أغش بآمالي كأني أنصح

مهيار الديلميعباسيالبسيطالحاء

حجم الخط
  1. أُغَشُّ بآمالي كأنّيَ أُنصحُوأبقَى لأشقىَ بالبقاء وأفرحُ
  2. وأصبو إلى وجهٍ من الدهر مسفرٍضحوكٍ ووجهي في الخِمار مكلّحُ
  3. ويعجبني إملاء يومٍ وليلةٍوما الموتُ إلا غابقٌ أو مصبَّحُ
  4. مَطلتُ بدَيني والغريمُ مصمِّمٌوأحسنتُ ظنّي والمسيءُ مصرِّحُ
  5. تُدَمِّي المنايا الناسَ حولي وإنمادمي ذاك في أثوابهم يتنضَّحُ
  6. وأسلو إذا أبصرتُ جِلديَ أملساًوما صحّةٌ في الجلدِ والقلبُ يُجرَحُ
  7. إذا مرَّ يتقري مَن الهالكُ الردَىيميِّلُ في أبنائه ويرجِّحُ
  8. تطامنتُ أرجو أن أفوتَ لحاظهفأخفَى وعينُ الموت زرقاءُ تلمحُ
  9. وقد غرّني ليلُ الشباب فأين بيأضلَّ وفجرُ الشيب عُريانُ مصبِحُ
  10. واقرب شيء من قضيبٍ جُفوفُهُإذا الورقاتُ الخُضرُ ظلَّتْ تَصوَّحُ
  11. تتيَّمَ بالعُمرِ الجِذاعُ وخانهمفما ليَ أرجو ودَّه حين أَنزحُ
  12. وقد كان قدّامي مدىً منه يُرتجَىهو اليومَ مُلقىً من ورائِيَ يُطرَحُ
  13. حسوتُ بمُرِّ الدهر حبّاً لحلوهفطوراً يُصفِّي لي وطوراً يُصبِّحُ
  14. إذا برَّني في صاحبٍ بزَّ صاحباًأغنِّي بشعري تارةً وأنوِّحُ
  15. أبيحُ الترابَ أوجهاً كان مُسخِطيعلى الشمس منها الساهمُ المتلوِّحُ
  16. وأحثو بكفّي أو أشقُّ حفيرةًيُهال على قلبي ثراها ويُضرَحُ
  17. ترى الحق مطروفاً وتعشى لواحظٌيراقصها هذا السرابُ الملوِّحُ
  18. يودُّ الفتى أن البسيطةَ دارُهُوما فوقها مالٌ عليه يروَّحُ
  19. وسيعةُ بطنٍ جلَّ ما هو مُحرِزٌومطرحُ جنبٍ جَهدَ ما يَتَفسّحُ
  20. تبايعنا الدنيا مُنىً بنفوسنافتوكسُ غَبناً والمُبايع مُصلِحُ
  21. فلا نحن من فرط الخسارةِ نرعويولا هي ترضى فرطَ ما هي تَربحُ
  22. فما لكِ يا دنيا وأنتِ بطينةٌونحن خِماصٌ تبخلين ونسمحُ
  23. ألا طرقتْ لا يملأ الليلُ صدرَهاولا تتحاشى صارخاً حين تَصْبحُ
  24. مغلغِلةً لا طودَ يعصمُ ما ارتقتولا موئلٌ من حيث تهبِطُ أبطحُ
  25. وَصولاً إلى البيت الذي تستضيفهولا مُوقدٌ يُورِي ولا كلبَ ينبحُ
  26. لها من قِرىً ما استصلحتْ وتخيَّرتْحشايا تُوَطَّى أو صفايا تُذَبَّحُ
  27. أصابت صريحَ المجد من حيث ينتمِيوغضّت لحاظَ الفضل من حيث تطمحُ
  28. وحلَّت فحكّت بَرْكَها من محمدٍبجانب ركنٍ لم يكن قبلُ يُنطَحُ
