إذا لم يكن للصب من هجركم بد
ابن المُقريمملوكيالطويلفراقالدال
حجم الخط
- إذا لم يكن للصبِّ من هجركم بدُّوإن لم يقاربْ ما به يجبُّ الصدُّ
- فلا تهجروه هجر من لا يحبكمولا هجر من ينسيه حبكم البعدُ
- ولا من هواه فيكم مثل غيركميروح ويغدو وهو مستمسك خلدُ
- سلوا الليل ينبكم وهو صادقٌويحلف ان النوم مالي به عهدُ
- وإنَّ جفوني ما تلاقت وراءكمولا غمضت إِلا على دمعةٍ تبدو
- وإِنَّ جفوني ما تلاقت وراءكموغمضت إِلا على دمعةٍ تبدو
- هنيئا لمنيملا الجفون من الكراوجفني وحدي ملؤه الدمُع والسهدُ
- إذا جنَّ هذا الليل قامت قيامتيوقام بنصر الضد في حربي الضدُّ
- فماء دموعي موقدٌ نارَ لوعتيإذا رمتُ أطفيها به اضطرم الوقدُ
- ولو شاهدوا ليلى وطول امتدادهلما قال قوم كلُّ شيء له حدُّ
- وبي نهداتٌ حين يجرى حديثُكمفُرادى ومثنى دون أصغرها الرعدُ
- لعمري لقد أوقعتني في حبالهخلاصي منها فيه إن رمته بعدُ
- ألنتَ إليَ بالودِّ والرضافلان إليك العظم واللحم والجلدُ
- وأدنيتني حتى إِذا ما ملكتنيولم يبق لي حلٌّ بنفسي ولا عقدُ
- تجافيتَ عني حين لي قوةٌأشدُّ بها قلبي العميد فيشتدُّ
- فلا وأخذ الله الأحبةَ إِنهميهون عليهم ما بنا يفعل الوجدُ
- أَحبتنا هلاَّ النتم قلوبكمفقد لان لي مما بي الحجر الصلدُ
- فوالله ما قارفتُ ذنباً إِليكمُيقوم به عذَر إذا أخلف الوعدُ
- وإِني على ما تعهدون من الهوىومن لي بأن يرعي كرعي له العهدُ
- فحبي حبي والهوى ذلك الهوىلدي وودي فيكم ذلك الودُّ
- سلامٌّ على اللذاتِ والأنس بعدكمفما ليَ فيها صدورٌ ولا وردُ
- وما أنا إِلاّ في عويل كأننيمنا وليحيى أستاصلت قومه الجندُ
- مليكُ البرايا الطاهر الملك الذيتكاد الجبال الشم إن صال تنهدُّ
- هزبرّ المذالي من يتيه بغابةٍإِذا نحن فهنا باسمه الاسد الوردُ
- بنفسيَ أفديه وراء عدوهإذا ما فدوه كنت عنه الفدا بعدُ
- ترى كل ملك يطلب السعد جهدهويحيى امرؤ في الملك يطلبه السعدُ
- فلو سار دون الجيش في طلب العلالأدوا بهم من سعده القتل والطردُ
- وقالوا الاعادي للفسادِ تحَرّكواوهل لذبيحٍ في تحركِه جهدُ
- فهمَّ بأن يخلو كإخلا جهينةٍيقل كل من يسمعه ذا العزم والجدُ
- إلهي أدمْ بالعون والعين حفظهوقل يا الهي ليسَ من نصرِه بدُّ
- فأنت عليم بالذي هو مضمرٌلنا فيه ارحمنا فرحمتك القصَدُ
- فما هو إلا والدٌ لعبيدهونحن عبيده في مبرته ولدُ
- فيا ملكَ الدنيا وخيرَ ملوكِهاتخيّر سجايا ليس يحصى لها عدُّ
- ومن هو في الإِحسان والجود آيةٌعليها جرى إِجماع من طبعه الجحدُ
- وهبتَ وأجزلت العطا وخصصتنيبما ليس يجزيه الثناءُ ولا الحمدُ
- إِلى أن رأى زيدٌ بأن حوالتيلكثرتها سهو جرى منك لا عمدُ
- وأيقن مما قد تخيل أنكمتعودون فيها حين يبرزها النقدُ
- فظنَّ بها عني يظن اجتماعهاله موقع في عين يحيى متى يبدو
- وردّ رسولي خائباً وأتى بهاإليكم صنيعاً ما على مثله حمدُ
- وغيركم من يملأ المال عينهويذهب عنه إن رأى الذهب الرَشدُ
- فلا تقبلوها منه يعلم بانهاأكفُّ الندى لا تنثنى حين تمتدُّ
- ويخجل من تلك الظنون ويرعوىفيحيى خضمٌ من طبيعته المدُّ
- إلهي زدهُ كلَّ يومٍ محبةًفقد زاد فينا كل يومٍ به الرَفدُ