أمنها على أن المزار بعيد
حجم الخط
- أمنها على أنّ المزارَ بعيدُخيالٌ سَرَى والساهرون هُجودُ
- طوى بارقاً طيَّ الشجاعِ وبارقٌخِطارٌ يفلُّ القلبَ وهو حديدُ
- يجوبُ الدجى الوحشيَّ والبيدَ وحدَهُفكيفَ وكِسرُ البيتِ عندك بيدُ
- نعم تُحمَلُ الأشواقُ والعيسُ ظُلَّعٌويَمشِي الهوى والناقلاتُ قُعودُ
- وتتّسع البلوى فيمضِي مصمِّماًجبانٌ عن الظلِّ الخَفوقِ يحيدُ
- من المبلغي والصدقُ قصدُ حديثِهِوفي القول غاوٍ نقلُهُ ورشيدُ
- عن الرمل بالبيضاءِ هل هِيلَ بعدناوبانِ الغضا هل يستوي ويميدُ
- وهل ظبياتٌ بين جوٍّ ولعلعٍتمرُّ على وادي الغضا وتعودُ
- سوانحُ للرامين تَصطادُ مثلَهاوحوشُ الفلا وهي الرماةَ تَصيدُ
- ويوم النقا خالفنَ منَّا فعاذلٌخليٌّ ومعذولُ الغرامِ عميدُ
- سفكنَ دَماً حُرّاً وأهونُ هالكٍدمٌ حكمتْ عَيْنٌ عليه وجِيدُ
- حملن الهوى منّي على ضُعف كاهلٍوَهَى وتقولُ الحاملاتُ جليدُ
- تطلعتِ الأشرافَ عيني ريادةًلقلبي سفاهاً والعيونُ ترودُ
- وما علمتْ أنّ البدورَ برامةٍوجوهٌ ولا أنّ الغصونَ قدودُ
- وقالوا غداً ميقاتُ فُرقةِ بَينِنافقلتُ لسعدٍ إنه لوعيدُ
- غداً نعلنُ الشكوى فهل أنت واقفٌتسائلُ حادي الركبِ أين تريدُ
- وهل تملك الإبقاءَ أو تجحد الهوىووجهُك قاضٍ والدموعُ شهودُ
- وقد كنتُ أبكي والفراقُ دَعَا بِهِدلالٌ أدارِي عطفَه وصدودُ
- فما أنا من بَينٍ رجاءُ إيابِهِوعودٌ تُقَضَّى دونه وعهودُ
- هل السابق الغضبانُ يملكُ أمرَهُفما كلّ سير اليعملاتِ وخيدُ
- رويداً بأخفافِ المطيّ فإنماتداسُ جباةٌ تحتها وخدودُ
- عذيري من الآمال أمَّا ذراعهافرحبٌ وأمَّا نَيْلُها فزهيدُ
- يُرينك أنّ النجمَ حيثُ تحطُّهوأنّ زمامَ الليث حيث تقودُ
- ودون حصاة الرملِ إن رُمتها يدٌدَفوعٌ وسهمٌ للزمان سديدُ
- سقَى الناسَ كأسَ الغدرِ ساقٍ مُعدِّلٌمتى يُبْدِ قبلَ السكر فهو معيدُ
- فمستبردٌ يَهنَى بأوّلِ شَربةٍومستكثِرٌ يثنى له ويزيدُ
- ونَحَّى ابنَ أيّوبٍ فأصبح صاحياًوفاءٌ عريقٌ في الوفاءِ تليدُ
- فلو لم يُبرِّزْ يومَ كلِّ فضيلةٍكفَى أنه يومَ الحِفاظِ وحيدُ
- حواني وأيّام الزمان أراقمٌوهَبهَبَ عنّي والخطوبُ أسودُ
- ولبَّى دعائي والصدَى لا يُجيبنيبيقظتِهِ والسامعون رُقودُ
- وأنهضَني بالدهر حتى دفعتُهوجانِبُه وعْرٌ عليّ شديدُ
- وقد قعدتْ بي نُصرةُ اليدِ أختَهاوقُلِّصَ عني الظلُّ وهو مديدُ
