ألم يأن أن تسلى مودة مهددا
بشار بن بردعباسيالطويلعتابالدال
- ١أَلَم يَأنِ أَن تَسلى مَوَدَّةَ مَهدَدافَتَخلُفَ حِلماً أَو تُصيبَ فَتَرقُدا
- ٢وَما ذِكرُكَ اللائي مَضَينَ بِراجِعٍعَلَيكَ نَوى الجيرانِ حَتّى تَبَدَّدا
- ٣أَجِدَّكَ لا تَنسى بِمَقصودَةِ اللِوىعَشِيَّةَ إِذ راحَت تَجُرُّ المُعَضَّدا
- ٤عَسيباً كَإيمِ الجِنِّ ما فاتَ مِرطُهاوَمِثلُ النَقا في المِرطِ مِنها مُلَبَّدا
- ٥تُريكَ أَسيلَ الخَدِّ أَشرَقَ لَونُهُكَشَمسِ الضُحى وافَت مَعَ الطَلقِ أَسعَدا
- ٦وَنَحراً يُريكَ الدُرَّ لَمّا بَدَت لَنابِهِ لِبَّةٌ مِنها تَزينُ الزَبَرجَدا
- ٧وَحَمراءُ كَلواذِ الكَثيبِ تَطَرَّبَتفُؤادي وَهاجَت عَبرَةً وَتَلَدُّدا
- ٨ثَقالٌ إِذا راحَت كَسولٌ إِذا غَدَتوَتَمشي الهُوَينا حينَ تَمشي تَأَوُّدا
- ٩تَرى قُرطَها مُستَهلَكاً دونَ حَبلِهابِنَفنَفِهِ مِن واضِحِ الليتِ أَجيَدا
- ١٠غَدَت بِهَوانا مِن رُفاعَةَ نِيَّةٌشَطونٌ وَدَهرٌ فاجِعٌ مَن تَوَدَّدا
- ١١فَآلى عَلى الهَجرِ الرُقادُ وَلَم تَزَلنَجِيّاً لِضيفانِ الهُمومِ مُسَهَّدا
- ١٢فَآني غَداةَ اِستَقرَأَ الحَيُّ هالِكٌشَرِبتُ بِبَينِ الحَيِّ مِن سُمِّ أَسوَدا
- ١٣إِذا اِنجابَ هَمٌّ آبَ آخَرُ مِثلُهُوَلَم تَكتَحِل عَيني مِنَ الحَمِّ مِروَدا
- ١٤وَكُنتُ إِذا ضاقَت هُمومي قَرَيتُها الأَراجِيَّ حَتّى أورِدَ الهَمَّ مَورِدا
- ١٥بِذي اللَوثِ مِن سِرِّ المَهاري كَأَنَّمايَروحُ مُعَدّىً أَن يَكِلَّ وَيَعمَدا
- ١٦بِدِفَّيهِ آثارُ النُسوعِ كَأَنَّهامَجَرُّ سُيولٍ في الصَفا حينَ خَدَّدا
- ١٧وَناعِمَةِ التَأويبِ عَدَّيتُ لَيلَهابِتَكليفِناها فَدفَداً ثُمَّ فَدفَدا
- ١٨حَمَيتُ الكَرى عَيناً لَها وَاِحتَمَيتُهُإِلى أَن جَلا وَجهٌ مِنَ الصُبحِ أَربَدا
- ١٩فَأَصبَحتُ أَثني غَربَ رَوعاءَ أَوحَشَتبِها جِنَّةٌ مِن طائِرٍ حينَ غَرَّدا
- ٢٠مُواشَلَةٌ مِثلَ الفَريدَةِ عَبَّدَتبِشَرقِيِّ وَعساءِ السُمَينَةِ مَرقَدا
- ٢١رَعَت غيبَةً عَنهُ وَأَضحى بِغَيبِهِلَقىً لِلمَنايا بَينَ دِعصَينِ مُفرَدا
- ٢٢غَدَت وَبِها شَيءٌ وَراحَت بِمِثلِهِلِتُرغِدَهُ مِن حَشيِها أَن تَرَغَّدا
- ٢٣فَما وَجَدَت إِلّا مَجَرَّ إِهابِهِوَإِلّا إِهاباً بِالقَفِيِّ مُقَدَّدا
- ٢٤فَسافَت عَلَيهِ ساعَةً ثُمَّ أَدبَرَتحَديدَةَ طَرفِ العَينِ نَظّارَةِ العِدا
- ٢٥رَشِدتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَإِنَّماظَفَرتَ وَوَلَّيتَ الأَمينَ المُسَدَّدا
- ٢٦وَنِعمَ أَميرُ المِصرِ يُصبِحُ لِلِّقاوَدوداً وَفي الإِسلامِ عَفّاً مُوَدَّدا
