أنار تشك ألهبت طي قرطاس
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلعتابالياء
- ١أنارُ تَشَكٍّ ألهبت طيَّ قرطاسلقد أحرقت قلبي المعنَّى وأنفاسي
- ٢لك اللّه أحرقت الفؤاد تعمداًوأنت مقيم فيه في ربع إيناسي
- ٣يجالسكم فكري ويلهو بذكركمإذا أنا فرد أو بساحة جلاسي
- ٤أفكر في دهر تغير طبعهفجاء بأنواع تسوء وأجناس
- ٥هو الدهر هذا طبعه مذ عرفتهيقدم أقدام الأنام على الرأس
- ٦أظن به صرعاً شديداً أصابهفهل من طبيب يعرف النبض جساس
- ٧وإلا فهل قيد وزند وكيةوشد له من بعد هذا بأمراس
- ٨سقى اللّه إذ كان الزمان بعقلهوإن كان فيه الطيش من عصر إلياس
- ٩وكانت توافينا رقاعك روضةتبسم بالمنثور والورد والآس
- ١٠يباكرنا عُرْفُ النسيم بنشرهافنعرفها من قبل لمس القرطاس
- ١١ونرقب إتيان الرسول كأنما النسيم رسول كان من جملة الناس
- ١٢فما بالها عادت سموماً وعادت الرقاع أفاع محرقات لأنفاسي
- ١٣خليليَّ رفقاً إنما القلب مضغةأتحسبه في مهجتي جبلاً راسي
- ١٤على أنه لو كان صخراً لدكَّهُنِظَامُ رثَا الخنسا منه كمقياس
- ١٥ألم يكفني أن الزمان يظننيله كرة يرمي بها كل ديماس
- ١٦وأن الليالي صولجان بكفهيخاذف بي عمداً على غير مقياس
- ١٧فطوراً بأعلى الشامخات وتارةببطن قفار بين وحش ونسناس
- ١٨وحيناً يوافينا بكل مغفلوحيناً بإخوان كرام وأكياس
- ١٩على أنه ما العيش من بعد فقدكمبعيش وليس الناس عندي بالناس
- ٢٠ولا الشمس بالشمس المنيرة في الضحىولا البدر بالبدر المنير بأغلاس
- ٢١ولا الليل بالليل الذي كنت آلفاًيوافي بنوم طيب مثقل راسي
- ٢٢وليس نهاري بالنهار الذي مضىقد التبسا من بعدكم أي إلباس
- ٢٣أرى الدهر عمداً حزَّ مارِنَ أنفهوأنف العلى من غير جرم بأمواس
- ٢٤وألقى عن العلياء حلَّة جيدهاوألبسها أثواب ثُكْلٍ وإبلاس
- ٢٥فصبراً على ما الصبر يعجز دونهففي الصبر رَوْحٌ للحزين وإيناس
- ٢٦وما الدهر إلا غالط ولربماتذكر من قرب كما يذكر الناسي
- ٢٧فثق بالذي تهوى سريعاً معجلاًولا تقطعنْ حبل التَّرجِّيَ بالناس
- ٢٨وكم قد رأينا بالمحاق أهلةتجلت بلا طَبٍّ هناك ولا آس
- ٢٩ولكن بأقدار يقدرها الذيله الأمر في الأكوان من غير إلباس
- ٣٠فناد به سراً وجهراً فإنهمجيب سيجلو كل هم ووسواس
- ٣١ترقب منه غيث لطف ورحمةتطهر هذا القطر من كل أنجاس
- ٣٢ويخضر منه روض علم وحكمةويصبح أمر الدين ما فيه من باس
- ٣٣ودونك نظماً قد عرى عن تغزلولطف ومن شكوى الزمان غدا كاسي