسوّفُبعودٍ إلى العهد الذي كانَ يعرفُ
- ويدري بما قد صحَّ من صدقِ ودهِلديهم فيرجو أن يرقوا ويعطفوا
- جفوْهُ وهم أدرى بأن فؤادهمع الحبِّ عن حمل القطيعة أَضعفُ
- وحاشا لحرٍّ أَن يرى من يحبهمُضاماً فيثني الطرف عنه ويصرفُ
- ولو مت وجداً ما أسفت لمهجتيولكنْ عليكم دونها أتاسَفُ
- ولو كنت أَدري كيف ترضون لم أَكنعن الموتِ في مرضاتكم أتخلفُ
- فليس ركوب السيف والسيف مرهفٌإِلى وصلكم فيه عليُّ تكلّفُ
- أَحبتنا مالي إِ الأَينِ فيكمصروف الليالي والليالي تعجرْفُ
- تقر لخصمي بالذِي لي عندهاوتنكرني ما استحق وتحلفُ
- وتلبسُ غيري ما أشتهى من محاسنيوتلقي مساويه عليَّ وتُضعفُ
- وهذا لَعمري حالُ من جارَ حظَهُعليه وجوْرِ الحظَّ ما منه منصفُ
- رضيتُ وقد يرضى على رغم أَنفهملاقي صروف مالها عنه مصرفُ
- ظلمتَ امرءًا يا دهرُ في نحسِ حظهِوأكثرت حتى قيل إِنك مُسرفُ
- زعمتَ بأن الشمس أخفى من السَهاوأَن الثرى أجرى من الماءِ وأَلطفُ
- فيا أَيُّها الأَيام مهلاً فإِننيبردِّ صروفِ الدهر أَدري وأَعرَفُ
- ولو صحْتُ صوتاً واحداً يا لأحمدٍلظلّتْ عليك الخيلُ والرجل توجفُ
- ومن يدعُ ما أَدعوه للدهر إِنْ طغىيُجبهُ فتىً يأَبى عليه ويأنفُ
- إِذا سار سالت بعده الأَرض بالقنافما هي إِلاَّ ذابلٌ ومثقَّفُ
- وإن قال شدّوا ارتاعت الوحشُ بالفلاوظلَّ فؤاد الشرق والغرب يرجفُ
- تساعدهُ الأَقدار فهي جنودُهُيروم بها ما يستحيل فيسعفُ
- له كل يومٍ في العلا خرقُ عادةٍتناطُ بِأُخرى بعد أُخرى وتردفُ
- سمعنا وأبصرنا الملوك فلم يكنعلى الأَرض منهم من بفضلك يوصَفُ
- لعمري لقد اوتيتَ ما ليس ينبغيمن الملك والعزمِ الذي لا يسوّفُ
- والقى عليك الله منه محبةتهيم بها فيك القلوب وتشغف
- تخفُّ حلومُ العالمين إِذا بدىمحياك مثلَ البدرِ والبدرُ منصفُ
- وتشخصُ أبصار وتلقي سلاحهاأيادٍ بها تومي إِليك وأكففُ
- فلا مقلةً إِ لها فيك حيرةٌولا مهجة إلا بحبك تكلفُ
- سما بكَ إسماعيل والدك الرضىووالدهُ العباسُ والجدُّ يوسفُ
- وهم فخر من فوق الترابِ وتحتَهملوك الورى والدهرُ في المهد يحرفُ
- بكم تفخرُ العليا ولولا سيوفُهملما كانتِ العلياءُ ولا الفخر يعرفُ
- فلا برحت للملك منك قوائمٌيقوم عليها هكذا ليس يضعفُ