حماها أن تشل وأن تراعا
مهيار الديلميعباسيالوافرحزنالعين
حجم الخط
- حماها أن تُشَلَّ وأن تُراعارصيدُ الكيد ما حملَ استطاعا
- هصورٌ تقبض الأقدارُ عنهحبائلَها إذا بسط الذراعا
- ذكيّ العين أغلبُ لم تزدهممارسةُ العدا إلا امتناعا
- يبيت بنفسه جيشاً لُهاماًويكفيه توحُّدُه الجِماعا
- إذا ذعرَ الطريدةَ لم يُجِرْهاهوتْ خفضاً أو اطلعت يفاعا
- يشمُّ الرزقَ عن مسرَى ثلاثٍفيقطعها على سغَبٍ تباعا
- تكلّفه الدماءَ ملبَّداتٌله بالغاب تنظُرُه جِياعا
- له ثقةٌ بأوبته نجيحاًيطاولها الهَمَام أو النزاعا
- إذا نصلَتْ مخالبُها لغوباًأعاد خضابَها العَلَق المُتَاعا
- يغاديها الغريضَ ويعتشيهاشبولاً أو تتمَّ له سِباعا
- فكيف يخاف سائمُها عليهاوما يحفظْ أسامةُ لن يضاعا
- رَعتْ وادي الأمانِ به وراحترِواءً من مشاربها شِباعا
- تضيق على كَراكرها خُطاهاإذا صاح الحُداةُ بها الوَساعا
- مضت بجُنوبها عرضاً وطولاًفما تسع الحبالَ ولا النِّساعا
- كفاها عمدةُ المُلك الولاياوأفرشها النمارقَ والنِّطاعا
- ومدّ لها من الإحسان ظلّاًيفيء به الحدائقَ والوقاعا
- وقد نام الرُّعاة وغادروهاعلى جِرّاتها نهباً مشاعا
- تواكلها الحماةُ وتصطفيهاولاةُ السوء بُزلاً أو جِذاعا
- إذا حامت لِورد العدلِ قامتعِصِيُّ الجور تطردها تِباعا
- فحرَّم سَرحها وحنا عليهاوضمَّ سُروحها بَدداً شَعاعا
- فتىً إن مدّت الجوزاءُ كفّاًلها خرقاءَ مدّ يداً صَناعا
- فقرَّت في معاطنها ودرَّتْوباركت المنائحَ والقِراعا
- وفَى الكافي وقد عجزتْ رجالٌعلتْ حظّاً ولم تعلُ اضطلاعا
- ونال بحقّه ما نال قومٌفشا غَلطُ الزمان بهم وشاعا
- أُضيفوا في العلا نسباً دخيلاًفعدُّوها الزعانفَ والكُراعا
- زوائد مثلمَا ألصقتَ ظُلماًبثوبٍ لا خروقَ به الرِّقاعا
- وما قرعوا على النعماء باباًولا بسطوا إلى العلياء باعا
- تعاطَوها مكلَّفةً كِراهاًوقمتَ بها مولّدةً طِباعا
- وملّكك السيادةَ عرقُ مجدٍتليدٍ كان إرثاً لا ابتياعا
- حُضِنتَ بحجرها وسقتك دَرّاًبِخلفيها فوفّتك الرَّضاعا
- وجئت ففتَّ عزَّ الأصل حتىفرعتَ بنفسك الأفُقَ ارتفاعا
- نظمتَ الملكَ منخرطاً بديداًوقمتَ بحفظه ملغىً مضاعا
- شعبت قناتَه ولقد تشظَّتمعاقدُها وُصُوماً وانصداعا
- ورِشت فطارَ وهو أحصُّ ترميمحلّقةُ النسور به الضباعا
- على حين النزيُّ رأى المداويوحطّ مخمِّرُ الشرّ القناعا
- وقام الدهر يجذُبُ كلَّ عُنْقٍمعظَّمةٍ فيوطئها الرَّعاعا
- وبات الخوفُ يَقسِم كلَّ عينٍفما يجد الكرى طرفاً خُشاعا
- وكلُّ يدٍ لها بطشٌ بأخرىبغَشْمٍ لا ارتقابَ ولا ارتداعا
- نهضتَ وبالظُّبا عنها نِياطٌتهزُّ قَناً وأقلاماً شِراعا
- ولم أر كالحسام غدَا جباناًدعا قلماً فأصرخه شجاعا
- فداجيةٌ برأيك قد تجلَّتْوعاصٍ من حِذارك قد أطاعا
- إذا الوزراء ضمّهُمُ رِهانٌفتيّاً أو ثنيّاً أو رَباعا
- سبقتَ بخصلةٍ لم يحرزوهاعلى ما قدّموا القُضُب الوِساعا
- وكنتَ أعفَّهم نفساً وأجراهُمُ عزماً وأرحبَهم ذراعا
- عزفتَ فما ترى الدنيا جميعاًوزخرفَ ملكِها إلا متاعا