- ٢٧أَغَرَّ عَليماً بِالسِياسَةِ لَم يُقِمعَنيفاً وَلا رَثَّ القُوى مُتَهَدَّدا
- ٢٨يَزينُ بِعَدلٍ مُلكَهُ وَيَزينُهُمَحاسِنُ ديناً مَن يَدينُ تَأَيُّدا
- ٢٩مِنَ المُنعِمينَ الشُمِّ يَجري بِحِلمِهِوَإِن جَرَّدَتهُ الحَربُ يَوماً تَجَرَّدا
- ٣٠رَحيمٌ بِنا سَهلُ الفِناءِ كَأَنَّمايَرانا بَنيهِ بَينَ كَهلٍ وَأَمرَدا
- ٣١فَبَلِّغ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقُل لَهُبَعَثتَ عَلَينا مَن أَراحَ وَأَرقَدا
- ٣٢نَكىً زادَهُ بِالمُلحِدينَ فَأَصبَحواخَبيئاً كَمَن تَحتَ الثَرى أَو مُجَرَّدا
- ٣٣فَزِد مَن كَفاكَ المِصرَ حينَ هَزَزتَهُفَإِنَّ الَّذي يَعنيكَ يَعني مُحَمَّدا
- ٣٤لَهُ صَفَدٌ دانٍ وَشَعبٌ مُؤَخَّرٌوَإِن سيمَ خَسفاً قَذَّمَ المَوتَ أَسوَدا
- ٣٥بِهِ نَطحَرُ الأَقذاءَ عَن سَرَياتِناوَنَلقى إِذا نَأبى الجِنانَ تَغَرَّدا
- ٣٦تَعَوَّدَ أَخذَ الحَمدِ مِنّا بِمالِهِوَكُلُّ اِمرِئٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
- ٣٧يَجودُ لَنا لا يَمنَعُ المالَ باخِلاًوَلا اليَومَ إِن أَعطاكَ مانِعُهُ غَدا
- ٣٨كَذَلِكَ تَلقى الهاشِمِيَّ إِذا غَداجَواداً وَإِن عاوَدتَهُ كانَ أَجوَدا
- ٣٩لَهُ شِيَمٌ تَحكي أَباً كانَ سابِقاًإِذا قُسِمَت كانَت نُحوساً وَأَسعُدا
- ٤٠إِمامانِ لا يُدرى أَهَذا بِسَيبِهِعَلى الناسِ أَم ذا كانَ أَم ذاكَ أَعوَدا
- ٤١هُما جُرِّبا قَبلَ الجِيادِ وَقُلِّدافَأَيَّهُما أَشبَهتَ كُنتَ المُقَلِّدا
- ٤٢سَماحاً إِذا ما جَرَّتِ الحَربُ ذَيلَهاوَعِزّاً إِذا جَمرٌ كَجَمرٍ تَوَقَّدا
- ٤٣تَخَوَّلتَ مَخزوماً وَفُزتَ بِهاشِمٍفَأَصبَحتَ مِن فَرعَي قُرَيشٍ مُرَدَّدا
- ٤٤وَأَنتَ اِبنُ مَن رادى أُمَيَّةَ بِالقَناجِهاراً وَبِالبَصرِيِّ ضَرباً مُؤيَّدا
- ٤٥أَهَبَّ لَهُم فُرسانَ حَربٍ مُطِلَّةٍوَخُرساً تَباهى في السَنَوَّرِ حُشَّدا
- ٤٦فَما بَرِحوا يَسدونَ حَتّى رَماهُمُبِمَلمومَةٍ لَم تُبقِ نيراً وَلا سَدا
- ٤٧فَأَصبَحَتِ النُعمى عَلَينا وَأَصبَحواقَتيلاً وَمَحمولاً إِلَيكَ مُصَفَّدا
- ٤٨أَبوكَ أَبو العَبّاسِ جَلّى بِسَيفِهِوَأَنتَ المُرَجّى في قَرابَةِ أَحمَدا
- ٤٩وَكُلُّ أَبٍ يُدعى لَهُ سَيفُ نَجدَةٍيُعَدُّ وَيَسمو في المَكارِمِ مَصعِدا
- ٥٠وَكَم لَكَ أَمٍّ حُرَّةٍ حارِثِيَّةٍوَأُخرى مِنَ الصيدِ المُقيمينَ مُرفَدا
- ٥١خَزَمتَ بِمَخزومٍ أُنوفاً كَثيرَةًوَهَشَّمتَ أُخرى بِالهَواشِمِ حُشَّدا
- ٥٢وَلا بَيتَ إِلّا بَيتُ مَجدِكَ فَوقَهُمُنيفاً يُراعي الفَرقَدَينِ مُشَيَّدا
