قصائد

بذات المكارم ذاك الألم

ابن خفاجهأندلسيالمتقاربحزنالميم

  1. ١بِذاتِ المَكارِمِ ذاكَ الأَلَموَفي اللَهِ مانابَ تِلكَ القَدَم
  2. ٢فَرَوَّعَ حَتّى نُجومَ العَلاءِوَضَعضَعَ حَتّى سَماءَ الكَرَم
  3. ٣مُهِمٌّ تَعاطى رُكوبَ السُرىفَصَمَّمَ يَطرُقُ حَتّى أَلَم
  4. ٤وَوافى يُقَلِّصُ أَذيالَهُلِيَعبُرَ لُجَّةَ بَحرٍ خِضَم
  5. ٥وَهابَ فَأَلقى عَلى وَجهِهِقِناعَ سَوادِ الدُجى وَاِلتَثَم
  6. ٦وَأَمَّ يَدِبُّ دَبيبَ الكَرىوَيَمشي الضَراءَ بِذاكَ الحَرَم
  7. ٧وَلِلسَعدِ طَرفٌ بِهِ كالِئٌيُراعي الهِزبَرَ وَيَحمي الأَجَم
  8. ٨فَما طَرَقَ الحَيَّ حَتّى اِتَّقىوَلا اِستَقبَلَ المَجدَ حَتّى اِحتَشَم
  9. ٩وَوَلّى يَكُدُّ الخُطى خَشيَةًوَيَحذَرُ مِمّا اِجتَرى وَاِجتَرَم
  10. ١٠فَلا زالَ يَرمي فَيُصمي العِدىوَتَكتَنِفُ اِبنَ عِصامٍ عُصَم
  11. ١١هُمامٌ لِعَينِ الهُدى ناظِرٌبِهِ وَلِوَجهِ العُلى مُبتَسَم
  12. ١٢أَضافَ إِلى مُجتَنىًفَبَرقٌ يُشامُ وَرَوضٌ يُثَم
  13. ١٣وَفاتَ الرِياحَ وَطالَ الرِماحَفَطَولٌ عَميمٌ وَطولٌ عَمَم
  14. ١٤يَمُدُّ بِغُرِّ الأَيادي يَداًتَصاحَبَ فيها النَدى وَالقَلَم
  15. ١٥فَيَمحو مِدادَ سَوادِ الرَجابِما فاضَ مِن ماءِ بيضِ النِعَم
  16. ١٦وَيَكتُبُ وَالخَطبُ مُستَفحِلٌفَيَدفَعُ في صَدرِ ماقَد أَهَم
  17. ١٧فَيا رُبَّ حَيَّةِ وادٍ رَقىهُناكَ وَرُقعَةِ وَشيٍ رَقَم
  18. ١٨فَفي وَجهِ مَكرُمَةٍ غُرَّةٌتُنيرُ وَفي أَنفِ مَجدٍ شَمَم
  19. ١٩وَإِنّا إِذا ما تَصَدّى الصَدىلَنَكرَعُ في ماءِ تِلكَ الشِيَم
  20. ٢٠وَنَسري وَقَد قَرَّ لَيلُ السُرىفَنَقبَسُ مِن نارِ ذاكَ الفَهَم
  21. ٢١وَلَسنا وَآراؤُهُ أَنجُمٌنَضِلُّ وَغُرَّتُهُ بَدرُ تَم
  22. ٢٢فَما شِئتَ مِن سَيِّدٍ أَيِّدٍيَصُدُّ العِدى وَيَسُدُّ الثُلَم
  23. ٢٣يَغارُ وَيَمنَعُ مِن غارَةٍفَيَحمي الحَريمَ وَيَرعى الحُرَم
  24. ٢٤وَيَغشى النَدِيَّ بِخُلقٍ نَدٍتَرى الماءَ يَجري بِهِ مِن عَلَم
  25. ٢٥فَهَضبَةُ حِلمٍ إِذا ما اِحتَبىوَقِسطاسُ عَدلٍ إِذا ماحَكَم
  26. ٢٦يَسيرُ بِهِ الحَقُّ سَيرَ القَطافَيَقضي وَيَمضي مُضِيَّ الخُذُم
  27. ٢٧يُسَدِّدُ حَتّى صُدورَ القَناوَيَضرِبُ حَتّى رُؤوسَ البُهَم
  28. ٢٨وَيَهجُرُ في اللَهِ حَتّى الكَرىوَيَألَفُ في اللَهِ حَتّى نَعَم
  29. ٢٩وَحَسبُكَ مِن أَوحَدٍ أَمجَدٍتُباهي بِهِ العُربُ صيدَ العَجَم