  29. قويمٍ على عرك الخطوب فما لهوقد زحمته زحمةٌ يتطوَّحُ
  30. سلا مُقعصَ الأقران من أيِّ طعنةٍتَقَطَّر عن ظَهر الكفاية يُطرَحُ
  31. وقاطِعَ مَثْناةِ الحبال حرانُهُبأيّ زمامٍ قِيدَ يعنو ويُسمِحُ
  32. ومَن هُزَّ من بين الوسائد طودهُوفي دسته ثهلانُ لا يتزحزحُ
  33. وقولاً وإن لم يخرق التربَ صائحٌإليه ولم يفهم صدَى الأرضِ موضِحُ
  34. أبا حسنٍ أمّا الرجاءُ فخائبوأما الرجا فيما نعاك فمنجَحُ
  35. حملتُ الرزايا جازعاً ثمّ صابراًعلى ذاك حسنُ الصبر بعدك يقبُحُ
  36. وواصلتُ من أحببتُ ثم فقدتهُفما نازلٌ إلا وفقدُك أبرحُ
  37. ذكرتُك إذ غَصّ النديُّ فلم يُشرْنَصيحٌ ولم ينطق لسانٌ مُفَصِّحُ
  38. ولا أضمرتْ صدقاً مَعاقدُ حبوةٍجثا بفخارٍ ربُّها يتبجَّحُ
  39. وقد غاض بحرٌ كان فكرك مدَّهوأُرتجَ بابٌ كان في فيك يُفتَحُ
  40. وقد جاء نجمٌ من جُمادَى بلَيلةٍبلَيلٍ يريك الطولُ أن ليس تُصبحُ
  41. يسائلُ عن أطناب بيتك ضيفُهاردائدَ خطفِ البرقِ فيما تُلوِّحُ
  42. تعيَّفَ طيراً بارحاتٍ يَسَرنَهُبفقدك قد كانت ميامينَ تَسنحُ
  43. فبات صعيدُ الأرضِ والريحُ زادُهُشقيّاً بما يَستافُ أو يتنفَّحُ
  44. بليلة بؤسٍ فات مُعتامَها القِرَىكما فاتها منك المصلِّي المسْبِّحُ
  45. وللأمر كنتَ الليثَ إما حفِظتَهُتَعاوَتْ تَعاطاه ثعالبُ تَضبَحُ
  46. رُعِي بعدك الشِّقُّ الذي كنت حامياًله وعتا الخَرقُ الذي كنت تَنضَحُ
  47. وخُلِّيَ للعجز التنافسُ واستوىعلى الجهل سَرحٌ سائمٌ ومُسرَّحُ
  48. وقام رجالٌ كان فضلُك مقعِداًلهم فتراءوا للعلا وترشَّحوا
  49. بلا عائبٍ تُزرِي على سيئاتهممحاسنهُ والنقصُ بالفضل يُفضَحُ
  50. لئن حَرَصوا فيما عَمَرت تعافُهفربَّتَ ساعٍ للدنيّة يكدحُ
  51. تمالَوا على ماكنتَ تأباه أوحداًومَنّوا بما استضعفتَه وتمدَّحوا
  52. وما ازدحموا أن القذى بعدك انجلىعن الماء لكن يشربون وتَقمَحُ
  53. فداكَ وهل حيٌّ فداءٌ لميّتٍقصيرُ الخطا يكبو بما كنتَ تجمحُ
  54. تعجَّبَ لمّا ساد من حظِّ نفسهوقد يُدرِك الجَدُّ الدنيَّ فيُفلِحُ
  55. ولمّا رأيتَ الدهرَ ضاقت ضلوعُهبحملك وهي للئام تَفَسَّحُ
  56. أنفتَ من الدنيا الذليلةِ عارفاًإذا عيشةٌ ضامتك فالموت أروحُ
