تبوح دموعي واللسان صموت
فتيان الشاغوريأيوبيالطويلحزنالتاء
حجم الخط
- تَبوحُ دُموعي وَاللِسانُ صَموتُوَيَحيى غَرامي وَالعَزاءُ يَموتُ
- وَقائِلَةٍ لي كَيفَ بِتَّ فَقُلتُ مَنتُفارِقُهُ الأَحبابُ كَيفَ يَبيتُ
- رَأَيتُ الهَوى بي قاذِفاً قَعرَ هُوَّةِ الهَوانِ بِها أَهوَيتُ مُنذُ هَويتُ
- وَمُسفرةٍ كَالشَمسِ في رَونَقِ الضُحىأَرَتني اِفتِرارَ الثَغرِ وَهوَ شَتيتُ
- كَأَنَّ بِفيها قَرقَفاً بابليةًتَضَوَّعَ مِنها المِسكُ وَهوَ فَتيتُ
- تَراءَت فَقالَت وَالرِكابُ مُناخَةٌوَلِلبَينِ رَوعاتٌ بِهِنَّ دُهيتُ
- تَزَوَّد فَهَذي العيسُ تَجدَحُ لِلنوىفَقُلتُ لَها إِن صَحَّ ذاكَ عُنيتُ
- فَقالَت أَتَرضى أَن أُقيمَ وَأَنَّنيأَصُدُّ مَتى أَلقاكَ قُلتُ رَضيتُ
- فَقالَت وَما قُربُ الدِيارِ بِنافِعٍإِذا أَنا بِالإِعراضِ عَنكَ غريتُ
- فَقُلتُ بَلى للقُربُ خَيرٌ مِنَ النَوىلِأَنّي إِذا شَطَّ المَزارُ نُسيتُ
- فَقالَت لَقَد أَلقى الهَوى عِبئَهُ عَلىفُؤادِكَ مُجتاحاً وَأَنتَ ثَبوتُ
- فَقُلتُ أَجَل إِن كانَتِ العَينُ كُحِّلَتبِأَحسَنَ مِنكُم مَنظَراً فَعَميتُ
- فَلَبَّيتُ بِالشَكوى قَساوَةَ قَلبِهاإِلى أَن عَرَتها أَنَّةٌ وَخُفوتُ
- وَقالَت عَزيزٌ يا حَبيبي عَلَيَّ أَنتُراعَ وَلَكِن عَن رِضاكَ نُهيتُ
- وَقالَت رُوَيداً لَن يَفوتَ لِقاؤُنافَقُلتُ بَلى أَلقى الرَدى فَيَفوتُ
- وَلَمّا دَعى داعي النَوى بِفِراقِناكَأَنّي إِلى شُربِ الحمامِ دُعيتُ
- وَقَد سارَتِ الأَقمارُ فَوقَ هَوادِجٍنعِمتُ بِها يَومَ النَوى وَشَقيتُ
- وَسُلَّت سُيوفٌ مِن لِحاظٍ بِحَدِّهابُريتُ وَلَو ذُقتُ اللَمى لَبَريتُ
- وَساروا وَأَصواتُ الحُداةِ كَأَنَّهامَكاوٍ عَلى قَلبي بِهِنَّ كُويتُ
- هُم خَلَّفوني لا مَحالَةَ مَيِّتاًوَمِن دونِ وَجدي مَن يُحِبُّ يَموتُ