علمتها الأيام أن تتجنى
مهيار الديلميعباسيالخفيفذمالنون
- ١علَّمتْها الأيامُ أن تتجنَّىفأحالتْ أخلاقَها السُّمْحَ هُجْنا
- ٢وتعدَّى غدرُ الزمانِ إليهافرأتْ رعيَها الأمانةَ غَبْنا
- ٣صبَغَ الدهرُ عندها بيضَ أيامِيَ سودا بولنه أو دُكْنا
- ٤فعهودٌ ما شئت تُلغَى وأيمانٌ على غير حِلِّها تُستثنى
- ٥لم تزل تكذِبُ الأمانيُّ حتىمنعتْني بالغيب أن أتمنَّى
- ٦يا لَحا الله وُدَّ مثلكِ ما أنزرَ رِفدا عندي وأكثرَ منَّا
- ٧كم خضوعٍ وليس يُخجِلُ عيناوعتابٍ وليس يخرُق أُذْنا
- ٨أعتفي منكِ صخرةً ليس تُثنَيوهي في العين بانَةٌ تتثنَّى
- ٩وأرى في جبينِك الشمسَ للعالَم حُسنا ولي شقاءً وحزنا
- ١٠ما خَذولٌ في رأس أرعنَ يُمسيشاهقا دون نيلها معتنَّا
- ١١عبرَتْ وحدَها به ترِد العذبَ لِصابا عُمقاً وترعَى الحَزنا
- ١٢نجوةً توجَدُ الضحى هي والشمسُ وتمسي مع الكواكب أمنا
- ١٣لو رماها بكلّ ما عنده الطَّرفُ لأعيا من دونها وتعنَّى
- ١٤منكِ أنأَى ولستِ منها إذا كنتِ مكانَ الوشاح منّيَ أدنى
- ١٥أستعيد الأحلامَ ذكرَك إن خالس طرفي لُماظةَ النوم وهْنا
- ١٦فكأنّي أدعو الصدى وكأنْ ماسلَك الطيفُ قطُّ بالنوم جفنا
- ١٧أسأل الدهرَ عن خلائقه الأولى وقد نُقِّلتْ فحالَ وحُلْنا
- ١٨وأروم الوفاء من زمن الغدر وهل للسَّحوقِ باليد مجنَى
- ١٩عجباً كيف لامني في قنوطيمن رأى البحرَ غاضَ والقَطرَ ضَنّا
- ٢٠كنتُ أشكو الأيام قبلُ وفي أخلافها مَذْقةٌ إذا ما حلبنا
- ٢١وأذمُّ الدنيا وللناس آذانٌ بواقٍ إذا عُذلنَ سمعنا
- ٢٢فبودِّ المنى لوَ اَنّ ليالييَ اللواتي بكيتُ منهنّ عُدنا
- ٢٣حكَم اللهُ بين قلبي وإخواني وولَّى الملامَ من جارَ مِنّا
- ٢٤ورعَى لي في دوحةِ المجد غصناكيفما هُزَّ هُزَّ أخضَرَ لَدْنا
- ٢٥نابتاً في أرومةٍ للعلا غيناءَ شَقَّتْ ترابَ أرضٍ غَنَّا
- ٢٦وَصَفَت طيبَ عِرقِها بالجنَى الحُلوِ ومدَّت فنّا وَرِيقاً ففنَّا
- ٢٧وسقاها ماءَ الندى فكساهاواسعَ الظلِّ والثرى المطمئنّا
- ٢٨غَرسُ عبد الرحيم ثم أطال اللَهُ منها فرعا له ابنا فابنا
- ٢٩أسرة لم يكذب الدهر وعدافي علاهم ولم يخيب ظنا
- ٣٠أمراءُ الجُلَّى وألسنة النادي إذا استُصرخوا خطابا وطعنا
- ٣١لا يبالون والمكارمُ فيهمباقياتٌ ما ابتزَّ خطبٌ فأفنَى
- ٣٢ركبوا كلَّ غايةٍ يأخذون السبق حتى ردُّوا الصرائحَ هُجنا
- ٣٣وترى كلَّ نافر عندهُم يأنَسُ إلَّا ما كان بخلا وجبنا
- ٣٤وإذا العامُ جفَّ مدُّوا عليهأيدياً يعصِرون منها المُزْنا
- ٣٥كلُّ رِخو الإزار حتى إذا سار طوَى شَملةً وقلَّص رُدْنا
- ٣٦لا يهاب السرَى وراءَ المعاليواحدا خاضَ ليلَها أو مَثْنى
- ٣٧يحمِل الطودَ مستقلّاً ولا يحمِلُ وزنَ السَّفاةِ ثأرا وضِغنا
- ٣٨كعميدِ الكفاة لا تجد الغِيبَةُ في جنبه ولا الغمزُ وهْنا
- ٣٩ساد رطبَ الشبابِ مقتبلَ الشرخ كهولاً عَدّوا الحجا والسِّنا
- ٤٠أبصرَ الضيمَ خُطَّةً فأباهاورأى العجزَ حاجةً فاستغنى
- ٤١سبق الناسَ إنْ تعجَّلَ لم يكبُ ولم يعلَقوا به إن تأنَّى
- ٤٢ووقتْه من رأيه جُنَّة لاتتفَرّى وصعدةٌ لا تَحَنَّى
- ٤٣إن دعا في مواقف الفضل لم تُبرِزْ إليه جحافلُ الفضل قِرْنا
- ٤٤وإذا قيل مَن توحَّد بالجود ومَن فهو واحد لا يُثنَّى
- ٤٥لا عفا منكَ بعدَ من بانَ منهمربعُ مجدٍ ولا تعطَّلَ مَغنَى
- ٤٦وبقيتَ السيفَ الذي هو أمضىدونَهم في اليد التي هي يُمنَى
- ٤٧عانيات لك الليالي يُعفِّين بحلم آثارَ ما قد جَهلنا
- ٤٨طالعا مطلعَ النجوم لك الشعرى تُحيَّا بوفدها وتُهنَّا
- ٤٩كلّ وَلاجةٍ إذا امتطت القرطاسَ لم تنتظر على السمع إذنا
- ٥٠تُطِربُ الحاضرَ البليغَ وإن مررَت بسمعِ البادي اشْرأبَّ وحنَّا
- ٥١كلّما عرَّجت بنادي قبيلٍتركت ألسُنَ الفصاحةِ لُكْنا
- ٥٢في عداكم تُدافُ سُمّاً وتُهدِيلكُمُ في الأعياد شهدا وسمنا
- ٥٣لكُمُ صفوُها وصفوُ وداديكلتُموني نَصْفا بها أو غَبْنا
- ٥٤لم أزل في الغنى وفي الفقر يخشاني زماني مذ قلتُمُ أنتَ مِنَّا