مقعد صدق لمليك مقتدر
ابن المُقريمملوكيالرجزمدحالراء
حجم الخط
- مقعدُ صدقِ لمليك مقتدركأنه من جنة الخلد اختصرْ
- متسع الأرجاءِ طاو وشيهايقيّد اللحظ بمنظرِ نضر
- سامى المباني بكواكب السمامتوج وبالسحاب مؤتزر
- كأن وشي الطرس في حيطانهرقم يذوب التبر في طرس سطر
- يأخذ أسلاب العقول والنهىبهيئة واصِفُها لا يعتذر
- لا تبلغ الأخبار من صفاتهمعشار ما يبلغ منها المختبر
- يأمن من صنفه من قول لوويستحق الشكر إِن عبدٌ شكر
- سقف نضارى يسر من راىعلى أواوَين بها العين تقر
- قد أبرز الابريز من مرقومهفي طرزها محاسناً لا تستتر
- وبركة تقَابلت عقودهاعرائسا مجلوة للمبتكر
- تظلها قبةُ تبر زَخرفتمتى تَجل في وشيها الطرف أُسر
- مترعةٌ ماءً يظل ينطوىفيها على حكم الهوى وينتشر
- وكلما مرَّ النسيم فوقهافاضت على الطوق بماء منهمر
- بين رياض يشكر الصاحي بهاظل مديد وهواء مستمر
- وهل على الصاحي وقد رق لهنسميها الرطب جناحِ إِن شكر
- سخونة الجو وبرد ظلهاكسى النسيم لذة لا تنحصر
- تنتشرُ الروحُ إِذا جرَّ الصَّبافيها عشياً فضل ذيله العطر
- لا كنسيم صالة إِذا جرىيكدر العيشَ ولا بَردَ صبر
- حدائقٌ خضرٌ الربا أنهارُهامن تحتها تجري بماءٍ منهمرْ
- دانية قطوفها للمجتنيطائعةٌ أغصانها للمهتصر
- بديعةٌ أَوصافها رحيبةٌأكنافها نِعَم مقرُّ المستقر
- قد صاحت الوُرْقُ على أَغصانِهايا معشرَ العشاقِ هل من مدكر
- هذي غصون كالقدود تجتليوجلنارٌ كالخدود يَستعر
- ونرجسٌ مفتّحٌ جفونُهمحدّقٌ عيونه كالمنتظر
- هذا ابن إسماعيل وافاك فلاتأس لكسرِ البُعد فهو ينجبر
- وافى أمام جيشه وجيشهمن خلفه مثل الجراد المنتشر
- فما الورى من فرح بقربهإِلا كمن بغى عليه فنصر
- أو مثل مأثور أتى إطلاقهأو مثل زرع بات داوٍ فمُطر
- فالحمد لله وأي نعمةكقرب أحمد بها العبد ظفِر