ما ليلتي على أقر
مهيار الديلميعباسيمجزوءحزنالراء
حجم الخط
- ما ليلتي على أُقُرْإلا البكاءُ والسهرْ
- بتُّ أظنّ الصبحَ بالعادة مما ينسفرْ
- أرقبُ من نجومهازوالَ أمرٍ مستقِرّْ
- رواكدٌ كأنماأفلاكهنّ لم تدُرْ
- وكلّما قلت انطوىشطرٌ من الليل انتشرْ
- أسألها أين الكرىأينَ النهارُ المنتظَرْ
- وكلُّ شيء عندَهاإلا الرقاد والسَّحَرْ
- من مخبري فما أرىهل دام ليلٌ فاستمَرّْ
- وغابت الشمسُ نعمفكيف خُلِّد القمرْ
- أين الأُلى طرَّحهممَطارحَ البين الحذَرْ
- غابوا وما غابت لهمدارٌ ولا جَدَّ سَفَرْ
- لكن عيون الكاشحينَ الشُّزْرُ منها والخُزُرْ
- ما برِحتْ لا نَظَرتْتمنعنا حتى النظَرْ
- تطلّعوا نارَ الجوىفي القلب كيف تستعرْ
- وما الذي تبعثهعلى الجوانح الذِّكَرْ
- وأيّ نارٍ للفؤاد فيهِمُ عند البصرْ
- غنَّى بهيفاءَ الرِّفاقُ والكؤوسُ لم تدُرْ
- فكلّ صاحٍ انتشىوكلّ نشوانَ سكِرْ
- كأنما قلبي لهافي صدر كلّ من حضرْ
- فظِلتُ أبكي مثلماأشربُ أدمعاً حُمُرْ
- كأنّ ماءَ قدحيمن بين جفنيَّ عُصِرْ
- قال الرسولُ عتبتْهيفاءُ قلت ما الخبرْ
- قال تقول ملَّناقلت الملولُ من غدَر
- لا والذي لو شاء أنيُنصِفني منها قَدَرْ
- ما خُدِعتْ بغيرهاعيني على حُسن الصورْ
- بَلَى ولا أُنكرهُوليس بالأمر النُّكُرْ
- لقد رأيتُ البان منذي العلَمين والسَّمُرْ
- تضربه ريحُ الصَّبافيستوي وينأطِرْ
- فملتُ تشبيهاً بهاآخُذُ ضمّاً وأذَرْ
- فإن رأت ذلك ذنباً إنني لمعتذِرْ
- يا يومَ دبَّ بينناأمرُ الفراق ما أمرّْ
- ما كنتَ في الأيامِ إللا عارضاً يَنطُفُ شرّْ
- قد عيَّفتك الطيرُ ليلكنّ قلبي ما زجَرْ
- ولائمٍ مُدّتْ لهحبائلُ اللوم فجرّْ
- رأى هَناتٍ فنهىغيرَ مطاع وأمرْ
- قال فَرُدَّ صاغراًأغزَلٌ مع الكِبَرْ
- وأيُّما عَلاقةٍبين الغرامِ والعُمُرْ
- وأين إطرابُ النفوس مع أصابيغ الشَّعَرْ
- رب شبابٍ ليلُهُيصبح تنعاه الأُزُرُ
- وشَيبِ رأسٍ ذنبُهفي الحُظُوات مغتفَرْ
- حلفتُ بالشُّعث الوفود زُمَراً على زُمَرْ
- يَرَون ظَلْماً بارداًبلثم ذلك الحجرْ
- ومن دعا ومن سعىواستنّ سبعاً وجَمَرْ
- وسَوْقهم مثلَ الحصونِ مُرِّدت إلا المَدرْ
- توامكاً ممطورةًأعشابُها وقتَ المطرْ
- جاءوا بها مجتهدين تُفْتَلَى وتُختَبَرْ
- لكلِّ مُهْدٍ نسكَهُأنفسَ ماليْه نَحَرْ
- أن بني عبد الرحيم نِعْمَ كنزُ المدَّخرْ
- وخير من سُدّت بهيومَ الملمَّاتِ الثُّغَرْ
- المطعمون الهَبْرَ والعامُ عبوسٌ مقشَعِرّْ
- وصبيةُ الحيّ تُداري الإبلَ عن فضل الجُزُرْ
- والريحُ لا تلوي بأكسار البيوت والجُدُرْ
