أعد اللهو فإن اللهو أحمد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملالدال
- ١أعد اللَّهو فإنَّ اللَّهوَ أحْمَدْوأدِرْها في لُجَين الكأس عَسْجَد
- ٢واسقنيها قهوةً عاديَّةًأخبرت عمَّا مضى في ذلك العهد
- ٣لو رأى كسرى سنا أنوارهاظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
- ٤لبست من حَبَب المزج لهاتاجَ إسكندر ذي القرنين والسد
- ٥فاسقني اليوم أفاويق الطّلاوأعدها يا نديمي لي في غد
- ٦قَدُمت لكنَّنا في شربهاكلّ يوم في سرور يتجدَّد
- ٧في رياضٍ لعبت فيها الصّباوأذاعت سرّ نشر الشّيح والرند
- ٨أخَذَت زخرفها من بعد ماحاكت المزن لها أثواب خرّد
- ٩نثر الطلّ عليها لؤلؤاًأين من لؤْلؤها الدرّ المنضَّد
- ١٠أحسب القطر على أزهارهاأدمُعاً سالتْ من العينِ على الخد
- ١١فانثنت أغصانها مائسةًطرب النشوان راحت تتأوَّد
- ١٢فَقَضَت عيناي منها عجباًومن القمريّ إذ غنَّى وغرَّد
- ١٣هذه أغصانها قد شربتفعلام الطَّير في الأَفنان عربد
- ١٤زمن الورد وما يُعجبُنيزمنٌ لِلَّهوِ إلاَّ زمنُ الورد
- ١٥تنقضي أيَّامه محمودةًفي أمان الله من حَرٍّ ومن برد
- ١٦فاغتنمها فرصةً ما أمكنتقبل أن تذهب يا صاحِ وتفقد
- ١٧بين شادٍ تطرب النفس بهيتغنَّى ومليح يتأوَّد
- ١٨ما ألذَّ الرَّاح يُسقاها امرؤٌمن يَدَيْ ساقٍ نقيِّ الخدِّ أمرد
- ١٩يخجلُ الأَقمار حُسناً وجههوغصون البان ليناً ذلك القد
- ٢٠فالعوالي والغوالي إنَّما انتَسبَتْ منه انتساب القدّ والند
- ٢١أرأيت السّحر فيما زعمواإنَّه راح إلى عينيه يسند
- ٢٢أُنْزِلتْ للحسن آيات بهآمن العاشق فيهنَّ وما ارتد
- ٢٣ما رمى قلبي إلاَّ عامداًقاتلٌ لي ولقتلي يتعمَّد
- ٢٤يأخذ الأَرواحَ من أربابهالعباً منه فما قولك إن جد
- ٢٥سمح المهجة لا ممتنععن محبٍّ خضل الطرف مسهَّد
- ٢٦لا يشوب الوصل بالصّدّ وياربَّ إلفٍ لا يشوب الوصل بالصد
- ٢٧بأبي الأَغيد لا بمزجهامن لماه بسوى العذب المبرد
- ٢٨وبأحشائي من الوجد إلىبارد الرّيقة نار تتوقَّد
- ٢٩حبَّذا العيش بمن قد تصطفيلا النوى بادٍ ولا الشَّمل مبدّد
- ٣٠تحت ظلَّي مالِكَيْ رقِّي وماغير محمود ولا غير محمد
- ٣١النجيبين اللَّذين انتدبابجميل الصنع والذكر المخلّد
- ٣٢والمجيدين وكلٌّ منهماطيّب العنصر زاكي الأَصل والجد
- ٣٣والكريمين وما صوبُ الحياإنْ يكنْ أبرقَ بالجود وأرعد
- ٣٤والرَّفيقين كأنِّي بهمابلغا الغاية من مجد وسؤدد
- ٣٥إنْ أُفاخِر بهما غيرهمافَلَقَد أفْخَرُ بالحُرِّ على الوغد
- ٣٦خُلِقا للفضل وارتاحا لهلا كمن عُوِّد قسْراً فتعوَّد
- ٣٧إنَّ هذين هما ما برحاللمعالي بمحلّ الكفّ والزند
- ٣٨فتأمَّلْ بهما أيّهما الذابل الخطيُّ والسيف المهنَّد
- ٣٩إنْ يكونا قلَّداني نعمةًأنا فيها فنعما أتقلَّد
- ٤٠وَصَلا حَبْلي وشادا مفخريولمثلي فيهما الفخر المشيَّد
- ٤١هكذا فلتكُ أبناء العُلىتقتفي الأَبناءُ إثر الأَب والجد
- ٤٢إنَّما الشّبل من اللَّيث ومايلدُ الأَصيدُ يوماً غير أصيد
- ٤٣من أبٍ يفتخر المجد بهإنْ رمى أصْمى وأنْ ساعدَ أسعد
- ٤٤هو بحرٌ ما له من ساحلوحُسامٌ لم نقف منه على حد
- ٤٥وهزبر باسل برثنه الأسمرُ العسَّال والعَضْبُ المجرَّد
- ٤٦هو مولايَ إذا استعطفتُهعطف المولى من البرّ على العبد
- ٤٧مالكٌ حكَّمني في مالهفلي الأَخذ خياراً ولي الرَّد
- ٤٨وحباني نعماً أشكرهافله الشكر عليها وله الحمد
- ٤٩لا أُبالي إنْ يكنْ لي جُنَّةًبزمان كانَ لي الخصمَ الأَلَنْدد
- ٥٠طاول الأَيدي فطالت يدهما على أيدي للعالم من يد
- ٥١حَفِظَ الحافِظُ نَجْلَيْه ولابرحا في أطيب العيش وأرغد
- ٥٢لم يلد مثل أبيهم والدٌلم يلد قبل ولا من بعد يولد
- ٥٣نصروا المجد وكانوا حزبهفهم الأنصار والحزب المؤيّد
- ٥٤فلقد طابوا وطابت خيمهمطيِّبوا الأَعراق من قبل ومن بعد
- ٥٥نبتوا فيها نباتاً حسناًوغذاهم بلبان العزّ والمجد
- ٥٦وإذا أمْعَنْتَ فيهم نظراًلم تجد إلاَّ شهاباً ثاقب الزند
- ٥٧كلَّما زادَ وقاراً زدتهمِدَحاً تُتلى مدى الدهر وتنشد
- ٥٨وعذارٍ مذ بدا أرَّختهلاحَ كالمسك عذار لمحمَّد