سل الركب إن أعطاك حاجتك الركب
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- سَل الركبَ إن أعطاك حاجتَك الرَّكبُمَن الكاعبُ الحسناءُ تمنعها كعبُ
- قضى أنها مغلوبةٌ لِينُ عطفهاوحصَّنها أن تُملَك الأُسُدُ الغُلْبُ
- حموْها وذابُّوا أن تُرامَ وما حَمَواقلوبَ الهوى من مقلتيها ولا ذَبُّوا
- وهزّوا القنا الخطّار والبيضَ دونهافمَن طالبٌ والمانع الطعنُ والضربُ
- يخافون صوتَ العار أن يُصبحوا بهاحديثاً وأفواه المواسم تَستَبُّ
- وما العارُ إلا أنّ بين بيوتِهمقلوبَ المحبينَ السلائبُ والنَّهبُ
- لئن أشحطوها أن تُزارَ فبيننامواثيقُ بُعدُ الدار إن رُعِيَتْ قربُ
- وإن حُجبتْ والريح تَسفِرُ بيننابنجوَى فؤادَيْنا فما ضَرَّت الحُجْبُ
- وفي دارها بالروضتيْن لناظرٍشفائفُ ضوءِ البدرِ تكفُره السحب
- ومنها ومن أترابها في ثرى الحمىعبائقُ تَهديها الصَّبا لِيَ والتربُ
- وقفتُ وصَحبي في اللِّوى فأملَّهموقوفِيَ حتّى وقفتُ ولا صحبُ
- أُذاكرُهُ مَرآةَ يَومِي بأهلهفيشكو الذي أشكو ويصبو كما أصبو
- ولم أحسَب الأطلالَ تُخضعها النّوىولا أنّ جسم الربع يُنحِلهُ الحبُّ
- تحدَّثْ بما أبصرتَ يا بارقَ الحمىفإنك راوٍ لا يُظَنُّ بك الكذِبُ
- وقلْ عن حشىً من حَرّها وخفوقهاتعلَّمتَ ما تنزو خِطاراً وتشتبُّ
- وعن بَدنٍ لم يبرح الشوقُ مُعرِياًوشَائظَهُ حتى التقى الجنبُ والجنبُ
- فلو أنه في جِفن ظبيةِ حابلٍمكانَ القَذى ما كان يَلفظُه الهُدبُ
- وهذا ضنا جسمي وقلبي عندهافكيف به لو كان في جسدي قلبُ
- فُطرتُ على طينِ الوفاء ودِينهِفنفسي إليه بالغريزة تنصبُّ
- فكم نائمٍ عنّي وثيرٍ مِهادُهُوجنبي له عن لين مَضجَعه ينبو
- أصابرُ فيه الليلَ حتى أغيظَهُفتحسُدَ أجفاني على السهر الشهبُ
- وأعجبُ ما حدِّثتُهُ أنّ ذمّةًوفَتْ فارسٌ فيها وخاسَت بها العُرْبُ
- عذيرِي من الأيّام أوخمن مرتعيورنَّقنَ لي من حيثُ يُستعذبُ الشُّربُ
- تُناوبُ قوماً غَضَّها وهشيمَهاوكلُّ نصيبي من معيشتها الجدبُ
- أُخلِّي عليهم عفوَها وُدرورَهافأرضَى بلا ذلٍّ بما كدَّه العصبُ
- وأتركُها تَرْكَ المسالمِ قادراًلأسلمَ منها وهي لي أبداً حربُ
- وكم قد شكوتُ الدهرَ لو كان مُشْكِياًوعاتبتُ جَورَ الحظّ لو نفع العتبُ
- بلى في يدي لا أكفُرُ اللّهَ جانبٌمن العز لي فيه الوسيعة والرَّحبُ
