من موصل بالسؤال والقسم
مهيار الديلميعباسيالمنسرحفراقالميم
حجم الخط
- مَن مُوصلٌ بالسؤال والقَسَمِإليّ عِلماً عن دارة العَلمِ
- أُحدوثة تنسَخ الغليلَ فيلتام من القلب غيرُ ملتئمِ
- هيهات نجدٌ والمخبرون بهقلَّ عَناءُ السؤَال من أممِ
- ليس سوى نفحِة الصَّبا لك أولمحةِ برقٍ بالغور مبتسمِ
- وخادعاتٍ وهْناً يصانعك الليلُ بها من كواذب الحُلُمِ
- تطرُقُ لقطَ القَطاةِ خائفةًمكايدَ الراصدين في الطُّعُمِ
- نمتُ لها نومةَ المُريب وأصحابي هجودٌ من جانبَيْ إِضمِ
- والليلُ تسري نجومُه الشهبُ فيجحافلٍ من خيوله الدّهُمِ
- فزارنا قُرِّبَتْ زيارتهمن آنسٍ بالظلام محتشِمِ
- يعرف رحلي من الركاب برجْعات التشكِّي وأنّةِ السَّقمِ
- ثم دنا جاذباً عِطافِيَ والخوفُ يلوّي منه فقال قمِ
- قم لي فلولاك لم أجُبْ خطراًقلت ولولا سراكَ لم أنمِ
- أُكرومةٌ للدجى وهبت ذنوب الصبح فيها لشافع الظُّلمِ
- وعارضٍ تصبح البلادُ بهفي نعمةٍ من مواهب الديَمِ
- عدَّلَ حتى تلاحق الحَزنُ بالسهل وسَوّى الجِفارَ بالأُطُمِ
- راخَى له المِرزمانِ وانشالت العقربُ عن كلِّ هاجم عَرِمِ
- يوغِلُ في الأرض ماؤه مُولِداًمنها بطونَ الحوائِل العُقُمِ
- ترى القراراتِ منه رافلةًفي أزُرٍ من عمائم الأكَمِ
- تقولُ عنه الرياضُ مفصِحةًأحسنَ ما قال شاكرُ النِّعمِ
- كأنما الله قبلَه قطّ ماقلّد أرضاً صنيعةً لسُمِي
- تعبث آثارُه بمُشعرةِ الأعضادِ قرعَ الجنُوبِ واللِّممِ
- قد أكلَ الجدبُ أطيبيها فلميَبقَ سوى رسمها لمرتسمِ
- بعيدة العهدِ بالعشيب من الأرض ورقراقِ مائها الشَّبمِ
- تنهضُ أشباحُها النواحلُ فيحاجاتنا بالجسائم العُظُمِ
- تطلب من ذي الرياستين قَرَا الركبِ ونارَ القِرَى على العلَمِ
- وعزّةَ الجارِ في ربيعةَ والدارِ وأمنَ الحمام في الحرَمِ
- والقائلِ الفاعلِ الذي سِيط جُودُ العُرْبِ منه بطيبة العَجَمِ
- تزجرها باسمه الحُداة فتنقاد بغير الخِشاشِ والخُطُمِ
- فخَلِّ عنها لسّاً ومَضمضَةًثم استقِمْ في السُّرى بها ورُمِ
- فاليومَ ترعَى وادي الغضا وغداًترعَى بنعماه واديَ الكرمِ
- يبلُغنَ لا ضَيِّقَ الخِناق من العَيِّ ولا مسنداً من السأمِ
- ولا قصير الإزار إن جذبَ الجدبُ بأذيال خائِض القُحَمِ
- أملس لا تعلَقُ العيوبُ بهمعطَّر العِرض أبيض الشِّيَمِ
- غضبان مما غار الأبيُّ لهوفي الرضا شُهدةٌ لملتقمِ
- إما ترى ما لديه قسراً فخذعنه وإما سألت فاحتكمِ
- عسفاً ولطفاً ويجمع الماء والنار غرار المهنّد الخَذِمِ
- جاد فقال اللّوام حسبُك فازداد فقالوا ياليت لم نَلُمِ
- وذوّقوه العقبَى فقال لهاعُدّةُ صبري وجامعُ الرِّممِ
- أعجبُ من عاملِ الرزق عدوٌّقاسمُ الرزق غيرُ متَّهمِ
- لله والمجدِ والحفيظة والعزائم العالياتِ والهممِ
