وقفنا على قصر العزيز وقد عفا
القاضي الفاضلأيوبيالطويلالميم
- ١وَقَفنا عَلى قَصرِ العَزيزِ وَقَد عَفانَعيبُ عَلَيهِ الدَهرَ لَمّا تَحَكَّما
- ٢سَلامٌ عَلَيهِ مِن مُعَنّى مُعَتَّفٍوَقَلَّ لَهُ مِن صاحِبٍ أَن يُسَلَّما
- ٣بَكَيتُ لَهُ دَمعاً وَلَو كُنتُ مُنصِفاًبَكَيتُ دَماً وَالدَمعُ ضَربٌ مِنَ الدِما
- ٤فَيا عَجَباً مِنّي وَمِنهُ فَإِنَّنيخَرِستُ وَهَمَّ الرَبعُ أَن يَتَكَلَّما
- ٥مَنازِلُ كانَت لِلنُجومِ مَنازِلاوَصارَت بِآفاقِ التَذَكُّرِ أَنجُماً
- ٦أَيا رَبعُ قل لي كَيفَ حالُكَ بَعدَ ماتَفانَوا فَقالَ الرَبعُ لَم يَبقَ بَعدَ ما
- ٧تَأَخَّرتُ مِن بَعدِ الأَحِبَّةِ مُدَّةًوَلَو أَنَّ لي أَمراً لَكُنتُ المُقَدَّما
- ٨لَئِن صِرتَ فَوقَ الأَرضِ أَرضاً فَرُبَّماعَهِدناكَ مِن فَوقِ السَماءِ لَنا سَما
- ٩حَكَيتَ لَنا بِالأَمسِ عَنهُم حَقيقَةًفَأَصبَحتَ أَنتَ اليَومَ ظَنا مُرَجَّما
- ١٠عَزيزٌ عَلَينا أَن نَراكَ عَلى البِلىتُراباً نَهى المَشغوفَ أَن يَتَيَمَّما
- ١١تَصَدّى لَهُ مَن لا يُراقِبُ حُرمَةًوَمَن لَيسَ يَرعى لِلمَكارِمِ مَحرَما
- ١٢فَيا هاشِمِيّاً أَعقَبوهُ بِهاشِمٍوَيا عَرَبِيّاً عاقَبوهُ بِأَعجَما
- ١٣لَما ساءَني أَن تَرحَلَ الدارُ بَعدَهُمإِذا ذَهَبَ الحامي فَلا بَقِيَ الحِمى
- ١٤وَلا تَنشُدَن أَوطانهُم بَعدَ يَأسِهاعَسى وَطَنٌ يَدنوبِهِم وَلَعَلَّما
- ١٥وَلَم تَحتَسِب غَدرَ الزَمانِ تَقَلُّباًوَغَدراً فَمِمَّن في الكِرامِ تَعَلَّما
- ١٦وَما هُدَّدَ البُنيانُ يا عَينُ وَحدَهُوَلَكِنَّهُ بُنيانُ قَومٍ تَهَدَّما
- ١٧وَما عَلَّموا الدَهرَ الَّذي كانَ عَبدَهُمعَلى غَدرِهِ هَل كانَ قِدماً مُعَلَّما
- ١٨وَكَم قَد حَجَجنا فيكَ لِلمَجدِ كَعبَةًوَكَم قَد أَقَمنا فيكَ لِلحَمدِ مَوسِما
- ١٩سَأَذكُرُ لِلأَيّامِ عُرساً بِدَهرِهِأَقامَ عَلَيهِ مِن لَياليهِ مَأتَما
- ٢٠وَأَبدَت بِتَيتيمِ القَوافي وَيُتمِهافَلا أَبعَدَ اللَهُ اليَتيمَ المُيَتِّما
- ٢١إِذا سَحَبَت مِنهُ الرِياحُ ذُيولَهاغَدا عِطرُ ذاكَ التُربِ نَهباً مُقَسَّما
- ٢٢فَأَيُّ اِرتِياعٍ لِلرِياحِ شَكَت بِهِوَإِن قَسَّمَت غاراتُها مِنهُ مَغنَما
- ٢٣وَما الأَرضُ أَهلا أَن تُرى دارَ دارِهِفَقَد بَوَّأَتهُ الريحُ داراً مِنَ السَما
- ٢٤كَأَن لَم تَكُن فيكَ السَعادَةُ طَلقَةًوَوَجهُ ظُباها باسِماً مُتَجَهِّما