- ٥٣وَأَنتَ الهُمامُ المُستَجارُ مِنَ الرَدىمِراراً وَمِن دَهرٍ طَغى وَتَمَرَّدا
- ٥٤وَإِن يَأتِكَ المُستَشرِعونَ فَرُبَّماأَتَوكَ فَرَوَّيتَ القَديمَ المُصَرَّدا
- ٥٥فَعالُكَ مَحمودٌ وَأَنتَ مُحَسَّدٌوَهَل تَجِدُ المَحمودَ إِلّا مُحَسَّدا
- ٥٦فَرَعتَ قُرَيشاً في أَرومَتِها الَّتييَمُدُّ يَدَيهِ دونَها كُلُّ أَصيَدا
- ٥٧يَذُبّونَ عَن وادٍ حَرامٍ وَبَيضَةٍإِذا أَفرَخَت أَحيَت مِنَ الدَهرِ مُجمَدا
- ٥٨أَرى الناسَ ما كُنتُم مُلوكاً بِأَمنَةٍوَلَو فَقَدوكُم خالَفَ القائِمُ اليَدا
- ٥٩وَأَنتُم سُقاةُ الحَجِّ لَولا حِياضُكُموَأَدلُئِكُم لَم تَحمَدِ الناسُ مَورِدا
- ٦٠وَرِثتُم رَسولَ اللَهِ بَيتَ خِلافَةٍوَعِزّاً عَلى رَغمِ العَدُوِّ وَسُؤدَدا
- ٦١لَكُم نَجدَةُ العَبّاسِ في كُلِّ مَوطِنٍوَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَشاعَ وَأَشهَدا
- ٦٢مُقيمٌ يَذُبُّ المُشرِكينَ بِسَيفِهِحِفاظاً وَقَد وَلّى الخَميسُ وَعَرَّدا
- ٦٣بَنى لَكُمُ العَبّاسُ في شَرَفِ العُلىوَفَضلُ اِبنِ عَبّاسٍ أَغارَ وَأَنجَدا
- ٦٤وَأَنتُم حُماةُ الدينِ لَولا دِفاعُكُملَقَد قَذِيَت عَيناهُ أَو كانَ أَرمَدا
- ٦٥وَمَروانُ لَمّا أَن طَغى وَأَتَتكُمُزَوائِرُ مِنهُ بادِئاتٍ وَعُوَّدا
- ٦٦نَصَبتُم لَهُ البيضَ اللَوامِعَ بِالرَدىوَخَطِّيَّةً أَخمَدنَ ما كانَ أَوقَدا
- ٦٧فَفَرَّقتُمُ أَشياعَهُ وَهَدَمتُمُبِمُلكِكُمُ العادِيِّ مُلكاً مُوَلَّدا
- ٦٨فَأَصبَحَ مَطلوباً وَآبَ بِرَأسِهِكَتائِبُ أَدرَكنَ الحِمارَ المُطَرَّدا
- ٦٩وَمُستَوقَعٌ عِندَ البَرِيَّةِ أَنَّكُممُدَعّونَ في الهَيجا إِلى مَن تَوَرَّدا
- ٧٠أَنَختُم لَنا ما بَينَ شَربَةِ جيدَةٍإِلى الصينِ تُروونَ القَنا وَالمُهَنَّدا
- ٧١فِدىً لِبَني العَبّاسِ نَفسي وَأُسرَتيوَما مَلَكَت نَفسي طَريفاً وَمُتلَدا
- ٧٢إِذا حارَبوا قَوماً رَأَيتَ لِواءَهُميَقودُ المَنايا بارِقاتٍ وَرُعَّدا
- ٧٣بِأَرعَنَ تُمسي الأَرضُ مِنهُ مَريضَةًوَتَلقى لَهُ الجِنَّ العَفاريتَ سُجَّدا
- ٧٤أَقولُ لِسُعدى حينَ هَزَّ عَدُوُّهاوَجانَبَها المَعروفُ مِمَّن تَزَيَّدا
- ٧٥سَيَكفيكَ سَجلٌ مِن سِجالِ مُحَمَّدٍوَعيدَ العِدى وَالبُخلَ مِمَّن تَعَقَّدا
- ٧٦إِذا عَزَّتِ الأَندادُ ذَلَّ نَوالُهُوَسِيّانِ تَذليلُ المَواهِبِ وَالنَدا
- ٧٧ذَرِيُّ الذُرى في المَحلِ يوري زِنادَهُإِذا المُسهِبُ المَأمولُ أَكدى وَأَصلَدا
- ٧٨إِذا آذَنَتهُ الحَربُ آذَنَ نَومُهُبِحَربٍ إِلى أَن يُقعِدَ الحَربَ مَقعَدا
- ٧٩حَمولٌ عَلى المَكروهِ نَفساً كَريمَةًإِذا هَمَّ لَم يَقعُد بِما كانَ أَوعَدا