- وتحسب الفائز منها مُلقِمَ البطنِ الحجرْ
- والمانعين الجار لوزُحزِح عنهم لم يُجَرْ
- حتى يعزّ فيهِمُعزَّ تميمٍ في مضَرْ
- من بعد ما صاح به الموتُ استمت فلا وَزَرْ
- والواهبون بُسِطَ الرزقُ عليهم أو قُدِرْ
- لا يحسبون معطياًأعطى إذا لم يفتقرْ
- لهم حياض الجود والسودَدِ فَعْماً وغَزَرْ
- تُخلَى لهم جُمّاتُهاوبعدُ للناس السُّؤرْ
- أبناءُ مجدٍ نقلوه أثراً بعد أَثَرْ
- رواية يُسندهاباقيهُمُ عمّن غَبرْ
- يُنصَرُ عنها القولُ بالفعلِ فيسلم الخبَرْ
- طابوا حياةً مثلماطابوا عِظاماً وحُفَرْ
- تساهموا أُفْق العلاتساهمَ الشهبِ الزُّهُرْ
- كأنهم في أوجه الدنيا البهيمات غُرَرْ
- فانتظموا نظمَ القناإلا الوصومَ والخَوَرْ
- من هبة اللّه إلىسابورَ فخرٌ مستمِرّْ
- قِسْ خبري عنهم إلىأبي المعالي واعتبِرْ
- تر العروقَ الزاكياتِ من شُفَافاتِ الثَّمرْ
- المشتري الحمدَ الربيحَ لا يبالي ما خسِرْ
- والطَّلْقُ حتى ما تبين عُسرةٌ من اليُسُرْ
- تكرع من أخلاقهفي سلسلٍ عذبِ الغُدُرْ
- لم يُبقِ راووقُ الصباقذىً به ولا كدَرْ
- ثمَّ فحلَّتْ أربعينَ عشرةٌ من العُمُرْ
- وفاتَ أحلامَ الكهول وهو في سنّ الغَمَرْ
- وأبصر اليومَ غداًفلم يَرِدْ إلا صدرْ
- لا ضامه الخوفُ ولاأطغاه في الأمن البَطَرْ
- على نداه باعثمن نفسه لا يُقتسَرْ
- إذا أحسَّ فترةًلجَّ عليها ونفَرْ
- لا يُخلفُ الظنَّ ولايَلقَى الحقوقَ بالعُذُرْ
- علقتُ من ودّك بالمُستحصِفِ المَثنى المِرَرْ
- أملسَ لا تسحلهبالغدر كفُّ المنتسِرْ
- وكنتَ من حيثَ اقتُرحتَ وأبى قومٌ أُخَرْ
- تُعطي على الخِفّة مايُعطُون والضَّرعُ دِرَرْ
- والخير من مالك ليوإن وَفَى وإن كثُرْ
- محبة ما فَوَّزتْنفسيَ منها في غَرَرْ
- فما أطيرُ بأخٍمحلِّقاً ما لم تطِرْ
- ولا يُنَزِّي كبدِيإذا وصلتَ مَن هَجَرْ
- فابق على وَغرْ الحسود نجوةً من الغِيَرْ
- ترعاك عينُ اللّه ليمن شرّ أعين البشرْ
- ما ذيَّل النيروزُ فيثوبِ الرياض وخَطَرْ
- وكرَّ عامٌ مقبلٌوابق إلى أن لا يَكُرّْ
- واسمع لها تُهدِي إلى العرِض الغنى وهو فُقُرْ
- تضُوع في الناس بهانوافجٌ لُسْنُ السُّرَرْ
- سَلَّمَت الريحُ لهاشرطَ الرواح والبَكَرْ
- كما تمطَّت بالخُزامَى لك أرواحُ السحَرْ
- فهي بكم معقولةٌوهي شرودٌ لا تَقرّْ
- إذا بناتُ شاعرٍأُنِّثنَ أو كُنَّ عُقُرْ
- فكلُّ بنتٍ ولَدتْفي مدحكم منّي ذَكَرْ
- ترى حسودي حاضراًيُنشِدُ وهو يحتضرْ
- تعجيله عن نفسهسابقةً أمرَ القدَرْ
- يُصغِي لها وودُّهلو كان من قبلُ وَقَرْ