لك كل يوم خارقات تبهر
ابن المُقريمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- لكَ كلَّ يومٍ خارقاتٌ تبهرُيثني بهن على الإِله ويشكرُ
- ماذا يخاف من الإِله بعينهيرعاه مما يختشيه ويحذرُ
- ما هذه من سعده بكبيرةٍمع أَنها من كل شيء أكبرُ
- نم ملء جفنك كيف شئت فها هناراع تحاط به وعين تنظرُ
- من كان في شك فينظر في الذييقضي به لك ربنا ويقدرُ
- لله فيك على البرية حجةٌوعليه منك أدلةٌ لا تحصرُ
- فلقد أَراهم فيك ما لا شبهةمعهُ يظن فيزدهي من يكفرُ
- وبلغتَ في دعةٍ بكشرك رتبةًما نالها في صبرهِ من يصبرُ
- نفذَ المرامُ فكان ما أدركتَهُمنها على قلبِ امرئ لا يخطرُ
- سعد أرى ما ليس يمكن ممكنافالمستحيل عليه لا يستكثر
- ثقْ بالإِله فما عليك وراءهاوالله عونُك مطلبٌ متعذرُ
- واملأ بجيشك أرض من ضلَّ الهدىواضرب بسيفك رأس من يتجبرُ
- أَنا لست أَعجب من ظِباك وفعلِهافيمن طغى فالأُمر فيها أَظهرُ
- لكنْ عجبتُ لمن يظل بحدِّهاجهلاً على حوبائهِ يستنصرُ
- يدعو بها من ليسَ يجهلُ أَنهمن يدعها فيما دعاه يجزرُ
- لكن إِذا جآء القضاءُ من السماعميتْ ولا عجب عيونٌ تبصرُ
- وبأيدي حرٍّ لمن تفكر عبرةٌمنها الأَريب بعقله يتحير
- ما كان إِلا عاقلاً لولا القضاأعمى البصيرة منه عما يحذرُ
- قد كان يعلم أَن مرقىًفي السمامما يحاوله أخفُ وأيسرُ
- ويرى لقاء الموت دون عذابهمتيقناً ومرادهُ لا يقدرُ
- فبفعله يُجزى ويرجعُ خاسئاًمن كان للقدرِ المقدَّر يُنكرُ
- هوّن عليكَ فما عدوً ظافرٌلكنَّها آجالُ قومٍ تحضرُ
- الله أكبرُ إِن في حكم القضاوغريبه عجباً لمن يتدّبرُ
- أو لم يروا بالأمسِ قصةَ خالدٍلما تخاصمَ في فناه العسكرُ
- وأتوه كي يقضي ففاسح بينهميتبارزون وإن هذا المنكرُ
- وأثار شراً ساكناً فتلاطموابالمشرفيةِ واستقامَ العثيرُ
- ومضى الحديدُ بصوتهِ مترنماًفالسمرُ تنظمُ والصوارم تنثرُ
- ظلَوا بيومٍ قمطريرٍ وانقضىعنهم ومنهم خائبٌ ومظفّرُ
- خسروا ولكن خالدٌ في صنِعهعن هؤلاءِ وهؤلاءِ الأخْسرُ
- علموا بأن المرء يطلب هلكهمبقضائَه ويريد أن لا يشعروا
- والحقُّ إِن الحكم ذلك والقضاكانا بسعدك فيهم فليعذروا
- ما خالدُ المسكين إِلا آلةٌلعلاك فليرضوك وليستغفروا
- لا زلتَ تضربِ والصوارم تنتضيوتكفُّ سيفك والضراغِم تؤسرُ