أما والنقا لولا هوى ظيبة النقا

مهيار الديلميعباسيالطويلالقاف

حجم الخط
  1. أما والنقا لولا هوى ظيبةِ النقالما قلتُ حيّا اللّه داراً ولا سقَى
  2. ولا أرسلتْ عيني مع الليل لحظَهاترودُ السحابَ الجَونَ من أين أبرقا
  3. خليليَّ دعوى الودّ بابٌ موسَّعٌولكن أرى بابَ التصادق ضيّقا
  4. ألم تر يوم الجو ما كنت مبصراًفلِمْ دمعيَ الجاري ودمعُك قد رقا
  5. نجوتَ وفي أسرِ الهوى لك صاحبٌفهل أنت مغنٍ عنه أن رحتَ مطلَقا
  6. سل الجيرة الغادين هل مُودَع الهوىأمينٌ وهل بعد التفرُّق ملتقى
  7. وأين الظباءُ العاطيات إلى الصِّبايجاذبنه الأغصانَ ريَّانَ مورِقا
  8. حلفتُ بدين الحبِّ يومَ سويقةٍأليّةَ مغلوبٍ تألَّى ليصدُقا
  9. لَمَا بعث القاريُّ زُرق نبالهِبأقتلَ من تلك العيونِ وأرشقا
  10. كأنَّ فؤادي عند صائحةِ النوىوقد رقَّ ضُعفاً أن يجيشَ فيخفُقا
  11. أديمٌ تفرَّاه الزمانُ فلم تجدْبه نَغَلاً أيدي الخوالقِ مُخلِقا
  12. ولمّا اتقى نبلَ الوشاة بصبرهرمته وشاةُ الدمع من حيثما اتقى
  13. حَمَى اللّه عيشاً إن حمَىَ العيشَ باللوىتكدّر بعدي صفوُه وترنَّقا
  14. ورئماً بجنبَيْ غُرَّبٍ ما تمتّعتْلحاظي به حتى أخيف فشرَّقا
  15. ضممتُ عليه مغرماً ساعةً يديوخلّيت لمّا رعتهُ عنه مشفِقا
  16. ولم أك لمّا صِدتُه فسرحتهبأول قنّاصٍ تجنّى فأخفقا
  17. وأعلم لو أن الشبيبةَ كُفَّتيهناك لأمسى في حباليَ موثَقا
  18. أليلَ سوادي ما أرى الصبحَ سَرّنيفمن ردَّ لي ذاك الظلامَ فأغسقا
  19. أبيت تَنزَّى بين جنبيَّ لسعةٌلذكرِك شافي عضِّها غيرُ من رقى
  20. أبَى خُلُقُ الأيّام إلا إساءةًوأحسن حيناً كُلفةً وتخلُّقا
  21. أعاتبُها لو كان يجدي عتابُهاومن حالَمَ الخرقاءَ أصبح أخرقا
  22. تعجَّبُ مني أختُ عذرةَ أن رأتبحبلِ بني الدنيا رجائي معلَّقا
  23. وقد عهدتني منهُمُ ناصِلَ المنىإذا لمسوا ودّي تفلَّت مزلَقا
  24. وقالت متى استذرى وقد كان مصحراًوخبَّ وقد كنا عهدناه مُعنِقا
  25. إليكِ فإني ما انحططتُ لرفدهموبي نَهَضانٌ عنه أن أتحلَّقا
  26. وما كلّ يوم يأكل المرءُ ما جنتيداه له قسراً ويشربُ ما استقى
  27. وإني على ما قد ألِمتُ محسَّدٌأكابدُ مفئوداً عليَّ ومُحنقا
  28. بُليت بمغتابين لحمَ أخيهمُيبيت وما جاعوا لديهم ممزَّقا
  29. إذا سَرَحتْ عنّي من الفضل هجمةٌأحالوا عليها عاقرين وسُرَّقا
  30. رمَونيَ إذ أضحوا هَواناً أخامصاًذُنابَى وأن أصبحت في الفضل مَفرِقا