  57. وذكّرنيك الودُّ أحليتَ طعمهوأصفيتَ فهو الآن يَقذَى ويَملَحُ
  58. ضَربتُ عن الإخوان صفحاً مؤملاًبأن الردى لي عنك وحْدَك يصفحُ
  59. وأغنيتني ودّاً ورفداً بحاجةٍمن اليوم ما أرتادُ أو أتمنَّحُ
  60. أعلّل نفسي عنك لو أن مُسقَماًيُفيق بنوعٍ من جوىً أو يُصبَّحُ
  61. وأرقَعُ أيّامي أروم صلاحَهاوقد فسد العيشُ الذي كنت تُصلِحُ
  62. سألتُ بك الأيّام أرجو مسرّةًفلما أَبت إلا التي هي أترحُ
  63. ضحكتُ إلى ناعيك أحسب أنهوقد جَدَّ إكباراً ليومك يمزحُ
  64. عفا ربعُ أنسي منك ضيقاًن وما عفابساحةِ قلبي منزلٌ لك أفيحُ
  65. به ساكنٌ من طيبِ عهدك عامرٌيُريح عَزيبَ الحُزن من حيث يَسرحُ
  66. إذا ذبَلَت فيه على الصبر جمرةٌخموداً ورَى زندٌ من الذِّكر يَقدَحُ
  67. وذاك اللسانُ الرَّطبُ لا زال في فميهو اليومَ يرثِي مثلَه أمسِ يَمدحُ
  68. يقول وإن لم يُغنِ عنك وإنماملأتَ إناءً نعمةً فهو يرشحُ
  69. ولو رُدَّ قبلي الموتُ بالشِّعر أو مضىشَبا لَسِنٍ أو عاش في الدهر مُفصِحُ
  70. نجا لائذاً بالعزّ في غير قومهوقد سبق الناسَ الغريبُ المقرَّحُ
  71. ومستنزلُ النعمان عن سطواتهبما يَنتقِي من عِذرةٍ وينقِّحُ
  72. وعُروةُ لم يُصغِ الردى لنسيبهولم يُعطَ في قَيسٍ مناه الملوَّحُ
  73. وغيّر غيلانُ المهاري بعَنسِهِفلم تُنجه من عَدوةِ الموتِ صَيدَحُ
  74. ولكنه شَرطُ الوفاء وغمّةٌعلى الصدر باستخراجها أتروَّحُ
  75. ذممتُ فؤادي فيك والحزنُ محرقٌوعاتبتُ جفنَ العين والدمعُ مُقرِحُ
  76. وما عجبٌ للدمع أن ذَلَّ عزُّهفما جَمّ إلا أنه لك يُنزحُ
  77. وأُقسمُ ما جازاك قلبٌ بما طوَىغليلاً ولا قولٌ يطولُ فنشرحُ
  78. ولا كان في حكم الوثيقة أن أرىعليك الثرى كَلاًّ وجسمِيَ رَيِّحُ
  79. وما أنا إلا قاعدٌ عن فضيلةٍإذا قمتُ فيها مائلاً أترنَّحُ
  80. سقاك وإن كان الثرى بك غانياًعن السحب غادٍ بالحيا متروِّحُ
  81. حَمولٌ لماء المزن تطفو لصوبهفواغرُ أفواهِ الجِواءِ فتَطفَحُ
  82. إذا خار ضعفاً أو تراخَى حَدتْ بهمَواقرُ من نوءِ السماكين دُلَّحُ
  83. يُجفِّلُ طردُ الريح فيها كأنهاسفينٌ جَوارٍ أو مَراسيلُ جُنَّحُ
  84. شجاعٌ كأنتَ أو جوادٌ بمائهفإن عاقه ضنٌّ فعينيَ تَسفَحُ
  85. ليعلمَ قبرٌ بالمدينة أننيمن الغيثِ أَوْفَى أو من الغيثِ أَسمَحُ