- ٢٥وَلا صارَ ذاكَ البَهوُ مُلكاً مُحَجَّباًوَلا جَرَّ ذاكَ الرَعبُ جَيشاً عَرَمرَما
- ٢٦وَلا كانَ قَصدُ الوَفدِ غُرَّةَ كَوكَبِفَلَمّا بَدَت صَلّى عَلَيها وَسَلَّما
- ٢٧وَلَم يَستَكِفَّ النَيلُ مِنهُ سَماحَةًوَلَم يَستَخِفَّ الحِلمُ مِنهُ المَقَطَّعا
- ٢٨وَلَم يَكفِهِ الإِعظامُ أَن يَتَعَظَّماوَلَم تُغنِهِ الأَحلامُ أَن يَتَحَلَّما
- ٢٩وَلَم يُعطِنا لا عَن رَجاءٍ وَخيفَةٍوَلَكِن يَراهُ حُرمَةً وَتَحَرُّما
- ٣٠كَذا الكَرَمُ المَوجودُ في الطَبعِ فَضلُهُوَفي الناسِ مَن أَن جادَ جادَ تَكَرُّما
- ٣١شِمِ الوَجهَ بَدراً وَاليَمينَ سَحابَةًتَرَ الحِلمَ طَوداً يَتبَعُ العَزمَ ضَيغَما
- ٣٢وَقُم في دِيارٍ قَد حَلَت بِقِيامِهِفَناجِ بِها ديناً مِنَ الوُدِّ قَيِّما
- ٣٣وَقُل يا دِيارَ الظاعِنينَ بِرَغمِناوَعَهدِكِ أَن أَضحى لَكِ الدَهرُ مُرغِما
- ٣٤ذَماؤُكَ فيها لا دِماؤُكَ فَاِنتَصِفُوَإِلّا فَكُن مِن ذَمِّها مُتَذَمِّما
- ٣٥خُذوا أَدمُعي عِقداً نَثيراً فَطالَمانَظَمتُ لَهُ النَعماءَ عِقداً مُنَظَّما
- ٣٦أَمالِكَها إِن كانَ دَهرُكَ ناقِصاًبِمُلكِكَ إِنّي قَد تُرِكتُ مُتَمِّما
- ٣٧وَما نَظَرُ الإِنسانِ دُنيا يُحِبُّهاوَلَيسَ لَهُ فيها حَبيبٌ سِوى العَمى
- ٣٨أُعَلِّلُ نَفساً لا سَقِمتَ سَقيمَةًبِظَنٍّ غَداً مِنها أُدَقَّ وَأَسقَما
- ٣٩وَأَقنَعُ بِالآمالِ مِنكَ كَواذِباًفَلا أَخلَفَ اللَهُ المُرَجّي المُرَجِّما
- ٤٠وَإِنّي لَمَلآنُ الفُؤادِ عَزائِماًلَو أَنّي وَجَدتُ اليَومَ لِلرَأيِ مَعزَما
- ٤١أَهُمُّ بِما لَو كانَ فيهِ مُساعِدٌلَما سُمتُهُ قَبلي بِأَن يَتَقَدَّما
- ٤٢يُهَدِّدُني دَهري بِصَرمِ مَطامِعيوَما زِلتُ لِلخِلِّ المُصارِمِ أَصرَما
- ٤٣فَإِن أَشكُ داراً جاوَرَتني بِظالِمِظَلَمتُ وَكُنتُ الظالِمَ المُتَظَلِّما
- ٤٤إِذا الرِزقُ لَم يُسلِم إِلَيكَ زِمامَهُفَلا نُعمِلَن إِلّا المَطِيِّ المُزَمِّما
- ٤٥فَشُدَّ السُرى أَن أَرسَلَ اللَيلُ عَقرَباًوَكُرَّ الكَرى أَن أَرسَلَ السَوطَ أَزقَما
- ٤٦فَقاطِع بِنا أَبناءَ حَوّا وَآدَمٍوَواصِل بِنا آلَ الجُدَيلِ وَشَدقَما
- ٤٧وَعَمَّن بِمَن لي أَنتَ وَيحَكَ سائِلٌوَمَن ذا الَّذي عَنهُ سَأَلتَ بِغَيرِ ما
- ٤٨عَلى خَطَرٍ مِن خَطرَةٍ في فُؤادِهِنَهَتهُ عَنِ العَذبِ الزُلالِ مَعَ الظَما