قام من علته الشاكي الوصب
حجم الخط
- قامَ مِن عِلَّتِهِ الشاكي الوَصِبوَتَلَقّى راحَةَ الدَهرِ التَعِب
- أَيُّها النَفسُ اِصبِري وَاِستَرجِعيهَتفَ الناعي بِعَبدِ المُطَّلِب
- نَزَلَ التُربَ عَلى مَن قَبلَهُكُلُّ حَيٍّ مُنتَهاهُ في التُرُب
- ذَهَبَ اللينُ في إِرشادِهِكَالأَبِ المُشفِقِ وَالحَدِّ الحَدِب
- القَريبُ العَتبِ مِن مَعنى الرِضاوَالقَريبُ الجِدِّ مِن مَعنى اللَعِب
- وَالأَخُ الصادِقُ في الوُدِّ إِذاظَهَرَ الإِخوانُ بِالوُدِّ الكَذِب
- خاشِعٌ في دَرسِهِ مُحتَشِمٌفَكِهٌ في مَجلِسِ الصَفوِ طَرِب
- قَلَّدَ الأَوطانَ نَشءً صالِحاًوَشَباباً أَهلَ دينٍ وَحَسَب
- رُبَّما صالَت بِهِم في غَدِهاصَولَةَ الدَولَةِ بِالجَيشِ اللَجِب
- جَعَلوا الأَقلامَ أَرماحَهُمُوَأَقاموها مَقاماتِ القُضُب
- لا يَميلونَ إِلى البَغيِ بِهاكَيفَ يَبغي مَن إِلى العِلمِ اِنتَسَب
- شاعِرَ البَدوِ وَمِنهُم جاءَناكُلُّ مَعنىً رَقَّ أَو لَفظٍ عَذُب
- قَد جَرَت أَلسُنُهُم صافِيَةًجَرَيانَ الماءِ في أَصلِ العُشُب
- سَلِمَت مِن عَنَتِ الطَبعِ وَمِنكُلفَةِ الأَقلامِ أَو حَشوِ الكُتُب
- قَد نَزَلتَ اليَومَ في باديَةٍعَمَرَت فيها اِمرَأَ القَيسِ الحِقَب
- وَمَشى المَجنونُ فيها سالِياًنَفَضَ اللَوعَةَ عَنهُ وَالوَصَب
- أَعِرِ الناسَ لِساناً يَنظُموالَكَ فيهِ الشِعرَ أَو يُنشوا الخُطَب
- قُم صِفِ الخُلدَ لَنا في مُلكِهِمِن جَلالِ الخُلقِ وَالصُنعِ العَجَب
- وَثِمارٍ في يَواقيتِ الرُبىوَسُلافٍ في أَباريقِ الذَهَب
- وَاِنثُرِ الشِعرَ عَلى الأَبرارِ فيقُدُسِ الساحِ وَعُلوِيِّ الرَحِب
- وَاِستَعِر رُضوانَ عودَي قَصَبٍوَتَرَنَّم بِالقَوافي في القَصَب
- وَاِسقِ بِالمَعنى إِلَهِيّاً كَماتَتَساقَونَ الرَحيقَ المُنسَكِب
- كُلَّما سَبَّحتَ لِلعَرشِ بِهِرَفَعَ الرَحمَنُ وَالرُسُلُ الحُجُب
- قُم تَأَمَّل هَذِهِ الدارُ وَفىلَكَ مِن طُلّابِها الجَمعُ الأَرِب
- وَفَتِ الدارُ لِباني رُكنِهاوَقَضى الحَقَّ بَنو الدارِ النُجُب
- طَلَبوا العِلمَ عَلى شَيخِهِمُزَمَناً ثُمَّ إِذا الشَيخُ طُلِب
- غابَ عَن أَعيُنِهِم لَكِنَّهُماثِلٌ في كُلِّ قَلبٍ لَم يَغِب
- صورَةٌ مُحسَنَةٌ ما تَختَفيوَمِثالٌ طَيِّبٌ ما يَحتَجِب
- رَجُلُ الواجِبِ في الدُنيا مَضىيُنصِفُ الأُخرى وَيَقضي ما وَجَب
- عاشَ عَيشَ الناسِ في دُنياهُمُوَكَما قَد ذَهَبَ الناسُ ذَهَب
- أَخَذَ الدَرسَ الَّذي لُقِّنَهُعَجَمُ الناسِ قَديماً وَالعَرَب