- ومنبعُ جُود لو قَنعتُ كفى الغنىوبلَّ غليلي ماؤه العَلَلُ السَّكْبُ
- تعوّد جوِّي غيمَهُ ونسيمَهُوأرضِيَ أن تزكو عليه وأن تربو
- أقِلْني من التغرير يا طالبَ العلاومن كدِّيَ الآمالَ تنهضُ أو تكبو
- فلولا الندَى العِدُّ الرحيميُّ ما جرىإلى أيكتي ماءٌ ولا اخضرَّ لي تربُ
- هم الناس ناسي والزمانُ زمانُهمربيعي وكسبي من رضاهم هو الكسبُ
- تملَّحْتُ فيهم والتحفتُ بريشهمفوكرِي بهم حيث استوى الماءُ والعشبُ
- وحسْبي غنىً أو سُودَداً أنَّ بحرَهموسيِّدهم عند الملمات لي حَسْبُ
- إلى شَرفِ الدين انتشطنا حبالَهاتُعانِقُ في نفض الطريق وتختبُّ
- سلائلُ ما صفَّى الغَضينُ وداحِسٌوحازت كلابٌ رهنَها واعتلت كلبُ
- بناتُ الفلا والريحِ كل حسيرةإليها الرياحُ المستقيماتُ والنُّكْبُ
- كَسَيرِ العصا المقدودِ لو سُلكتْ بهاثُقوبُ الخروت لم يضق دونها ثَقْبُ
- تُخالُ عِناناً في العنان من الطَّوَىوإن شُطِبتْ بالسو قلتَ هي الشَّطبُ
- تُحَطُّ إليه وهي قُلْبٌ من الطَّوَىوتُركَبُ عنه وهي مُجفَرَةٌ قُبُّ
- إلى مَلِكٍ لا يملِكُ الخوفُ صدرَهخُفوقاً ولا يغشَى على رأيه الخطبُ
- ولا يطيَّبه التيهُ في معجزاتهإذا هامةُ المفتون أسكرها العُجبُ
- مهيبِ الرضا مستصفَحِ السخطِ بالغٍبه القولُ ما لا يبلغ الباتر العضبُ
- مُحيطٍ بآفاق الإصابة رأيُهُبديهاً ورأيُ الناسِ مختمرٌ غِبُّ
- إذا رَفَعتْ للإذن سَجْفاً رواقُهُفللأعين الإشراقُ والآنِف التربُ
- مَقامٌ تُلاقِي عنده النِّعمُ السُّطَاويجتمع الرُّغْبُ المحبَّبُ والرُّعْبُ
- إذا أَمَرتهُ مُرَّةً من حفيظةٍتسوءُ نهاه خُلْقه الباردُ العذبُ
- تصوّرَ من حُسنٍ وحلمٍ ونائلٍففي الدَّستِ منه البدرُ والبحرُ والعضبُ
- من القوم لم تُضرَبْ عليهم إتاوةٌولم يَعتبِدْهم غيرَ خالِقهم ربُّ
- صدورُ قلوبٍ في المجالسِ والوغَىإذا رشَحوا فاضوا وإن قدَحوا شبُّوا
- ومدَّ عميدُ الدولة العِرضَ راسخاًفحدَّثَ عن ضَربِ العلا الرجلُ الضَّربُ
- وما علمتْ أمُّ الكواكبِ قبلَهوقبلهُمُ أن الهلالَ لها عَقْبُ
- وأنَّ شروقَ الشمس عنهم سينتهِيإلى مَلِكٍ في صدره الشرقُ والغربُ
- ارى المُلك بعد المَيْل قامت قناتهُولُوحِمَ منه بعد ما انصدعَ الشَّعبُ
- لك البُلجة البيضاءُ إن مات فجرُهُوفي يدك التفريجُ إن غَشِيَ الكربُ
- وقد علِمتْ أمّ الوزارة أنهاإذا غبتَ ثَكلَى قَصْرُها الدمعُ والندبُ
