متى يشتفي هذا الفؤاد المفجع
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلفراقالعين
- ١مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُوَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ
- ٢نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظِلِّ مُزْنَةٍلَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ
- ٣وَكَيْفَ يَطِيبُ الْعَيْشُ وَالْمَرْءُ قَائِمٌعَلَى حَذَرٍ مِنْ هَوْلِ مَا يَتَوَقَّعُ
- ٤بِنَا كُلَّ يَوْمٍ لِلْحَوَادِثِ وَقْعَةٌتَسِيلُ لَهَا مِنَّا نُفُوسٌ وَأَدْمُعُ
- ٥فَأَجْسَادُنَا فِي مَطْرَحِ الأَرْضِ هُمَّدٌوَأَرْوَاحُنَا فِي مَسْرَحِ الْجَوِّ رُتَّعُ
- ٦وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّا نُسَاءُ وَنَرْتَضِيوَنُدْرِكُ أَسْبَابَ الْفَنَاءِ وَنَطْمَعُ
- ٧وَلَوْ عَلِمَ الإِنْسَانُ عُقْبَانَ أَمْرِهِلَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَسُرُّ وَيَفْجَعُ
- ٨تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ وَالْمَوْتُ مَوْعِدٌوَتَدْفَعُنَا الأَرْحَامُ وَالأَرْضُ تَبْلَعُ
- ٩عَفَاءٌ عَلَى الدُّنْيَا فَمَا لِعِدَاتِهَاوَفَاءٌ وَلا فِي عَيْشِهَا مُتَمَتَّعُ
- ١٠أَبَعْدَ سَمِيرِ الْفَضْلِ أَحْمَدَ فَارِسٍتَقِرُّ جُنُوبٌ أَوْ يُلائِمُ مَضْجَعُ
- ١١كَفَى حَزناً أَنَّ النَّوَى صَدَعَتْ بِهِفُؤَاداً مِنَ الْحِدْثَانِ لا يَتَصَدَّعُ
- ١٢وَمَا كُنْتُ مِجْزَاعاً وَلَكِنَّ ذَا الأَسَىإِذَا لَمْ يُسَاعِدْهُ التَّصَبُّرُ يَجْزَعُ
- ١٣فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الشَّرَابِ عَلَى الظَمَافَفِي كُلِّ قَلْبٍ غُلَّةٌ لَيْسَ تُنْقَعُ
- ١٤وَأَيُّ فُؤَادٍ لَمْ يَبِتْ لِمُصَابِهِعَلَى لَوْعَةٍ أَوْ مُقْلَةٍ لَيْسَ تَدْمَعُ
- ١٥إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّمْعِ فِي الْخَدِّ مَسْرَبٌرَوِيٌّ فَمَا لِلْحُزْنِ فِي الْقَلْبِ مَوْضِعُ
- ١٦مَضَى وَوَرِثْنَاهُ عُلُوماً غَزِيرَةًتَظَلُّ بِهَا هِيمُ الْخَوَاطِرِ تَشْرَعُ
- ١٧إِذَا تُلِيَتْ آيَاتُهَا فِي مَقَامَةٍتَنَافَسَ قَلْبٌ فِي هَوَاهَا وَمسْمَعُ
- ١٨سَقَى جَدثاً فِي أَرْضِ لُبْنَانَ عَارِضٌمِنَ الْمُزْنِ فَيَّاضُ الْجَدَاوِلِ مُتْرَعُ
- ١٩فَإِنَّ بِهِ لِلْمَكْرُمَاتِ حُشَاشَةًطَوَاهَا الرَّدَى فَالْقَلْبُ حَرَّانُ مُوجَعُ
- ٢٠فَإِنْ يَكُنِ الشِّدْيَاقُ خَلَّى مَكَانَهُفَإِنَّ ابْنَهُ عَنْ حَوْزَةِ الْمَجْدِ يَدْفَعُ
- ٢١وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ فَاضِلاًيُؤَلِّفُ أَشْتَاتَ الْمَعَالِي وَيَجْمَعُ
- ٢٢رَزِينُ حَصَاةِ الْحِلْمِ لا يَسْتَخِفُّهُإِلَى اللَّهْوِ طَبْعٌ فَهْوَ بِالْجِدِّ مُولَعُ
- ٢٣تَلُوحُ عَلَيهِ مِنْ أَبِيهِ شَمَائِلٌتَدُلُّ عَلَى طِيبِ الْخِلالِ وَتَنْزِعُ
- ٢٤فَصَبْرَاً جَمِيلاً يَا سَلِيمُ فَإِنَّمَايُسِيغُ الْفَتَى بِالصَّبْرِ مَا يَتَجَرَّعُ
- ٢٥إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَهُفَمَاذَا تُراهُ فِي الْمُقَدَّرِ يَصْنَعُ
- ٢٦وَمِثْلُكَ مَنْ رَازَ الأُمُورَ بِعَقْلِهِوَأَدْرَكَ مِنْهَا مَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
- ٢٧فَلا تُعْطِيَنَّ الحُزْنَ قَلْبَكَ وَاسْتَعِنْعَلَيْهِ بِصَبْرٍ فَهْوَ فِي الْحُزْنِ أَنْجَعُ
- ٢٨وَهَاكَ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ قَرِيبَةًإِلَى النَّفْسِ يَدْعُوهَا الْوَفَاءُ فَتَتْبَعُ
- ٢٩رَعَيْتُ بِهَا حَقَّ الْوِدَادِ عَلَى النَّوَىوَلِلْحَقِّ فِي حُكْمِ الْبَصِيرَةِ مَقْطَعُ