- تكفَّلَ لي بالعيشِ حتى رعيتُهُعلى وَخِم الأيّام وهو رغيدُ
- وأطلقَ من ساقَيَّ حتى أنافَ بيعلى أَرَبِي والحادثاتُ قُيودُ
- فما راعني من عقَّني وهو واصلٌولا ضرّني من غابَ وهو شهيدُ
- من القوم مدلولٌ على المجدِ واصلٌإذا ضلَّ عن طُرْقِ العلاء بليدُ
- عتيقُ نجارِ الوجهِ أصيدُ صرَّحتْبه عن صفاياها غَطارِفُ صِيدُ
- كرامٌ تُضيء المشكلاتُ برأيهمويُنظَمُ شملُ المجدِ وهو بديدُ
- يَسُودُ فتاهم في خيوطِ تميمِهِويشأى كهولَ الناس وهو وليدُ
- إذا نزلوا بالأرضِ غبراءَ جعدةًأماهَ حصىً فيها وطابَ صعيدُ
- كأنَّ نصوعَ الروض حين تسحَّبتْمآزِرُ منهم فوقَها وبُرودُ
- سخا بهِمُ أنَّ السخاءَ شجاعةٌوشجّعهم أنَّ الشجاعةَ جودُ
- لهم بابنهم ما للسحابة أقلعتْمن الروض يومَ الدَّجْنِ وهو صَخود
- وما غابَ عن دارِ العلا شخصُ هالكٍمضَى وبنوه الصالحون شُهودُ
- أبا طالبٍ لا يُخلف الفخرُ دوحةًوأنتَ لها فرعٌ وبيتُك عُودُ
- بَغَى الناسُ أدنَى ما بلغتَ فطُيِّرتْرياحُك عَصفاً والبُغاةُ ركُودُ
- وشالَ بكَ القِدحُ المعلَّى وحطَّهموليس لهاوٍ بالطباعِ صعودُ
- فلو كلَّمتْك الشمسُ قالتْ لحِقتَ بيعلاءً وإِشراقاً فأينَ تريدُ
- أقرّ لك الأعداءُ بالفضل عَنوةًومعترِفٌ من لم يسَعْهُ جُحود
- وكيف يُمارِي في الصباحِ معاندٌوقد فَلقَ الخضراءَ منه عمودُ
- تسمَّعْ من الحسادِ وصفَك واغتبطْفأعجبُ فضلٍ ما رواه نديدُ
- وإن نَكَلوا شيئاً فإن فصاحتيوراءك كَنزٌ في الكلام عتيدُ
- وبين يَديْ نُعماك منّي حميَّةٌلها مَدَدٌ من نفسها وجُنودُ
- إذا رامحتْ حرباً رأيت كماتَهاتلاوَذُ من أطرافها وتَحيدُ
- أذودُ بها عن سَرح عِرضك كلّماتطلَّعَ فيه للفريسةِ سِيدُ
- إذا نَشَطتْ من عُقلةِ الفكرِ أرسلتْبها طَلِقاتٍ وثْبُهنّ شُرودُ
- مطايا لأبكار الكلام إذا مشىعلى حَسَكِ السَّعدانِ منه رديدُ
- نطقتُ بها الإعجازَ فالمؤمنون ليعلى دِينها بين الجِنانِ خُلودُ
- ويحسدني قومٌ عليها وحظُّهاشقيٌّ وحظّ المقرفاتِ سعيدُ
- تمنَّوا على إخصابهم جدبَ عيشِهاوأنهُمُ خُصُّوا بها وأُفيدوا
- ولم أحسبِ البلوى عليها مُزاحِمٌولا أنَّ ضنكَ العيش فيه حسودُ
- لها النسبُ الحرُّ الصريحُ إذا طغتعليك إِماءٌ غيرها وعبيدُ
- يزورك منها والنساءُ فواركٌكواعبُ تُصْفِيك المودّةَ غِيدُ
- لهنّ جديدٌ من نوالك كلَّماأتى طالعاً يومٌ بهنّ جديدُ
- ففي كلّ يومٍ مهرجانٌ مقلَّدٌبهنّ ونيروزٌ لديك وعيدُ