أنبه طرفي وهو يخدع بالحلم
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالميم
حجم الخط
- أنِّبه طَرفي وهو يُخدَع بالحُلْمِوأصدُقُ نفسي وهي تقنَع بالرَّجْمِ
- أسَرُّ بأن أبقَى وهُلكي من البقاوأكرهُ أن أذوي ومن صحتي سقمي
- تمسّكت من دهري بمستلِب القوىضعيف الذمامِ واحدِ الحمدِ والذمِّ
- أصابُ بخطبٍ منه إما مفوّقاإليّ وإما خاطئا عائرَ السهمِ
- وما أنا في الأمرين إلا دريئةٌإذا كان رامٍ لا محالةَ أن يُصمي
- حَلُمتُ على الأيام حتّى ظننتُنيعلى فَرطِ ما يَظلمنَ أسفَهُ بالحِلمِ
- وأعلمُ لو صاعبتُهنَّ بأننيأحاربُ شيئا ثم أجنح للسلمِ
- تنقِّصُ منّي كلَّ يومٍ وليلةٍوتُعجبني إن زاد شُربيَ أو طُعمي
- وما أنا إلا شارب الماءِ من دمىمغالطةً أو آكلُ الزادِ من لحمي
- ولم أر كالدنيا بغيضا محببَّاولا عدلَ مثل الموتِ أشبهُ بالظلمِ
- ألا جاءني والقولُ حقٌّ وباطلٌنَعِيٌّ تغشَّى ثم أقشع عن رغمي
- أغمِّض عيني منه عن كاشف العمىوأسترُ أُذْني فيه عن مُسْمِعِ الصُّمِّ
- أُصبنا بأمٍّ تَعجَب الحالُ أنهبأمثالها في الفخر يُوفَى على العمِّ
- خليليَّ من كسرى بن سابورَ إنماعظيمُكما المدعوُّ في النوَبِ العُظْمِ
- قفا فانظرا حزني بعادِي مُصابِهاإذا انضمَّ في الأحزان سُقْمٌ إلى سقمِ
- أسَلَّى بفرعي بعد أصلي فإنماإلى العظم تُفضِي مشيةُ الداءِ في اللحمِ
- وفي الأمرِ أن تُنَسى ولا مثل هذهتنافي المعاني في تَشارُكِها في اسمِ
- فإن لم يكن لي عندها بولادةٍمكانُ البنين من حِضانٍ ومن ضمِّ
- فقد ولدتْ نفسا كنفسي كرامةًعليّ وإن حدَّتْ بجسمٍ سوى جسمي
- وفي الإخوة الجافين أبناءُ عَلَّةٍوفي الأجنباءِ الأصفياء بنو أُمِّ
- ألا لا تُعرِّفْها بغير ابنها أباًوقد يُنسَبُ الإنسان يوما بمن يَنمِي
- أيشفيك أن تبكي فهذي مدامعيببيضٍ وحمرٍ بين سَكْبٍ إلى سجمِ
- وإن تحمل الأحزانَ دونك أضلُعيفَوَالله لا جِلدي يخورُ ولا عظمي
- وهل ردّ مَيْتاً مسرفٌ في غرامهِفأُنفِقَ نفسي عنك هيِّنةَ الغُرْمِ
- ويُسليك أن الفضل تِربَك والتُّقَىبما سُلبِا منها شريكاكَ في اليُتمِ
- فإن أخَّرتْك باقياً وتقدَّمتْبلا جزع لاقته فيك ولا إثمِ
- ففي العيش ما يُشتاق منه إلى الردىوفي الوصل ما يُحتاج فيه إلى الصُّرمِ
- سقاها ولولا قولُهم أنتَ مسرفٌلقلت سقَت من لحدِها باكرَ الوسمي
- غمامٌ إذا ما احتلَّ ربعاً تظاهرتْعليه الأيادي البيضُ من سُحبِهِ السُّحْمِ
- وإلا فجفني نائبٌ عن جَهامِهِووجهُ بكائي الطلقُ عن وجههِ الجهمِ