قصائد

ليالينا على الجرعاء عودي

عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرشوقالدال

  1. ١ليالينا على الجرعاء عوديبماضي العيش للصَّيب العميدِ
  2. ٢بحيث منازلُ الأحباب تزهوونظمُ الشمل كالدر النضيد
  3. ٣وفي تلك المنازل لا عداهاحَياً ينهلّ من ذات الرعود
  4. ٤مسارح للمها يسخن فيهاوإنْ كانتْ مرابضَ للأسود
  5. ٥تعلَّقها هوى قيسٍ لليلىسوانح ربرب وقطيع غيد
  6. ٦هنالك تفتك اللحظات منهاوتنتسب الرماح إلى القدود
  7. ٧وكم في الحيّ من كبدٍ تَلَظّىوتَصْلى حَرَّ نيران الخدود
  8. ٨ولما أنْ وقفْت بدار ميٍّلذكر الماضيات من العهود
  9. ٩نثرتُ بها دموع العين نثراًكما انتثر الجُمان من العقود
  10. ١٠وللركب المناخ بها حنينٌحنينَ الفاقدين على الفقيد
  11. ١١سقتك بمستهلّ المزن قطرٌووشاك الحيا وشي البرود
  12. ١٢فأينَ ملاعب الغزلان فيهاوصفو العيش في الزمن الرغيد
  13. ١٣وفي تلك الشفاه اللُّعس ريٍّفوا ظمأ الفؤاد إلى الورود
  14. ١٤وما أنسى الإقامة في ظلالٍعلى ماء من الوادي برود
  15. ١٥تُغَنّينا من الأوراق وُرْقٌوتَشدونا على الغصن الميود
  16. ١٦وتُنْشِدُنا الهوى طرباً فنلهووتُطْرِبُنا بذياك النشيد
  17. ١٧لقد كانت ليالينا بجَمعٍمكان الخال من وجنات خود
  18. ١٨أبيتُ ومَن أحبُّ وكأس راحٍكذَوْب التّبر في الماءِ الجَمود
  19. ١٩وقد غنَّت فأعرَبَتِ الأغانيعن اللّذات من نايٍ وعود
  20. ٢٠فما مالت إلى الفحشاء نفسٌولا ركنت إلى حسناء رود
  21. ٢١وما زالت بي الألحاظُ حتَّىألانَتْ هذه الأيام عودي
  22. ٢٢ولم تملِك يمين الحرص نفسيولا ألْوَتْ إلى الأطماع جيدي
  23. ٢٣وليلٍ قد لبست به دجاهبأردية من الظلماء سود
  24. ٢٤لِبيدٍ يَفْرَقُ الخرّيتُ فيهاولم أصْحَبْ سوى حَنَشٍ وسيد
  25. ٢٥يجاوبني لديها الحتف نفسٌفيلمَسُ ملمَس الصعد الشديد
  26. ٢٦وتمنع جانبي بيضٌ شدادٌولي بأسٌ أشدُّ من الحديد
  27. ٢٧وكم يوم ركبنا الفلك تطفوبسيطَ الماء في البحر المديد
  28. ٢٨إذا عصفت بها ريحٌ هوت بيكما يهوي المُصلّي للسجود
  29. ٢٩فآونةً تكون إلى هبوطوآونةً تكون إلى صعود
  30. ٣٠ولولا اليوسُفان لما رمت بيمراميها إلى خطر مبيد
  31. ٣١وقد أهوى الكويتَ وأنتحيهاإلى مَغنى محمدها السعيد
  32. ٣٢إذا طالعت بهجته أرَتْنيمَطالعُها مطالعَ للسعود
  33. ٣٣أنامِلُه جداول للعطاياوبهجته رياضٌ للوفود
  34. ٣٤وأكرَمُ من غَدَتْ تُثني عليهبنو الدنيا بقافية شرود
  35. ٣٥مفيدٌ كلّ ذي أمل وحاجٍيَمُدُّ إليه راحة مستفيد
  36. ٣٦ومُنْتَجَعُ العُفاة ينالُ فيهمَكانةُ رفعة ومَنالُ جود
  37. ٣٧تَحُطُّ رحالَها فيه الأمانيوتعنيه المدائح من بعيد
  38. ٣٨وتأوي كلَّما آوت إليهومأواها إلى ركن شديد
  39. ٣٩فَتىً من عِقدِ ساداتٍ كراميتيمةُ ذلك العقد الفريد
  40. ٤٠نَعِمتَ فتىً من الأشراف خِلاًّفيا لله من خِلٍّ ودود
  41. ٤١ولولا جودُه والفضلُ منهكما مَنَّ الوجودُ على وجودي
  42. ٤٢مناقبُ في المعالي أورِثوهاعن الآباء منهمْ والجدود
  43. ٤٣أُسودُ مواطن الهيجاء قومٌلهُم شَرَفُ العقول على الأُسود
  44. ٤٤هو الشرف الَّذي يبدو سناهفيُخْضِعُ كلُّ جبار عنيد
  45. ٤٥ويخمد نورهم ناراً تلظىوكان الظنّ آبية الخمود
  46. ٤٦وما اعترف الجحود بها وفاقاًولكنْ لا سبيل إلى الجحود
  47. ٤٧رفاعيٌّ رفيعُ القدرِ سامٍأبيٌّ راغمٌ أنْفَ الحسود
  48. ٤٨ومُبدي كلِّ مكرمةٍ معيدٌفيا لله من مبدٍ معيد
  49. ٤٩مكارمُ منعم ونوالُ بَرٍّغنيٌّ بالنجاز عن الوعود
  50. ٥٠وما مَلَكَتْ يداه من طريففلم تُضَع الجميلَ ومن تليد
  51. ٥١عمودُ المجد من بيت المعاليوهل بيتُ يقوم بلا عمود
  52. ٥٢مَدَحْتُ سواه من نُقباء عصرفكنتُ كمن تَيَمَّم بالصعيد
  53. ٥٣ولُذْتُ به فَلُذْتُ إذن بظلٍّيمدُّ ظلال جنات الخلود
  54. ٥٤ولستُ ببارحٍ عن باب قرمأقيّدُ من نداه في قيود
  55. ٥٥إذا جَرَّدْته عَضباً صقيلاًوقفتَ من الحديد على حديد
  56. ٥٦وإن ذكروا له خلقاً وخلقاًفَقُلْ ما شئت بالخلق الحميد
  57. ٥٧إليك بعثْتُها أبيات شعريَسيرُ بها الرسول مع البريد
  58. ٥٨كقطرِ المزن يسجم من نميروروض المزن يبسم عن ورود
  59. ٥٩لئِنْ كانت بنو الدنيا قصيداًفإنّك بينَهُم بيتُ القصيد