  30. ٣٠سَنِيُّ العَطايا حَفِيُّ التَحاياعَلِيُّ السَجايا وَفِيُّ الذِمَم
  31. ٣١يُنَوِّرُ بِالبِشرِ أَخلاقَهُوَيَجري بِكَفَّيهِ ماءُ الكَرَم
  32. ٣٢وَيَهتَزُّ لِلضَيفِ خُدّامُهُوَتُعدي سَجايا المَوالي الخَدَم
  33. ٣٣فَزُرهُ تَزُر رَوضَةً غَضَّةًوَحَيِّ تَجِد هِزَّةَ الغُصنِ ثَم
  34. ٣٤وَدَع عَنكَ مِن جاهِلٍ ذاهِلٍكَأَنَّكَ حَيَّيتَ مِنهُ صَنَم
  35. ٣٥فَما ظُلمَةُ الجَهلِ إِلّا عَمىًوَلا نَبوَةُ الفَهمِ إِلّا صَمَم
  36. ٣٦وَلا شَرَفُ المَرءِ غَيرُ النُهىوَإِلّا فَحَيثُ الوُجودُ العَدَم
  37. ٣٧وَلا العِزُّ إِلّا اِعتِقالُ القَناوَضَربُ الطُلى وَاِعتِسافُ الظُلَم
  38. ٣٨وَجَوبُ الفَجاجِ وَخَوضُ الهُياجِوَشَقُّ العَجاجِ وَوَطءُ القِمَم
  39. ٣٩وَحَسبُ الدُمى وَالعِدى أَنَّنيرَشَفتُ اللِمى وَخَضَبتُ اللِمَم
  40. ٤٠وَأَكرَهتُ صَدرَ القَنا وَالظُبىفَهَذا تَثَنّى وَذاكَ اِنثَلَم
  41. ٤١وَأَقبَلتُ وَجهَ الرَدى أَدهَماًرَمَيتُ الصَباحَ بِهِ فَاِدلَهَمّ
  42. ٤٢كَأَنّي وَقَد رَثَّ ثَوبُ الدُجىرَتَقتُ بِهِ خَرقَهُ فَاِلتَأَم
  43. ٤٣وَلَيلٍ قَدَحتُ بِهِ عَزمَةًقَدَحتُ الظَلامَ بِها فَاِضطَرَم
  44. ٤٤وَأَوطَأتُ أَحشاءَهُ أَشقَراًكَأَنّي نَفَختُ بِهِ في ضَرَم
  45. ٤٥كَأَنّي وَقَد خَبَطَ اللَيلُ بيقَدَحتُ بِهِ شُعلَةً في فَحَم
  46. ٤٦وَيا رُبَّ لَيلٍ جَنِيِّ المُنىشَهِيِّ اللَمى مُستَطابِ اللَمَم
  47. ٤٧لَهَوتُ وَدونَ اِلتِماحِ الصَباحِظَلامٌ سَجا وَغَمامٌ سَجَم
  48. ٤٨يُمَدُّ الشَرابُ بِبَردِ الرُضابِوَجِنحُ الظَلامِ بِسودِ اللِمَم
  49. ٤٩وَقَد كَتَمَ اللَيلُ سِرُّ الهَوىوَنَمَّت بِما اِستَودَعَتهُ النَسم
  50. ٥٠وَأَهدى إِلى الرَوضِ نَشرُ الصَباسَلاماً يَلُفُّ فُروعَ السَلَم
  51. ٥١تَحَمَّلَ مِن شُكرِ قاضي القُضاةِثَناءً تَجَسَّمَ طيباً فَنَم
  52. ٥٢أَرِقتُ أَغوصُ عَلى دُرِّهِوَقَد ماجَ بَحرُ الدُجى وَاِلتَطَم
  53. ٥٣وَقَد وَقَفَ اللَيلُ لا يَهتَديفَتَخطو بِهِ لِلثُرَيّا قَدَم
  54. ٥٤وَغامَ فَأَجهَشَ حَتّى بَكىسُحَيراً وَأَبرَقَ حَتّى اِلتَدَم
  55. ٥٥وَلَمّا تَرَنَّمتُ أَطرَبتُهُبِما صُغتُ أُطريكُمُ فَاِبتَسَم
  56. ٥٦فَيا شَمسَ سَعدٍ إِذا ما اِعتَزىوَكَوكَبَ رَجمٍ إِذا ما اِعتَزَم
  57. ٥٧أَبى طَودُ عِزِّكَ مِن أَن يُضامَوَأَبطَحُ خُلقِكَ مِن أَن يُذَم
  58. ٥٨وَإِنّي وَمَجدِكَ ما راقَنيكَمَجدِكَ أَعزِز بِهِ مَن قاسَم