إذا ذهب الوفاء من الزمان
مهيار الديلميعباسيالوافرعتابالياء
حجم الخط
- إذا ذهب الوفاءُ من الزمانِفكيفَ يُعابُ بالغدرِ الغواني
- نسامحُ دهرَنا العاصي عليناونطلبُ طاعةَ الحدَق الحِسانِ
- ونرجوا الأمنَ حيثُ الأمنُ خوفٌونحن نخافُ في دار الأمانِ
- حبيبك من بني هذي اللياليهما من طينةٍ متصلصلانِ
- وما لوناهما إلا وفاقٌوإن برزَتْ لعينك صِبغتانِ
- تُقلَّب لي صَفاةُ أخي فما لينكِرتُ تقلُّبا في غُصن بانِ
- وأسلمني الصديقُ أخا وسيفافكيف بنصرِ مختضِبِ البنانِ
- أرى الإخوانَ حولي مِلءَ عينيوألقى الحادثاتِ بغير ثاني
- وأفتقد الأحبّةَ ثم أرضَىكِراهاً بالوقوف على المغاني
- أقلْني يا زمانُ غِلاطَ ظنّيبأهلكَ فهو أبرحُ ما دهاني
- ظهرتُ بآيتي في غير قوميولم أنظرْ بمُعجزها أواني
- وإلا فانتقم ما شئتَ منّيسوى تعريضِ عِرضي للهوانِ
- أدال اللهُ من عيني فؤاديفكم أهوى على خُدَع العِيانِ
- أرى صُورا وشاراتٍ حساناًمصايدَ للطَّماعَةِ والأماني
- فأستذرى بظلٍّ لم يسعنيوأستروِي غماما ما سقاني
- وذي قلبين قاسٍ يوم أشكووآخرَ عندَه بعضُ الليانِ
- صبَرتُ على تلوّن شيمتيْهحَمولا في البعادِ وفي التداني
- وأشكر نبذَهُ بالوصل حيناوأعذِرُ في الجفاءِ إذا جفاني
- فأحسَبُ عِطفَه يُثنَى بمدحيفأغمزُ منه في جَنْبَيْ أَبانِ
- توانَى في العكوف عليه حزميوكان الحزمُ من قبل التواني
- أناسئُهُ الثناءَ ليوم عُسرِيوكم وجدَ القضاءَ فما قضاني
- ألا يا ليتَ شعري عن غريميلمن ذَخر القضاءَ إذا لَواني
- وكيف يسرُّه بَعدي خليلٌإذا هو مَلَّ قربي واجتواني
- قد اصطلح الرجالُ على التجافِيوقد نُسيَ التعاطُفُ والتحَاني
- سِوى بيتٍ طنوبُ المجد فيهمطنَّبةٌ بأسباب مِتانِ
- بَنَى عبدُ الرحيم بِهِ فأَرسَىوشادَ بنوه بانٍ بعدَ باني
- إذا غَرَبَتْ به للفضلِ شمسٌتمكَّن في المطالعِ فرقدانِ
- ولم يك كالوزير ولا أخيهولا أخويهما ذخرٌ لقاني
- وأشرق من كمال الملك بدرليالي تمِّهِ سعدُ القِرانِ
- تحالفت العلا وأبو المعاليإذا الأسماءُ حالفتِ المعاني
- تعثَّرت الجيادُ وراء جارٍمسلِّمةً له قَصَبَ الرِّهانِ
- زليق اللِّبْدِ مقطوع الأواخِيغضيض السرج مخلوعَ العنانِ
- تكفَّلَ بالسياسة ألمعيٌّمليٌّ يومَ يَضمن بالضمانِ
- إذا خفَقتْ بما ضمِنتْ قلوبٌتوقَّد في حشاه الخافقانِ
- شجاعٌ يومَ يَركبُ للمعاليوظهرُ الذلِّ من قُعَدِ الجبانِ
- أُعينَ الملكُ منه بجنبِ طودٍظليلِ الذيلِ مستَنِّ الرِّعانِ
- مضت آراؤه فيه نفاذانفاذَ السمْهَرِيّة في الطعانِ
- إذا أوت الأمور إليه بانتمحامَاةُ المعين عن المُعانِ
- وقال فقال فصلا في زمانيكون العيُّ فيه من البيانِ
- توحّدَ في الكمال فلم يعزَّزْبقوّةِ ثالثٍ وبنصرِ ثاني
- وصُدِّقَ ما ادَّعى الغالون فيهفما أحدٌ غلا فيه بجاني
- كأنّ حديثَ من يُثنِي عليهحديثُ القَيْن عن نصلٍ يماني
- وزُوّجتِ الوزارةُ من أخيهومنهُ بعدُ نِعْم الكافلانِ
- إذا قعدا فمجلسُها عرينٌيذود الضيمَ عنه ضيغمانِ
- وإن قاما إباءً فهي سرحٌمُعِرٌّ نام عنه الراعيانِ
- يرافدُ ذاك في العزمات هذارفادَ السيف أُيِّدَ بالسنانِ
- ألا أبلغ كمالَ الملك عنّيوإن يك حيث يسمع أو يراني
- رسالةَ مطلَقٍ في الناس لكنعليه من القطيعة ذلُّ عاني
- حِفاظُك ذاك من ألهاك عنهوقلبُك بعدَ حبّك لِمْ قَلاني
- ومن عَدَّى عوائدَك اللواتيترادفُ بين بِكرٍ أو عَوانِ
- يواصلني سماحُ يديك منهابأوسعِ ما تجود به يدانِ
- فعاد النقدُ لي منها ضماناوصار الإهتمامُ إلى التواني
- أُعيذك أن تصيبَك فيَّ عينوأوخذ في وفائك من أماني
- وأن أُنسَى وعندك باعثاتٌعلى حقّي ومُذكِرةٌ بشاني
- خوالدُ في الصحائف باقياتٌلمجدكُمُ على الحِقَبِ الفَواني
- لها سرُّ الصدور إذا حوتهاوفي الآذان إعلانُ الأذان
- يزُرنَك يمتطينَ من التهانيسليس الرأس منقادَ الجِرانِ
- إذا سمحَتْ برسم العيدِ جاءتْمطالِبةً برسم المِهرَجانِ
- بقيتُ لرصفِها فتغنَّمونيبقاء الخمرِ في نِصفِ الدنانِ
- وقد كثُر المديحُ وقائلوهولكنْ من يسدُّ لكم مكاني