تجرع أسى قد أقفر الجرع الفرد
أبو تمامعباسيالطويلحزنالدال
- ١تَجَرَّع أَسىً قَد أَقفَرَ الجَرَعُ الفَردُوَدَع حِسيَ عَينٍ يَحتَلِب ماءَها الوَجدُ
- ٢إِذا اِنصَرَفَ المَحزونُ قَد فَلَّ صَبرَهُسُؤالُ المَغاني فَالبُكاءُ لَهُ رِدُّ
- ٣بَدَت لِلنَوى أَشياءُ قَد خِلتُ أَنَّهاسَيَبدَأُني رَيبُ الزَمانِ إِذا تَبدو
- ٤نَوىً كَاِنقِضاضِ النَجمِ كانَت نَتيجَةًمِنَ الهَزلِ يَوماً إِنَّ هَزلَ الهَوى جِدُّ
- ٥فَلا تَحسَبا هِنداً لَها الغَدرُ وَحدَهاسَجِيَّةَ نَفسٍ كُلُّ غانِيَةٍ هِندُ
- ٦وَقالوا أُسىً عَنها وَقَد خَصَمَ الأُسىجَوانِحُ مُشتاقٍ إِذا خاصَمَت لُدُّ
- ٧وَعَينٌ إِذا هَيَّجتَها عادَتِ الكَرىوَدَمعٌ إِذا اِستَنجَدتَ أَسرابَهُ نَجدُ
- ٨وَما خَلفَ أَجفاني شُؤونٌ بَخيلَةٌوَلا بَينَ أَضلاعي لَها حَجَرٌ صَلدُ
- ٩وَكَم تَحتَ أَرواقِ الصَبابَةِ مِن فَتىًمِنَ القَومِ حُرٍّ دَمعُهُ لِلهَوى عَبدُ
- ١٠وَما أَحَدٌ طارَ الفِراقُ بِقَلبِهِبِجَلدٍ وَلَكِنَّ الفِراقَ هُوَ الجَلدُ
- ١١وَمَن كانَ ذا بَثٍّ عَلى النَأيِ طارِفٍفَلي أَبَداً مِن صَرفِهِ حُرَقٌ تُلدُ
- ١٢فَلا مَلِكٌ فَردُ المَواهِبِ وَاللُهىيُجاوِزُ بي عَنهُ وَلا رَشَأٌ فَردُ
- ١٣مُحَمَّدُ يا بنَ الهَيثَمِ اِنقَلَبَت بِنانَوىً خَطَأٌ في عَقبِها لَوعَةٌ عَمدُ
- ١٤وَحِقدٌ مِنَ الأَيّامِ وَهيَ قَديرَةٌوَشَرُّ السَجايا قُدرَةٌ جارُها حِقدُ
- ١٥إِساءَةَ دَهرٍ أَذكَرَت حُسنَ فِعلِهِإِلَيَّ وَلَولا الشَريُ لَم يُعرَفِ الشُهدُ
- ١٦أَما وَأَبي أَحداثِهِ إِنَّ حادِثاًحَدا بِيَ عَنكَ العيسَ لَلحادِثُ الوَغدُ
- ١٧مِنَ النَكباتِ الناكِباتِ عَنِ الهَوىفَمَحبوبُها يَحبو وَمَكروهُها يَعدو
- ١٨لَيالِيَنا بِالرَقَّتَينِ وَأَهلِهاسَقى العَهدَ مِنكِ العَهدُ وَالعَهدُ وَالعَهدُ
- ١٩سَحابٌ مَتى يَسحَب عَلى النَبتِ ذَيلَهُفَلا رَجِلٌ يَنبو عَلَيهِ وَلا جَعدُ
- ٢٠ضَرَبتُ لَها بَطنَ الزَمانِ وَظَهرَهُفَلَم أَلقَ مِن أَيّامِها عِوَضاً بَعدُ