- وتُطمِعُ مخدوعَ المنى في نكاحِهامَطامع كدَّتها وأنت لها خِطْبُ
- ودبُّوا لها تحت الظلام عقارباًولو حسبوا وطء الأخامِص ما دبُّوا
- ولمّا رأَوا عنها التفاتَك عاجلواوُثوباً وقِدْماً طاح بالقَدَمِ الوثْبُ
- رَقَيْتَ بفضل الحلم شَوكَةَ لَسْبِهمفقد ماتت الأفعَى وقد برأَ اللَّسبُ
- هُمُ عقروها إذ تعاطَوا فعُذِّبواورأيُك فيهم صالحٌ وهُم السَّقبُ
- وراموا التي يَرضى بها الخُرقُ وحدَهُخِداعاً وتأباها الحزامةُ واللُّبُّ
- ومن دونهاأن يخطبَ الليثُ هُدنةًمن الذئب أو يبكي من العطش الضبُّ
- تُحدِّثُهم أحلامُهم أنَّ ظهرَهارَكوبٌ ولكن يُكْذَبون إذا هَبُّوا
- صِلُوها فما يشقَى من اليوم سعدُهاعليكم ولا تَذْوَى وأنتم لها قطبُ
- ولا برحتْ فيكم تَجُرُّ عزيزةًسرابيلَ لا يُخفِي ذلاذِلَها السَّحْبُ
- ضَممتَ عزيبَ الملك بعد انتشارِهِوأفرشتَه أمناً وقد ذُعِرَ السِّربُ
- وما زلتَ بالتدبير تَركبُ صعبَهإلى سهله حتى استوى السهلُ والصعبُ
- أَحَبَّك ودّاً مَن يخافُك طاعةًوأعجبُ شيءٍ خِيفةٌ معَها حُبُّ
- ولو نشَزتْ عنك القلوبُ لردَّهالسانُك هذا الحلوُ أو وجهُك الرّطْبُ
- فما مُقلةٌ إلا وأنتَ سوادُهاولا كبِدٌ إلا وأنت لها خِلبُ
- وأما القوافي فهي منذ رعيتَهابطائنُ وادٍ أعوامِه خِصبُ
- يكائفها نبتاً ويعدبُ مَشَرباًفلسّاتُها خَضْمٌ ورشفاتُها عَبُّ
- صحائحَ مُلْساً كالدِّهانِ وعهدُنابها عند قومٍ وهي مُجفِلةٌ جُرْبُ
- وكم بَكَْرةٍ منها لمدحك قُدتُهافقرّت ومن أخلاقها الغَشْمُ والشَّغْبُ
- تغاديك أيام التهاني بوفدهامكرِّرةً لُبساً وهنّ بها قُشْبُ
- بشائرُ ملكٍ صدقهُ فيكَ لا يهىله رُكُنٌ ولا يقصِّرْ له طُنْبُ
- وأنَّ يَدَ اللّهِ البسيطةَ جُنَّةٌتقيكم وأحزاب السعودِ لكم حزبُ
- يزوركُمُ قلبي بها مثلَ منطقيفلا الغِشُّ مَخشِيٌّ عليها ولا الخِبُّ
- وأمدحُ مَن أعطاكُمُ مِن لسانِهِوأرضاكُمُ مَن قلبُه بِكُمُ صبُّ
- فلا تعدَموا منها عرائسَ عُطَّلاًلها من أياديكم قَلائدُ أو قُلْبُ
- إذا مشتِ الأقران حولَ خريدةٍفَوحدتُها في الحسنِ ليس لها تِربُ
- أجُدُّ بها والطبعُ يُجرِي خلالَهاطُلاوةَ رَقراقٍ تُرِي أنها لِعْبُ
- وغيرُمُ يرتاب بي إن مدحتُهلعرفانه ألاّ يحِلَّ لها الغصبُ
- فأرفعهُ بالفعِل لو كان فاعلاًوقد خَفَضَتْهُ من نقيصتِهِ رُبُّ
- يُساءُ كأني بالثناء أسبُّهُلعمرُ أبي إنّ النفاقَ هو السبُّ