زارني والليل داج
علي الغراب الصفاقسيعثمانيمجزوءغزلالتاء
حجم الخط
- زارني واللّيلُ داجعندما نامت وشُاة
- يتهادى في ارتجاجقدُّهُ باهي الصّفات
- وسقاني بامتزاجريقهُ ماء الحياة
- بين زهر ورياضبمغان مُطربات
- بتُّ والمحبوبُ راضووشُاني في شتات
- أدر الكأس عليناوأزل عنها الختاما
- وأهدها منك إليناواجلها بين الندامى
- وأقض من دهرك ديناطالما جار وضاما
- وحبيبي بدرُ تمّبشموس الرّاح يسعى
- رشأ يرمي بسهمولهُ الأحشاءُ مرعى
- اسقني وسط الزُّهوربين رنّات المثاني
- واغتنم وقت السّرُورمن غفيلات الزّمان
- من يد الّظبي الغريرمالهُ في الحسن ثان
- وطُيور الأيك غنّتفوق أدواح الغصون
- كلّما حنّت ورنّتهيّجت منّي شُجون
- أنشدت صوتا شجيّاأورث القلب هُياما
- وهي تبكي جليّاكان سمّوهُ حماما
- كان في الحسن عليّاعبّرت عنهُ كلاما
- بمقال فيه يرثينفسهُ عند الممات
- زادني حُزني وبثيفهو يا كلّ الرُواةّ
- يا لقومي ضيّعونيورأوا قتلي مُباحا
- للمنايا أسلمونيعندما سلّوا الصّفاحا
- سيروا إذ غيّبونيتُملأ الدُّنيا نُواحا
- ضيّعوني ببديلمالهُ بعض جمال
- ولكم لي من قتيلبلحاظ كالنّبال
- غيّبوا طلعة شمسعدُموا منها المثيلا
- صيّرُوا من بعد أنسفيه إيحاشا طويلا
- لو فدتني كلُّ نفسكان في حقّي قليلا
- فارحموني من جفاهُملا ولا رأوا صنيعا
- لو دروا ما ضاع عنهمقُتلوا دُوني جميعا
- انظرُوا الاحجار تبكيبدم عنّي نجيعا
- وطُيورُ الأيك تشكيألما عنّي وجيعا
- وغضيضُ النّبت يحكيمن ذُبول في قليعا
- تحزنُ الأوتارُ عنّيكلّها حُزنا جميلا
- والأغاني بعد دفنيدُفنت دفنا طويلا
- قُلتُ يا أهل البلادهاكها تجري دماء
- هل مُغيثٌ لفؤاديمُنقذي من ذا البلاء
- فكأنّي إذ اناديصاح صخرٌ من خلاء
- هكذا قدّر عنّيمن يراني من تُراب
- فامرُوا بعدي المغنّييتغّني بمصابي
- العنواالجلاد بعديقاتلي قاسي الجنان
- أوما شاهد قدّيينثني كالخيزران
- ورأى ياقُوت خدّيحول ثغر من جُمان
- وجبينا فاض نُوراولحاظا فاترات
- تقطعُ الأسياف لولافرغت منّي الحياة
- لعنت قومٌ رأت فيحلبتي مثلي معادا
- ما رأوا حًسني ولطفيوقوامي يتهادى
- لو دروا كامل وصفيكنتُ بالروّح أفادي
- وجميع الناّس طُرّاوبنيهم طائعين
- ويرون العيش مراًبعد فقدي أجمعين