عسى توبة تمحى بها كل زلة
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلعتابالتاء
- ١عسى توبة تمحى بها كل زلةوتغسل أدران القلوب المريضة
- ٢عسى أوبة من سفر الجهل والهوىفقد طال في أقطارها تين غربتي
- ٣رحلت صغيراً نحوها فأنا بهاإلى أن أَلَمَّ الشيب فيها بلمَّتي
- ٤ولم أر فيها ما يروق بلى بهاتريق دم الأعمار أسياف غفلة
- ٥ونسقيك خمراً عتقت من غباوةفيا شربة غطَّتْ على كل فكرة
- ٦تنادمه فيها الندامة بعدهاإذا حصلت منه إفاقة صحوة
- ٧وهيهات لا يصحو وفي كل ساعةتدار عليه شربة بعد شربة
- ٨فلست تراه الدهر إلا معربداًإلى أن يرى في الكف كاس المنية
- ٩أفق أيها القلب الذي فاده الهوىوليس له غير المنى من أزمة
- ١٠شربت الأماني بالحقائق ضلةوبعت نفيساً ناجزاً بالنسيئة
- ١١أجدك ما لدنيا وماذا نعيمهاوهل هي إلا دار بؤس وحسرة
- ١٢إذا أدركت فيها مسرة ساعةأتتك إساءات تنسيك بالتي
- ١٣وإن عطفت فالعطف عطف توهمفإياك أن تغتر منها بعطفة
- ١٤رأينا أناساً قد أناخت بسوحهموقالت خذوا من زهرتي كل منية
- ١٥فغرتهم حتى استابحوا حريمهاوحطوا بها الأثقال من كل شهوة
- ١٦فما هي إلا أن أرتهم نعيمهاومدوا أعناقاً إلى كل لذة
- ١٧أتتهم فأجلت عنهمُ كل شهوةأرادوا وأخلت عنهمُ كل غرفة
- ١٨فصاروا أحاديثاً لكل محادثوهم سمر السمار في كل سمرة
- ١٩وللعين كانوا قرة ثم أصبحواوهم عبرة تجري بها كل عبرة
- ٢٠تبدل منها كل شيء بضدهفإياك أن تغتر منها برتبة
- ٢١فصحتها والعز والمال بعدهاسقام وذل وافتقار بقلة
- ٢٢كذا عكس ذا فارفق بنفسك إنمالها ما قضاه اللّه رب البرية
- ٢٣وامح نقوش الجاه عن لوح خاطريرى الجاه عند الناس خير مزية
- ٢٤فما هو إلا مثل مقلوب اسمهيهيج قليلاً ثم يطفي بسرعة
- ٢٥أرى هذه الأعمار أحلام نائمولذتها طيفاً ألمَّ بمقلتي
- ٢٦وكنا نظن الطيف ما زار بالكرىفصرنا نراه ما نراه بيقظة
- ٢٧خليليَّ هُبَّا كيف طاب كراكماوقد هب في الأرواح رويح المنية
- ٢٨تطير بأرواح العباد فتنتهيإلى دار إسعاد ومنزل شقوة
- ٢٩ألست ترى الأتراب قد رحلوا إلى التراب وحلوا في منازل وحشة
- ٣٠مقيمين فيما ينظرون متى متىتروح إليهم في عشيٍّ وبكرة
- ٣١وتقبل في جيش قصارى مرامهمنزولك فرداً حفرة أي حفرة
- ٣٢ويحثو عليك الترب كلُّ مشيِّعثلاثاً وهذا من فعال الأحبة
- ٣٣فتنزل داراً لا أنيس بها ولاخليل بها تفضي إليه بخلة
- ٣٤سوى رحمة الرحمن يا خير راحمأسأنا فقابلنا بعفو ورحمة
- ٣٥نزلنا ضيوفاً للكريم ومن يكنمضافاً له يلقاه كل عطية
- ٣٦فحاشاه من تضييق لحدي وضمهلجسم ضعيف لا يطيق لضغطة
- ٣٧لك المثل الأعلى فلو نزل امرؤعلى بشر لقاه أحسن ضيفة
- ٣٨فكيف بمن يأوي إلى خير منزلوخير كريم بعد أشرف دعوة
- ٣٩أيدعو وحاشاه ولا يكرم الذيدعاه بغفران وعفو ومنة
- ٤٠بلى إنه يلقاه بالروح والرضايقال له ادخل في عبادي وجنتي
- ٤١يجاور فيها المصطفى سيد الورىفيا حبذا في جنة الخلد جيرتي
- ٤٢وصل على المختار والآل أنهالحسن ختام في نظام القصيدة