لوى جيده وانصرف
محمود سامي الباروديمتأخرمجزوءرومانسيةالفاء
حجم الخط
- لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْفَمَا ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ
- غَزَالٌ لَهُ نَظْرَةٌأَعَانَتْ عَليَّ الْكَلَفْ
- تَبَسَّمَ عَنْ لُؤْلُؤٍلَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ
- وَتَاهَ فَلَمْ يَلْتَفِتْوَشَأْنُ الْجَمَالِ الصَّلَفْ
- جَرَى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِعَلَى حَرَكَاتِ الْهَيَفْ
- وَمَا ذَاكَ خَالٌ بَدَاوَلَكِنْ وِسَامُ التَّرَفْ
- رَآنِي بِهِ مُولَعاًفَعَاتَبَنِي وانْحَرَفْ
- وَلَمْ يَدْرِ أَنِّي بِهِعَلَى جَمَراتِ التَّلَفْ
- فَقُلْتُ لَهُ سَيِّدِيتَرَفَّقْ بِصَبٍّ دَنِفْ
- فَقَال أَخَافُ الْعِدَافَقُلْتُ لَهُ لا تَخَفْ
- فَإِنِّني عَفِيفُ الْهَوَىوَمَا كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ
- وَأَنْشَدْتُهُ قِطْعَةًوَشِعْرِيَ إِحْدَى الطُّرَفْ
- فَأَصْغَى لَهَا بَاسِماًوَبَانَ عَلَيْهِ الأَسَفْ
- وَنَمَّتْ بِهِ خَجْلَةٌتَدُلُّ عَلَى مَا اقْتَرَفْ
- وَقَال أَهَذَا الضَّنَىجَنَاهُ عَلَيْكَ الشَّغَفْ
- فَقُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِيوَأَبْرَحُ مِمَّا أَصِفْ
- فَصَدَّقَ لَكِنّهُتَجَاهَلَ لَمَّا عَرَفْ
- وَقَالَ أَطَعْتَ الْمُنَىوَبَعْضُ الأَمَانِي سَرَفْ
- وَمَا كُلُّ ذِي حَاجَةٍيَفُوزُ بِهَا إِنْ عَكَفْ
- فَأَشْفَقْتُ مِنْ قَوْلِهِوَلَكِنَّ رَبِّي لَطَفْ
- فَلَمَّا رَأَى أَدْمُعِيتَوَالَتْ وَقَلْبِي رَجَفْ
- تَبَسَّمَ لِي ضَاحِكَاًوَمَانَعَ ثُمَّ انْعَطَفْ
- فَأَغْرَمْتُهُ قُبْلَةًعَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