قصائد

وقفنا على قصر العزيز وقد عفا

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالميم

  1. ١وَقَفنا عَلى قَصرِ العَزيزِ وَقَد عَفانَعيبُ عَلَيهِ الدَهرَ لَمّا تَحَكَّما
  2. ٢سَلامٌ عَلَيهِ مِن مُعَنّى مُعَتَّفٍوَقَلَّ لَهُ مِن صاحِبٍ أَن يُسَلَّما
  3. ٣بَكَيتُ لَهُ دَمعاً وَلَو كُنتُ مُنصِفاًبَكَيتُ دَماً وَالدَمعُ ضَربٌ مِنَ الدِما
  4. ٤فَيا عَجَباً مِنّي وَمِنهُ فَإِنَّنيخَرِستُ وَهَمَّ الرَبعُ أَن يَتَكَلَّما
  5. ٥مَنازِلُ كانَت لِلنُجومِ مَنازِلاوَصارَت بِآفاقِ التَذَكُّرِ أَنجُماً
  6. ٦أَيا رَبعُ قل لي كَيفَ حالُكَ بَعدَ ماتَفانَوا فَقالَ الرَبعُ لَم يَبقَ بَعدَ ما
  7. ٧تَأَخَّرتُ مِن بَعدِ الأَحِبَّةِ مُدَّةًوَلَو أَنَّ لي أَمراً لَكُنتُ المُقَدَّما
  8. ٨لَئِن صِرتَ فَوقَ الأَرضِ أَرضاً فَرُبَّماعَهِدناكَ مِن فَوقِ السَماءِ لَنا سَما
  9. ٩حَكَيتَ لَنا بِالأَمسِ عَنهُم حَقيقَةًفَأَصبَحتَ أَنتَ اليَومَ ظَنا مُرَجَّما
  10. ١٠عَزيزٌ عَلَينا أَن نَراكَ عَلى البِلىتُراباً نَهى المَشغوفَ أَن يَتَيَمَّما
  11. ١١تَصَدّى لَهُ مَن لا يُراقِبُ حُرمَةًوَمَن لَيسَ يَرعى لِلمَكارِمِ مَحرَما
  12. ١٢فَيا هاشِمِيّاً أَعقَبوهُ بِهاشِمٍوَيا عَرَبِيّاً عاقَبوهُ بِأَعجَما
  13. ١٣لَما ساءَني أَن تَرحَلَ الدارُ بَعدَهُمإِذا ذَهَبَ الحامي فَلا بَقِيَ الحِمى
  14. ١٤وَلا تَنشُدَن أَوطانهُم بَعدَ يَأسِهاعَسى وَطَنٌ يَدنوبِهِم وَلَعَلَّما
  15. ١٥وَلَم تَحتَسِب غَدرَ الزَمانِ تَقَلُّباًوَغَدراً فَمِمَّن في الكِرامِ تَعَلَّما
  16. ١٦وَما هُدَّدَ البُنيانُ يا عَينُ وَحدَهُوَلَكِنَّهُ بُنيانُ قَومٍ تَهَدَّما
  17. ١٧وَما عَلَّموا الدَهرَ الَّذي كانَ عَبدَهُمعَلى غَدرِهِ هَل كانَ قِدماً مُعَلَّما
  18. ١٨وَكَم قَد حَجَجنا فيكَ لِلمَجدِ كَعبَةًوَكَم قَد أَقَمنا فيكَ لِلحَمدِ مَوسِما
  19. ١٩سَأَذكُرُ لِلأَيّامِ عُرساً بِدَهرِهِأَقامَ عَلَيهِ مِن لَياليهِ مَأتَما
  20. ٢٠وَأَبدَت بِتَيتيمِ القَوافي وَيُتمِهافَلا أَبعَدَ اللَهُ اليَتيمَ المُيَتِّما
  21. ٢١إِذا سَحَبَت مِنهُ الرِياحُ ذُيولَهاغَدا عِطرُ ذاكَ التُربِ نَهباً مُقَسَّما
  22. ٢٢فَأَيُّ اِرتِياعٍ لِلرِياحِ شَكَت بِهِوَإِن قَسَّمَت غاراتُها مِنهُ مَغنَما
  23. ٢٣وَما الأَرضُ أَهلا أَن تُرى دارَ دارِهِفَقَد بَوَّأَتهُ الريحُ داراً مِنَ السَما
  24. ٢٤كَأَن لَم تَكُن فيكَ السَعادَةُ طَلقَةًوَوَجهُ ظُباها باسِماً مُتَجَهِّما
