على كل حال جانب الحق أمنع
مهيار الديلميعباسيالطويلمدحالعين
حجم الخط
- على كلّ حالٍ جانب الحقّ أمنعُوكسبُ الفتى بالعزّ أولى وأمتعُ
- ويصعبُ أحياناً وينتظر الغنىفيأتي ولم يخضع له وهو طيِّعُ
- ولا تترك الحرَّ الأبيَّ طباعُهلتخطئه والذّلُّ ثَمَّ التطبُّعُ
- سقى اللّه مُرَّ الحزم يعرفُ نفسَهإلى أين ما يجري ومن أين ينزِعُ
- إذا بذل الحرصُ الكرائمَ صانهاوغالى بها إنَّ الرخيص مضيَّعُ
- يلومون نصلاً كيف يُزهَى بحدّهولا يعلمون الهندَ من أين تَطبَعُ
- دعوه مصون الماء يأكلُ غمدَهإذا كان في أيمانكم ليس يقطعُ
- وجُرُّوا القنا الخوّارَ فاطّردوا بهمخادعةً ما دام في الحربِ مَخدَعُ
- أألآن لمّا أن تفاقم داؤهاتبينتُمُ أيُّ العلاجين أنفعُ
- فقد علم الصمصامُ أن مصيركمإليه إذا التفّت رقابٌ وأذرعُ
- أضعتم أموراً باعتزالِ محمدٍفلمّا مضت قلتم له كيف ترجِعُ
- إذا كان في الأولى التجاربُ قبلهالمطّلع في آخر الرأي مقنعُ
- بعثتم لها الحاوي المدرَّبَ فانظرواوشيكاً إلى صمَّائها كيف تسمعُ
- لقامَ بها من لم يكن طالباً لهايدافعُ قومٌ دونها وهو يدفعُ
- فتىً لم تفُده رفعةً من حطيطةٍوبعض الرجال بالولاية يُرفَعُ
- لئن أخلفت فيها الولاةُ وعودَكملقد جازها مَن وعده الصدقُ أجمعُ
- وإن خان عامَيْها الربيعُ فإنهابماء يديه الآن في القيظ تُربِعُ
- رحيب نواحي الصدر يفضل باعُهذراعاً إذا ضاقت صدور وأضلعُ
- وقور الأناة ضاحكٌ كلما بكىعلى الأمر في إدباره المتسرّعُ
- وجدتم به الرأيَ المبيَّتَ ناصحاًلكم وبَدِيهُ الرأي آلٌ مشعشعُ
- وجربتُمُ من قبلَه ومحمدٌأحدُّ وهزاتُ الهمانيِّ أقطعُ
- فذاك مغطَّى العجز بالحظِّ غالطٌبه الدهرُ مصنوعُ الرياسةِ مبدعُ
- نفورٌ زجاجيُّ الإباءِ شفيفُهُيكاد بأولى غمزةٍ يتصدَّعُ
- إذا ما أصابَ ارتاب مما تعوّد الخِطاءَ فيرعى الأمنَ وهو مروَّعُ
- فإن ساءه من نفسه العجزُ سرّه اغتيابك والنقصانُ بالفضل مولَعُ
- لئن قعدت من لؤمه أربعٌ بهلقد نهضت أضدادها بك أربعُ
- تَفيض إذا أصفى وتعفو إذا هفاوتُصمي إذا أشوَى وتُعطي ويمنعُ
- سقى الكوفةَ البيضاءَ ما سرّ جدبَهابكفَّيْك فيّاضُ الجداول مترَعُ
- أبعد ازورار العيش بالأمس دونهاغدت وهي مرعىً للعفاة ومنجَعُ
- وأسعدَ بغداداً على ما أظلَّهامن الشوق جفنٌ كلّما جفَّ يدمعُ
- أعدتَ لدارٍ موضعَ الأنس قاطناًوأوحشتَ أُخرى لا خلا منك موضعُ
- وأخَّرني يومَ انطلاقك أن أُرَىعلى جمراتِ البين فيمن يُشيِّعُ
- فؤادٌ إذا قيل الفراقُ تسابقتْخُفُوقاً أواخي صبره تتقطَّعُ
- وُجِدتُ صليب العودَ في كلِّ حادثٍولكنني الخوَّارُ يوم أودِّعُ
- فمعذرةً إن المفارق حافظٌهواك ومُثنِي الخيرِ بعدك مِصقَعُ
- وسمعاً على بعد المزار وقربِهِلسيّارة فيكم تُحَطُّ وتُرفَعُ
- إذا أبتُمُ سُرَّتْ وإن بنتم سُرَتْوراءكُمُ تقفو علاكم وتتبعُ
- وقد كان بخلُ الناس باليأس صانهافعلَّمها تأميلُكم كيف تطمعُ
- لها سابقاتٌ كونُها في زمامكمضمانٌ وعهدٌ عندكم لا يضيَّعُ
- ولان لها دهرٌ فما كلَّفتكُمُوقد ضيَّق الآنَ الزمانُ فوسِّعوا
- لئن حُلِّئت فاستحلبتكم صوادياًلقد أنظرتكم بُرهةً وهي نُزَّعُ
- دعوها ترِدْ أورادَها من حياضِكمولا تدفعوها والغرائبُ تكرعُ
- إليك وقد عَيَّ الخطيبُ أخو العصاوخامَ عن النصح الكميُّ المقنّعُ
- رغبتُ بها عن ناصلِ الود قلبُهُخبيث وإن طاب اللسان المصنِّعُ
- يريني بفرط البشر أني قسيمُهوشافعُه مما يضرُّ وينفعُ
- وقد كذب الإنسانُ في أنه أخيدعيٌّ يراني جائعاً وهو يشبعُ
- إذا قمتُ أشكو عنده الدهرَ ذمَّهوإياه أعني ما أقول وأُسمعُ