  31. أحدّوا أظافيري فلم أحتلبهمُولا لحمَ إلا ما أرى فيه مَعرَقا
  32. جنايةُ جهلٍ جرّها الحلمُ عنهمُوما كنتُ أخشى أن أرى الحلم مُوبقا
  33. ولما رأيت العفوَ لا يستردُّهمولا العتبَ صيّرتُ العتابَ التفرُّقا
  34. طرحتهمُ طرحَ السِّقاء تفجّرتمخارزُه بالماء حولَين مُخلِقا
  35. لئن نُفضتْ باليأس كفّيَ منهمُوأصبحتُ مما يغمر العيشَ مملقا
  36. فلي من ربيب النعمة اليومَ نعمةٌتردُّ الصِّبا جذلانَ والعمرَ مونِقا
  37. خلائقُ إمّا ماءُ كَرْمٍ مرقرَقاًأُغادَى به أو ماءُ مُزنٍ مصفَّقا
  38. كأن الصَّبا جرّت عليه ذيولَهاأصيلاً وفأرَ المسك عنها تفتَّقا
  39. أغرُّ هلاليٌّ صحيفةُ وجههإذا طلعتْ لم تُبق للشمس مَشرِقا
  40. ترى الحسن فيها واقفاً متحيّراًوماءَ الحياءِ فوقها مترقرِقا
  41. بليلُ يدِ المعروف لو مرّ كفُّهعلى الصَّلد من أحجارِ سلمى تدفّقا
  42. يرى المالَ وِزراً في الرقاب مجمَّعاًفيعيا به حتى يراه مفرَّقا
  43. من النفر المطفين جدبَ بلادهمبماءِ الندى الجاري إذا العامُ أحرقا
  44. ميامين تلقى الخيرَ يوم لقائهمإذا خفتَ يُسرَى أو تعيَّفتَ أبلقا
  45. طِوال العمادِ طيّبٌ نشرُ أرضهمحييُّون حتى تطرقَ الحربُ مَطرَقا
  46. إذا ناهز الضيفُ البيوتَ تبادرواله فاستوَوا فيه غنيّاً ومخفقا
  47. حَموا مجدهم بالسمهريّ تطاعناًوبالكَلِم المربي على الطعن منطِقا
  48. تؤم الفتى منهم حليماً فإن تقليقل مفحماً لدى الخصوم ومرهقا
  49. إذا أشعل الأبطالُ في الحرب شوكةًوَطَوها حفاةً أرجلاً ثمّ أسؤقا
  50. بكلّ غلامٍ لا ترى السيفَ يحتمىولا الموتَ في نصر الحفيظة يتّقى
  51. إذا قام ساوى الرمحَّ حتى يمسَّهبغاربه أو طالَ عنه محلِّقا
  52. تمارت له أيدي القوابل إذ بداأيبرز نَصلاً أم جبيناً مُطرَّقا
  53. يدلُّ عليه بشرُه قبل نطقهسنا الصبح أمّ الفجرَ ثمّ تألّقا
  54. يطُرّ سناناً كاللسان حلت له النفوسُ إذا اشتاق الدماءَ تذوَّقا
  55. لهم قَصَبٌ في المجد زدت مصلّياًعليها وإن مرّوا أمامك سُبَّقا
  56. وما ضرّ ساري ليلةٍ لو تناثرتكواكبُها ما امتدَّ للقمر البقا
  57. لك المجدُ يلقى حاجبُ الشمس دونهمواقفَ جَدٍّ لم يجد عنه مرتَقى
  58. مناسبُ ودَّ النجمُ لو تستضيفهإليها دعيّاً أو تسمّيه ملحَقا
  59. تمكَّن إسماعيلُ منه ورهطُهمكانَ تمنَّى البدرُ لو أنه ارتقى
  60. إذا عقَد النادي الفخارَ عددتُهمأباً فأباً حتى عددتُ الموفَّقا