  25. ٢٥وَلا صارَ ذاكَ البَهوُ مُلكاً مُحَجَّباًوَلا جَرَّ ذاكَ الرَعبُ جَيشاً عَرَمرَما
  26. ٢٦وَلا كانَ قَصدُ الوَفدِ غُرَّةَ كَوكَبِفَلَمّا بَدَت صَلّى عَلَيها وَسَلَّما
  27. ٢٧وَلَم يَستَكِفَّ النَيلُ مِنهُ سَماحَةًوَلَم يَستَخِفَّ الحِلمُ مِنهُ المَقَطَّعا
  28. ٢٨وَلَم يَكفِهِ الإِعظامُ أَن يَتَعَظَّماوَلَم تُغنِهِ الأَحلامُ أَن يَتَحَلَّما
  29. ٢٩وَلَم يُعطِنا لا عَن رَجاءٍ وَخيفَةٍوَلَكِن يَراهُ حُرمَةً وَتَحَرُّما
  30. ٣٠كَذا الكَرَمُ المَوجودُ في الطَبعِ فَضلُهُوَفي الناسِ مَن أَن جادَ جادَ تَكَرُّما
  31. ٣١شِمِ الوَجهَ بَدراً وَاليَمينَ سَحابَةًتَرَ الحِلمَ طَوداً يَتبَعُ العَزمَ ضَيغَما
  32. ٣٢وَقُم في دِيارٍ قَد حَلَت بِقِيامِهِفَناجِ بِها ديناً مِنَ الوُدِّ قَيِّما
  33. ٣٣وَقُل يا دِيارَ الظاعِنينَ بِرَغمِناوَعَهدِكِ أَن أَضحى لَكِ الدَهرُ مُرغِما
  34. ٣٤ذَماؤُكَ فيها لا دِماؤُكَ فَاِنتَصِفُوَإِلّا فَكُن مِن ذَمِّها مُتَذَمِّما
  35. ٣٥خُذوا أَدمُعي عِقداً نَثيراً فَطالَمانَظَمتُ لَهُ النَعماءَ عِقداً مُنَظَّما
  36. ٣٦أَمالِكَها إِن كانَ دَهرُكَ ناقِصاًبِمُلكِكَ إِنّي قَد تُرِكتُ مُتَمِّما
  37. ٣٧وَما نَظَرُ الإِنسانِ دُنيا يُحِبُّهاوَلَيسَ لَهُ فيها حَبيبٌ سِوى العَمى
  38. ٣٨أُعَلِّلُ نَفساً لا سَقِمتَ سَقيمَةًبِظَنٍّ غَداً مِنها أُدَقَّ وَأَسقَما
  39. ٣٩وَأَقنَعُ بِالآمالِ مِنكَ كَواذِباًفَلا أَخلَفَ اللَهُ المُرَجّي المُرَجِّما
  40. ٤٠وَإِنّي لَمَلآنُ الفُؤادِ عَزائِماًلَو أَنّي وَجَدتُ اليَومَ لِلرَأيِ مَعزَما
  41. ٤١أَهُمُّ بِما لَو كانَ فيهِ مُساعِدٌلَما سُمتُهُ قَبلي بِأَن يَتَقَدَّما
  42. ٤٢يُهَدِّدُني دَهري بِصَرمِ مَطامِعيوَما زِلتُ لِلخِلِّ المُصارِمِ أَصرَما
  43. ٤٣فَإِن أَشكُ داراً جاوَرَتني بِظالِمِظَلَمتُ وَكُنتُ الظالِمَ المُتَظَلِّما
  44. ٤٤إِذا الرِزقُ لَم يُسلِم إِلَيكَ زِمامَهُفَلا نُعمِلَن إِلّا المَطِيِّ المُزَمِّما
  45. ٤٥فَشُدَّ السُرى أَن أَرسَلَ اللَيلُ عَقرَباًوَكُرَّ الكَرى أَن أَرسَلَ السَوطَ أَزقَما
  46. ٤٦فَقاطِع بِنا أَبناءَ حَوّا وَآدَمٍوَواصِل بِنا آلَ الجُدَيلِ وَشَدقَما
  47. ٤٧وَعَمَّن بِمَن لي أَنتَ وَيحَكَ سائِلٌوَمَن ذا الَّذي عَنهُ سَأَلتَ بِغَيرِ ما
  48. ٤٨عَلى خَطَرٍ مِن خَطرَةٍ في فُؤادِهِنَهَتهُ عَنِ العَذبِ الزُلالِ مَعَ الظَما