- ما ضُمِّنَتْ من أبي المعالي حُبَى الدستِ وأدَّتْ جوامعُ الكَلمِ
- وربّ عوصاءَ تعصِب الفمَ بالريق وتهفو بالناطقِ الخصِمِ
- نافرةِ الجانبين مبهمة الوجهِ على جامع ومنتظمِ
- عزَّت على القائلين وهي لهتَذِلُّ بين اللسان والقلمِ
- تفعل خرساءَ في صحائفهافعلَ زئير الآسادِ في الأجَمِ
- كأنه من ردَى النفوس بهايكتبها في طروسها بدمِ
- فضائل إرثها ومكسبهاله بحق الحِدْثانِ والقِدمِ
- ياابن المحامين عن حقائقهمفي الصبح والمطعمين في العَتَمِ
- والضاربين العدا بحدّهِمُوالبالغين المدى بجِدّهِمِ
- مشى على الدهر ملكُكم يفعاًوعانِساً مشرِفاً على الهرَمِ
- ورضتُمُ أظهُرَ الليالي المقاديمِ وطُلتُم سوالفَ الأُمَمِ
- قد أصلح الناسَ سعيُكم لهمُوأفسد الناسَ لطفُكم بهِمِ
- وقلَّبتْكم أيدي الملوك فلميغمِزْ قناكم عارٌ ولم يَصِمِ
- واستصرخوكم مستضعفين علىحربٍ فكنتم أنصارَ ملكهمِ
- واستقدحوا رأيَكم فأرشدَهموالنصحُ حيرانُ والصوابُ عمِي
- فلا تزعزعْكم الخطوب ولاتدخُلْ عليكم صوارفُ النِّعمِ
- ولا تزلْ منكم الأساورُ والتيجانُ فوق الأكفِّ والقِممِ
- شريتكم بالورى فما قرَع الغبْنُ بظُفري سنِّي من الندمِ
- وصرتُ منكم بحكمِ كلِّ فتىًمنكم لحقّ الوفاء ملتزمِ
- دستُ رؤوسَ العدا بمجدكُمُوهان هاماتُهم على قدمي
- لففتموني بعِيصكم فسرَتعروقُ عبد الرحيم في رحمي
- لكن هَناتٌ تعرو فتلفِتُ عنحقّي وتُقصي القريبَ من ذممي
- وشاغلاتٌ حوادثٌ صَرفتْوجوهَكم عن حقوقِيَ القُدُمِ
- ألقاكُمُ آنساً فيرجعُ بيإعراضُكم في ثيابِ محتشمِ
- ملالةٌ والمزار غِبٌّ وإقصاءٌ بلا زَلَّةٍ ولا جُرُمِ
- وجفوةٌ لو شربتُها في إناء الماءِ صَديانَ ما شَفى قَرَمي
- لم تَرقِها خُدعتي بقولي ولافعليَ والسحرُ في يدي وفمي
- تشمتُ آماليَ الصحائح فيإشفاءِ حالي فيكم على السَّقَمِ
- ويعجَب المجدُ من وجودكمُعلى الغنى قدرةً ومن عَدَمي
- وما أقول البحارُ غاضت بأيديكم وحالت طبائعُ الدِّيَمِ
- لكن عتابي على الحظوظ وشكواي إليكم تَحيُّفُ القِسَمِ
- وأنني في زمان عزّكُمُوهو زماني بحالِ مهتضَمِ
- كنت أظنّ الأيامَ إن خَدمتْإقبالكم أن يكون من خدمي
- وأن نيرانكم إذا ارتفعتأوَّل ما يعتلقن في فَحَمي
- وأن تزولَ الدنيا وأنت علىعهدك لي لم تَزُل ولم تَرِمِ
- فلا يخبْ ذلك الرجاء ولاتُهتَكْ مصوناتُ تلكم الحُرَمِ
- ولي ديونٌ أُجِّلن عندك قدأكَلن لحمي وقد شرِبن دمي
- فاقض فقد أمكنَتْ وخفِّفْ بهاظهرَك إن الديون في الذّممِ
- واقصِد بها غايةَ الجمال على العادة فيها لا غايةَ القِيَمِ
- والبس من المهرجان ضافيةًفي العزّ أذيالُها على القَدَمِ
- ينسُجُها السعدُ ما أطال وماأعرض في الأَسْدِياتِ واللُّحَمِ
- معقودةً بالخلود طرّتُهافما تقول الدنيا لها انفصِمي
- وقابلِ الصومَ أبلجَ الوجه جذلانَ وعيِّدْ مؤيَّداً وصُمِ