  61. أبوك الذي أعيا الملوكَ جذابُهُفأعطَوه ليناً ما اشتهى وترفُّقا
  62. تَداركَهم والشرُّ يفغَرُ نحوهمفأمسكَ فيه دون ذاك المخنَّقا
  63. دَعَوهُ وأطرافُ الرماح تنوشهملَحاقِ فلبّاهم فأُكرِمَ مُلحِقا
  64. فأنشَرهم مَوتى وأنقذَ بالقنانعيمَهم المعتادَ من قبضةِ الشقا
  65. له صارمٌ ريّانُ من دمِ بعضهموآخرُ يحمي بعضه أن يمزَّقا
  66. حَمَى بين كِرمانٍ إلى الثغر سيفُهوعمَّ بلادَ الجوْرِ عدلاً وطبَّقا
  67. ولم يُبقِ فوق الأرضِ للخوف مَسرَحاًولا لَجناح الظلم في الجوْر مَخفَقا
  68. وما مات حتى أبصر العيش ذلَّةًوحملَ الأذى غُلّاً على الحرّ مُوبِقا
  69. ولما أراد الدهرُ تعطيلَ جيدِهِمن الشرف اختارَ الحسام فطوَّقا
  70. فَداك من الأقران أبترُ لم يكنعتيقاً ولا في المجد مثلَك مُعرِقا
  71. إذا لفَّه المضمارُ يومَ عريكةٍبنقعك ولَّى يسأل الأرضَ مَنفَقا
  72. يرى مثلَ عينيه لأسودِ قلبهعدوّاً على أخرَى قناتك أزرقا
  73. أبثُّك عن قلبٍ أحبَّك صادقاًإذا كان حبٌّ خدعةً وتملُّقا
  74. وُصِفتَ له قبلَ اللقاء فشقتَهُفلمّا التقينا صاده كَرَمُ اللقا
  75. وأصبحتَ من قومٍ عليه أعزّةٍقضى الدهرَ مختصّاً بهم متحقِّقا
  76. فزارك من أبكاره بكريمةمن الخيّرات الغرِّ صوناً ورونقا
  77. عزيزٌ على غير الكرام افتراعهاوإن ساق أعناقَ المهورِ وأصدَقا
  78. ولما رددتُ الراغبين ولم أدععليها لرامٍ بالمنى متسلَّقا
  79. أتاني بشيرُ الخير أن قد خطبتَهافما كدتُ مسروراً به أن أصدِّقا
  80. وزدتُ يقيناً فيك أنّك واحدٌإذا اخترتَ كنتَ العارفَ المتأنِّقا
  81. فأشرفُ نفسٍ همّةً نفسُ ماجدٍيبيت إلى أمثالها متشوِّقا
  82. فراعِ أباً في حفظها لم يجدْ لهاسَواءك كفئاً ما تنخَّلَ وانتقَى
  83. لئن سُمتَنيها بادئاً بِطلابهالَتستثمرنْ منها الثَناء المنمَّقا
  84. كجوهرةِ الغوّاصِ دلّاهُ حظُّهعليها فأهوَى ما استطاع وعمَّقا
  85. وابرزها بيضاءَ تنصُفُ كفَّهوميضاً ترى وجهَ الغنى فيه مشرِقا
  86. وقد أفسد الناسُ المقالَ فلا ترىلكثرةِ مَن يرضى المحالَ محقِّقا
  87. أرى العيدَ والنيروزَ جاءا فأعطياأماناً من الأحداثِ فيك وموثقا
  88. فغادِ بذاك لذّةَ العيش مُصبِحاًورواحْ بهذا سُنّة الدِّين مُغبِقا
  89. وأعطِ وخذْ عمرَ الزمان محكَّماًوضحِّ وعيِّدْ ناحراً ومشرِّقا
  90. فلو كانت الأيامُ تَنطِقُ أفصحَابما فيك من حسن الثناء وأنطقا