خذوا لي من سمر القدود أمانا
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالنون
حجم الخط
- خذوا لي من سمر القدود أمانافمالي يد تحكي النهوض طعانا
- وإني على بيض السيوف لباسلوإن كنت عن سود العيون جبانا
- لهن سلاح ليس يوشى جريحهفيرجى ولا يلزمن فيه ضمانا
- بنفسي من عُدت علي صنائعيذنوبا وحبي بغضه وسنانا
- ومنحملت فعلي على غير ما اقتضىعناداً وظلما لا يزاد بيانا
- ومن كلما أظهرت في الحب حجتيوبانت بدا منها العناد وبانا
- نحلت هوى قالت تقشف عامداًلينحل من يبغي في الفراش أمانا
- وأجريت دمع العين قالت وما جرىنثرت على خديك منه جمانا
- بكيت دما قالت صبغت شماتةدموعك حمرا فرحة بنوانا
- ولو أنني أعمى بكاء لفقدهالقالت عمى كي لا يرى فيرانا
- متى أبك تضحك وأزدري درّ ثغرهابلؤلؤ دمعي عندها وأهانا
- أقاسي عليها كل مبك ومضحكومثل الذي عانيت ليس يعانا
- فعاشقها في حال أعداء أحمديعانون منه ذلة وهوانا
- فهم في الفيافي خاشعين كأنهعلى كل نحر قد أقام سنانا
- وما للميلك الناصر الحق مشبهفنحكي فلانا قبله وفلانا
- مليك بصيد الصيد في الحرب مولعفما شاءه شاء الإِله وكانا
- رماهم بها شعث النواصي شرباعليها أسود لا تمل طعانا
- نخوض الفلا منه بأغلب ضيغميقينا من حسن الثناء صوانا
- ترى السرح أوطا من خشاياه إن غزاويبصر نيران السموم جنانا
- له كل يوم في أعاديه فتكةمدى الدهر بكر لا يصير عوانا
- وفتح مكان كلما قلت ما بقىوراء مكان استجد مكانا
- فما أوسع الدنيا وأسرع أخذهوأثبت ممن مال عنه جنانا
- لقد أنذرت غلب الرقاب سيوفهوبلغن آذان الملوك أذانا
- فمن ظفرت منهم يداه بصلحهيذق جفنه طعم الرقاد أمانا
- ومن مال منهم واثقا من حصونهبحصن تبراَّ الحصن منه وخانا