هنيت بالفرمان والنيشان
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملمدحالنون
- ١هُنِّيت بالفرمان والنيشانِمن جانب المَلِك العظيم الشانِ
- ٢ملكٌ إذا عُدَّ الملوك وَجَدْتَهامن دونه بالعزِّ والسلطان
- ٣متفردٌ في العالمين وواحدٌبين الأنام فما له من ثان
- ٤وتقول إنْ أبْصَرْته في موكبٍأسَدُ الأُسودِ بحومَةِ الميدان
- ٥خَلَبَ القلوبَ جمالهُ وجلالُهُفجلالهُ وجمالهُ سيَّان
- ٦نَعِمَتْ بدولته البلاد وأشرقَتْإشراقَ دين الله في الأَديان
- ٧وأمَدَّها من سيرةٍ نبويَّةٍفي حكمةٍ بالأَمنِ والإِيمانِ
- ٨ولقد أعزَّ الدِّين دينَ محمَّدعبد العزيز بملكه الخاقاني
- ٩ولقد تلافى الله فيه عبادَهفالناس منه بحوزةٍ وأمان
- ١٠فبالله يعلم والبريَّة كلُّهاأنَّ المليك خليفةُ الرحمن
- ١١كالشمس في كبد السماء وضوؤهايغشى بكلِّ النفع كلَّ مكان
- ١٢قد كانَ سِرُّ اللطف فيه مكتَّماًحتَّى استبان وضاقَ بالكتمان
- ١٣ولقد أراد الله في تأييدهأن يرجعَ الطاغين بالخذلان
- ١٤وإذا نظرت إلى طويَّة ذاتهنظراً إلى المعروف والإِحسان
- ١٥أيقَنْتَ أنَّ وجوده لوجودناكالماء يَنْقَعُ غلَّةَ الظَّمآن
- ١٦ملك إذا زخرَتْ بحار نوالهيُخشى على الدُّنيا من الطوفان
- ١٧فاقَتْ بنو عثمان في سلطانهابالدِّين والدُّنيا بني ساسان
- ١٨فَتَحوا البلادَ ودَوَّخوها عنْوَةًوجَرَتْ مدائحهم بكلِّ لسان
- ١٩فهم العباد الصَّالحون وذكرهمقد جاءَ بعد الذكر في القرآن
- ٢٠هذا أمير المؤمنين وهذهآثاره من حازمٍ يقظان
- ٢١جعل العراق بنامق في جنَّةمحفوفةً بالرَّوح والرَّيحان
- ٢٢فردٌ من الأَفراد بين رجالهلم يختصم بكماله اثنان
- ٢٣تعم المشيرُ عليه في آرائهالصادق العرفات في الثوران
- ٢٤ما حلَّ في بَلَدٍ وآب لمنزلٍإلاَّ وآمنها من الحدثان
- ٢٥لا تعجبنَّ لنامق في فتكهليثُ الحروب وفارس الفرسان
- ٢٦تروي صوارمُه الفخار عن الوغىلا عن فلانٍ حديثها وفلان
- ٢٧يَفْتَضُّها بالمشرفيَّة والقنابكراً من الهيجاء غيرَ عوان
- ٢٨ولربَّما أغْنَتْهُ شدَّة بأسهعن كلِّ هنديٍّ وكلّ يماني
- ٢٩أعيانُ من رفع الوزارة شأنهاألفَتْهُ عينَ أولئك الأَعيان
- ٣٠يا أيُّها الرُّكن الأشدّ لدولةبنيت قواعدها على أَركان
- ٣١دارَتْ بشانيها رَحى تدميرهافكأَنَّها الأَفلاك بالدوران
- ٣٢أحكَمْتَها بالصِّدقِ منك مبانياًفي غاية الإِحكام والإِتقان
- ٣٣فحظيتَ من ملك الزَّمان بما بهفخرٌ على الأَمثال والأَقران
- ٣٤ولقد بلغتَ من العناية مبلغاًيسمو برتبتها على كيوان
- ٣٥سُسْتَ العراقَ سياسة ملكيَّةما ساسها ذو التَّاج نوشروان
- ٣٦وَسَّعْتَ كلّ الضيق من أحوالهاحتَّى من الطرقات والبنيان
- ٣٧قرَّبتَ أرباب الصَّلاح بأسرهمومَحوْتَ أهل البغي والعصيان
- ٣٨وكذا الهماوند الذين تنمَّرواوتمرَّدوا بالظلم والعدوان
- ٣٩دمَّرْتَهُمْ لمَّا عَلِمْتَ فسادَهموضِرارهم بالأَهل والأَوطان
- ٤٠خَلَعوا من السلطان طاعتَه الَّتيفي غيرها نَزْعٌ من الشيطان
- ٤١لله درُّك من حكيمٍ عارفٍإنَّ الحسام دواء داء الجاني
- ٤٢جَرَّدْتَ من هِمَمِ الرَّئيس مهنَّداًما أغْمَدَته القين في الأَجفان
- ٤٣وعَلِمْتَ ما في بأسه من شدَّةٍمعْ أنَّه في لُطفه روحاني
- ٤٤لبَّاك حينَ دعوتَه لقتالهملا بالبطيء لها ولا المتواني
- ٤٥فمضى بأعناق العصاة غرارهُوالسَّيف لم يقطعْ بكفِّ جبان
- ٤٦فكسا بما أمضى بهم بيض الظبابدمٍ من الأَوداج أحمرَ قاني
- ٤٧وسَرَتْ به من طيب ذاتك نفحةًعطريَّة الأَنفاس والأَردان
- ٤٨هُنِّيت بالولد الجميل ونَيلِهِرُتَبَ العُلى من حضرة السلطان
- ٤٩أضحى أميرَ لوائه في عسكرٍلا زال منصوراً مدى الأَزمان
- ٥٠وبما حباك الله في تأييدهوالفخرُ في نيشانك العثماني
- ٥١لاحتْ أشِعَّته عليك لجوهركالنجم لا بل كالشمس في اللَّمعان
- ٥٢هذا محلُّ الافتخار فدم بهبالعزِّ والتمكين والإِمكان
- ٥٣فرن المؤيّد جوهراً في جوهرٍفرأت به بغداد سعْدَ قران
- ٥٤فرحٌ على فرحٍ يدوم سرورهتجلو القلوب به من الأَحزان