لعمرك ما ضيف ابن موسى بصائم
حجم الخط
- لعمرك ما ضيف ابن موسى بصائمٍإذا ضافه يوما وإن عُدَّ صائما
- دعانا فغدّانا صياماً بمُشبِعٍمن العلم مُروٍ يتركُ البالَ ناعما
- فكان قِرىً قبل القِرى مُتعجّلاًشهيّاً مريّاً للنفوس ملائما
- ولم نر مثل العلم زاداً مُقدَّماًله محملٌ خِفٌّ وإن كان عاصما
- وعلَّلنا من قبله بمناظرٍلهونا بها حتى نسينا المطاعما
- أثاثٌ يحار الطرفُ فيه كأنهربيعٌ تصدَّى للربيع مُراغما
- فقل في ربيع في ربيع أراكهربيعٌ يرى حمدَ الرجال مغانما
- ثلاثةُ أشكال نُظمن وربماأتاح مُتيحٌ للفرائد ناظما
- ظللنا يذودُ الجوعَ عنا كأنهيذبُّ عدوّاً أن يُبيح محارما
- بمستمعٍ طوراً وطوراً بمنظرٍيرى من رآه أنه كان حالما
- فما زال يُوفي خدمة المجدِ حقَّهاإلى أن دعاه المجد أفديك خادما
- خفيفاً ذفيفاً قالص الذيل قاعداًلإعداد ما يُرضي النزيلَ وقائما
- وقرَّب منا الفرقدين ولم نكنننال ذراريَّ السماء القوائما
- بُنَيّان تلتذُّ الأنوفُ نثاهماإذا ذاقت الأفواهُ تلك الملاثما
- سعيدان ميمونان تعرف فيهمامن اليُمن آياتٍ له ومعالما
- أبرَّا على الولدان حُسناً ونازَعَاجحاجحةَ القومِ السجايا الكرائما
- ظللنا نباري سُنة الشمس يومَنابوجهيهما لا نسألُ الحيفَ حاكِما
- إذا نحن فاتحْنا أخا الكُبرِ منهماسؤالاً وجدْنا واعي القلب عالما
- فإن نحن ناغمنا أخاه استفزناسروراً ففدَّينا الغزالَ المُناغما
- وما منهما إلا الذي ما أتى لهمن السن ما يبتز عنه التمائما
- فلما أحل الزادَ للقوم وقتُهأتى بطعامٍ أذكر القومَ حاتما
- قديرٌ من الخرفان كان رضيفُهشِواءً من الرُّقط الثقيل مغارما
- وكان إذا ما زاره الزَّورُ مرةًتوقع معلوفُ الدجاج الملاحما
- وأرّخ بالحلواءِ تأريخَ مُحسنٍوخيرُ المساعي خيرهُنَّ خواتِما
- ولا شِعر إلا ما يُقفَّى رويُّهإذا قام بالشعر الرواةُ المقاوما
- شهدنا له جُوداً أراناه ماجداًوبُقياً على النعمى أرتناه حازما
- وما أحسن النُّعمى إذا هي جاورتفتىً يحفظ النعمى ويبني المكارما
- فلا زال موطوءَ البساطِ بأخمصٍحبيبٍ إليه يألفُ الوفرَ سالما
- مُفيداً مفيتاً يُسبغُ اللَّهُ فضلهُعليه ويُوليه الأخلاءَ دائما
- وفي هذه من دعوةٍ لي شِرْكةٌولا بأس قد يدعو الصديقُ مقاسما
- ومن يدعُ يوما للفراتِ فإنمادعا للذي يرويه ظمآنَ حائما
- فمُتِّع بابنيه متاعاً يسرُّهعلى رغم من أضحى لذلك راغما
- وغيرُ كثيرٍ لابن موسى فعالُهُوإن فعلَ المستحسناتِ الجسائما
- يشيدُ بُنَىً ألفى أباه يشيدُهاومثل ابن موسى رام تلك المراوما
- ومثل أبيه الخير أعقبَ مثلهسقى الله هاتيك العظام الرَّمائما