قصائد

علمتها الأيام أن تتجنى

مهيار الديلميعباسيالخفيفذمالنون

  1. ١علَّمتْها الأيامُ أن تتجنَّىفأحالتْ أخلاقَها السُّمْحَ هُجْنا
  2. ٢وتعدَّى غدرُ الزمانِ إليهافرأتْ رعيَها الأمانةَ غَبْنا
  3. ٣صبَغَ الدهرُ عندها بيضَ أيامِيَ سودا بولنه أو دُكْنا
  4. ٤فعهودٌ ما شئت تُلغَى وأيمانٌ على غير حِلِّها تُستثنى
  5. ٥لم تزل تكذِبُ الأمانيُّ حتىمنعتْني بالغيب أن أتمنَّى
  6. ٦يا لَحا الله وُدَّ مثلكِ ما أنزرَ رِفدا عندي وأكثرَ منَّا
  7. ٧كم خضوعٍ وليس يُخجِلُ عيناوعتابٍ وليس يخرُق أُذْنا
  8. ٨أعتفي منكِ صخرةً ليس تُثنَيوهي في العين بانَةٌ تتثنَّى
  9. ٩وأرى في جبينِك الشمسَ للعالَم حُسنا ولي شقاءً وحزنا
  10. ١٠ما خَذولٌ في رأس أرعنَ يُمسيشاهقا دون نيلها معتنَّا
  11. ١١عبرَتْ وحدَها به ترِد العذبَ لِصابا عُمقاً وترعَى الحَزنا
  12. ١٢نجوةً توجَدُ الضحى هي والشمسُ وتمسي مع الكواكب أمنا
  13. ١٣لو رماها بكلّ ما عنده الطَّرفُ لأعيا من دونها وتعنَّى
  14. ١٤منكِ أنأَى ولستِ منها إذا كنتِ مكانَ الوشاح منّيَ أدنى
  15. ١٥أستعيد الأحلامَ ذكرَك إن خالس طرفي لُماظةَ النوم وهْنا
  16. ١٦فكأنّي أدعو الصدى وكأنْ ماسلَك الطيفُ قطُّ بالنوم جفنا
  17. ١٧أسأل الدهرَ عن خلائقه الأولى وقد نُقِّلتْ فحالَ وحُلْنا
  18. ١٨وأروم الوفاء من زمن الغدر وهل للسَّحوقِ باليد مجنَى
  19. ١٩عجباً كيف لامني في قنوطيمن رأى البحرَ غاضَ والقَطرَ ضَنّا
  20. ٢٠كنتُ أشكو الأيام قبلُ وفي أخلافها مَذْقةٌ إذا ما حلبنا
  21. ٢١وأذمُّ الدنيا وللناس آذانٌ بواقٍ إذا عُذلنَ سمعنا
  22. ٢٢فبودِّ المنى لوَ اَنّ ليالييَ اللواتي بكيتُ منهنّ عُدنا
  23. ٢٣حكَم اللهُ بين قلبي وإخواني وولَّى الملامَ من جارَ مِنّا
  24. ٢٤ورعَى لي في دوحةِ المجد غصناكيفما هُزَّ هُزَّ أخضَرَ لَدْنا
  25. ٢٥نابتاً في أرومةٍ للعلا غيناءَ شَقَّتْ ترابَ أرضٍ غَنَّا
  26. ٢٦وَصَفَت طيبَ عِرقِها بالجنَى الحُلوِ ومدَّت فنّا وَرِيقاً ففنَّا
  27. ٢٧وسقاها ماءَ الندى فكساهاواسعَ الظلِّ والثرى المطمئنّا
  28. ٢٨غَرسُ عبد الرحيم ثم أطال اللَهُ منها فرعا له ابنا فابنا
  29. ٢٩أسرة لم يكذب الدهر وعدافي علاهم ولم يخيب ظنا
  30. ٣٠أمراءُ الجُلَّى وألسنة النادي إذا استُصرخوا خطابا وطعنا
  31. ٣١لا يبالون والمكارمُ فيهمباقياتٌ ما ابتزَّ خطبٌ فأفنَى
  32. ٣٢ركبوا كلَّ غايةٍ يأخذون السبق حتى ردُّوا الصرائحَ هُجنا
  33. ٣٣وترى كلَّ نافر عندهُم يأنَسُ إلَّا ما كان بخلا وجبنا
  34. ٣٤وإذا العامُ جفَّ مدُّوا عليهأيدياً يعصِرون منها المُزْنا
  35. ٣٥كلُّ رِخو الإزار حتى إذا سار طوَى شَملةً وقلَّص رُدْنا
  36. ٣٦لا يهاب السرَى وراءَ المعاليواحدا خاضَ ليلَها أو مَثْنى
  37. ٣٧يحمِل الطودَ مستقلّاً ولا يحمِلُ وزنَ السَّفاةِ ثأرا وضِغنا
  38. ٣٨كعميدِ الكفاة لا تجد الغِيبَةُ في جنبه ولا الغمزُ وهْنا
  39. ٣٩ساد رطبَ الشبابِ مقتبلَ الشرخ كهولاً عَدّوا الحجا والسِّنا
  40. ٤٠أبصرَ الضيمَ خُطَّةً فأباهاورأى العجزَ حاجةً فاستغنى
  41. ٤١سبق الناسَ إنْ تعجَّلَ لم يكبُ ولم يعلَقوا به إن تأنَّى
  42. ٤٢ووقتْه من رأيه جُنَّة لاتتفَرّى وصعدةٌ لا تَحَنَّى
  43. ٤٣إن دعا في مواقف الفضل لم تُبرِزْ إليه جحافلُ الفضل قِرْنا
  44. ٤٤وإذا قيل مَن توحَّد بالجود ومَن فهو واحد لا يُثنَّى
  45. ٤٥لا عفا منكَ بعدَ من بانَ منهمربعُ مجدٍ ولا تعطَّلَ مَغنَى
  46. ٤٦وبقيتَ السيفَ الذي هو أمضىدونَهم في اليد التي هي يُمنَى
  47. ٤٧عانيات لك الليالي يُعفِّين بحلم آثارَ ما قد جَهلنا
  48. ٤٨طالعا مطلعَ النجوم لك الشعرى تُحيَّا بوفدها وتُهنَّا
  49. ٤٩كلّ وَلاجةٍ إذا امتطت القرطاسَ لم تنتظر على السمع إذنا
  50. ٥٠تُطِربُ الحاضرَ البليغَ وإن مررَت بسمعِ البادي اشْرأبَّ وحنَّا
  51. ٥١كلّما عرَّجت بنادي قبيلٍتركت ألسُنَ الفصاحةِ لُكْنا
  52. ٥٢في عداكم تُدافُ سُمّاً وتُهدِيلكُمُ في الأعياد شهدا وسمنا
  53. ٥٣لكُمُ صفوُها وصفوُ وداديكلتُموني نَصْفا بها أو غَبْنا
  54. ٥٤لم أزل في الغنى وفي الفقر يخشاني زماني مذ قلتُمُ أنتَ مِنَّا