- وقد أعطتك مِقودَها ذَهاباًعلى تصريف أمرك واتباعا
- وغيرك قادراً لم يعصِ واليهواه ولا استطاع له دفاعا
- مدحنا الناسَ قبلك ذا نوالٍحوى خيراً ومخشيّاً مُراعا
- وقلنا في الكرام بما رأيناعِياناً أو نقلناه سماعا
- فلما عبَّ بحر نداك كانواإلى يدك النقائرَ والبِقاعا
- وأنك بالذي سمعوا لأولَىولكن صافقٌ غُبن البَياعا
- فيا لشهادةٍ بالجود زوراًجرت ومدائح ذهبت ضَياعا
- ولو أنا ملكنا الريحَ رُمنالذاهب ما استعاروه ارتجاعا
- وسقناه إليك فكان أنقَىوأضوعَ عَبْقَةً بك وارتداعا
- هَلَ انت لقولة طغت اضطراراًتقابلها فتوسعها استماعا
- أدوم على خصاصته طويلاًمخافة أن يقال شكا اقتناعا
- يسارقُ عيشةً رعناء حيرَىفلا وُهُداً تحلُّ ولا تِلاعا
- يرقِّعها وتسبقه خروقاًوهذا الفريُ قد غلب الصَّناعا
- وكنت تعيره لحظاً فلحظاًفتحفظه ولولا أنت ضاعا
- وتُمسِكه ببُلغةِ ما تراه المكارمُ ممكناً لك مستطاعا
- فينقُص عمرُه يوماً فيوماًبفَضلةِ ذاك أو ساعاً فساعا
- وقد نُسخ العطاءُ فصار منعاًوعاد الوصلُ صدّاً وانقطاعا
- وكاد الكامن المستورُ يبدووأسرارُ التجمّل أن تذاعا
- وضاقت ساحة الأوطان حتىتطاول أين يرسلها اطلاعا
- وما للحرّ تلفِظه بلادٌكعزمٍ يُنهض الإبلَ الظِّلاعا
- وأُقسم لو أمنتُ عليك عقبى السماحةِ بي لما خفتُ الزَّماعا
- وما ونداك ما هو أن أمرَّتْمريرةُ جفوتي إلا الوداعا
- أفارقكم لغير قِلىً فظنيبنفسي بعدكم أن لا انتفاعا
- وأترك بينكم غُرر القوافيتَراوحُ خلف ظهري أو تَناعى
- فمن لكُمُ يقومُ بها مقاميإذا اندفعت مواكبُها اندفاعا
- بقيتُ لها ومات الناسُ غيريفغاروا للبقية أن تضاعا
- هبوني مهرةَ العربيّ فيكمتُجاع لها العيالُ ولن تُجاعا
- أعيذ علاك أن أُنسَى قريباًوأن تشرِي الكفاةُ وأن أباعا
- لعلّك تصطفي عِرْقاً كريماًفتحمدَه اغتراساً واصطناعا
- ومُدليةٍ إلى نعماك عنّيبحقٍّ في المكارم أن تراعى
- تشافهك الثنا عنّي وتُمسيحِصاباً في عدوّك أو قِراعا
- لها في بعد مسراه أجيجٌعصوفُ الريح يخترق اليَراعا
- تكون تمائماً لك أو رُقىً فيلِساعِ الدهر إن له لِساعا
- وأنّ المهرجانَ له شفيعٌخليقٌ أن يُبَرَّ وأن يُطاعا
- فلا عدمتك يا بدرُ اللياليولا خفتَ المحاقَ ولا الشَّعاعا
- ولا خلج الزمانُ عليك بيتاًيفرِّق ما تُحبّ له اجتماعا
- فإنّ ظعائناً بالسفح قَدَّتأديمَ الليل ينصعنَ انصياعا
- حملن بها مكرَّمةً رخيّاًحصيناً عهدُه ودَماً مُضاعا
- طوالع أو غرائب في شَرافٍمَلاً فمَلاً يروْن بها مَلاَعا
- وفي الأحداج محجوباً هلالٌإذا راق العيونَ خفى فراعا
- يحييه خفوقُ الظلِّ حتىإذا ركب الهوى صدقَ المِصاعا
- أشاط دمي وخلّفني ودمعيأُسيلُ به الملاعبَ والرِّباعا
- سطا بقبيله فلوى ديونيقضاعة من لخصمكُمُ قضاعا
- أمنكِ سرى ابنةَ الأعرابِ طيفٌوقد كذبا على الشعب انصداعا
- سرى والصبحُ يذعَرُ من توالي النجومِ معزِّباً بَقراً رِتاعا
- ألمَّت من شَرافَ بنا فحيّتأظبيةُ أم أرى حُلُماً خِداعا
- فإما أنت أو طيفٌ كذوبٌكِلا الزَّورين كان لنا متاعا