- ٢١لَدى مَلِكٍ مِن أَيكَةِ الجودِ لَم يَزَلعَلى كَبِدِ المَعروفِ مِن فِعلِهِ بَردُ
- ٢٢رَقيقِ حَواشي الحِلمِ لَو أَنَّ حِلمَهُبِكَفَّيكَ ما مارَيتَ في أَنَّهُ بُردُ
- ٢٣وَذو سَورَةٍ تَفري الفَرِيَّ شَباتُهاوَلا يَقطَعُ الصَمّامُ لَيسَ لَهُ حَدُّ
- ٢٤وَداني الجَدا تَأتي عَطاياهُ مِن عَلٍوَمَنصِبُهُ وَعرٌ مَطالِعُهُ جُردُ
- ٢٥فَقَد نَزَلَ المُرتادُ مِنهُ بِماجِدٍمَواهِبُهُ غَورٌ وَسُؤدُدُهُ نَجدُ
- ٢٦غَدا بِالأَماني لَم يُرِق ماءَ وَجهِهِمِطالٌ وَلَم يَقعُد بِآمالِهِ الرَدُّ
- ٢٧بِأَوفاهُمُ بَرقاً إِذا أَخلَفَ السَناوَأَصدَقِهِم رَعداً إِذا كَذَبَ الرَعدُ
- ٢٨أَبَلِّهِم ريقاً وَكَفّاً لِسائِلٍوَأَنضَرِهِم وَعداً إِذا صَوَّحَ الوَعدُ
- ٢٩كَريمٌ إِذا أَلقى عَصاهُ مُخَيِّماًبِأَرضٍ فَقَد أَلقى بِها رَحلَهُ المَجدُ
- ٣٠بِهِ أَسلَمَ المَعروفُ بِالشامِ بَعدَماثَوى مُنذُ أَودى خالِدٌ وَهوَ مُرتَدُّ
- ٣١فَتىً لا يَرى بُدّاً مِنَ البَأسِ وَالنَدىوَلا شَيءَ إِلّا مِنهُ غَيرَهُما بُدٌّ
- ٣٢حَبيبٌ بَغيضٌ عِندَ راميكَ عَن قِلىًوَسَيفٌ عَلى شانيكَ لَيسَ لَهُ غِمدٌ
- ٣٣وَكَم أَمطَرَتهُ نَكبَةٌ ثُمَّ فُرِّجَتوَلِلَّهِ في تَفريجِها وَلَكَ الحَمدُ
- ٣٤وَكَم كانَ دَهراً لِلحَوادِثِ مُضغَةًفَأَضحَت جَميعاً وَهيَ عَن لَحمِهِ دُردُ
- ٣٥تُصارِعُهُ لَولاكَ كُلُّ مُلِمَّةٍوَيَعدو عَلَيهِ الدَهرُ مِن حَيثُ لا يَعدو
- ٣٦تَوَسَّطتَ مِن أَبناءِ ساسانَ هَضبَةًلَها الكَنَفُ المَحلولُ وَالسَنَدُ النَهدُ
- ٣٧بِحَيثُ اِنتَمَت زُرقُ الأَجادِلِ مِنهُمُعُلُوّاً وَقامَت عَن فَرائِسِها الأُسدُ
- ٣٨أَلَم تَرَ أَنَّ الجَفرَ جَفرَكَ في العُلىقَريبُ الرِشاءِ لا جَرورٌ وَلا ثَمدُ
- ٣٩إِذا صَدَرَت عَنهُ الأَعاجِمُ كُلُّهافَأَوَّلُ مَن يُروى بِهِ بَعدَها الأَزدُ
- ٤٠لَهُم بِكَ فَخرٌ لا الرِبابُ تُرِبُّهُبِدَعوى وَلَم تَسعَد بِأَيّامِهِ سَعدُ
- ٤١وَكَم لَكَ عِندي مِن يَدٍ مُستَهِلَّةٍعَلَيَّ وَلا كُفرانَ عِندي وَلا جَحدُ
- ٤٢يَدٌ يُستَذَلُّ الدَهرُ في نَفَحاتِهاوَيَخضَرُّ مِن مَعروفِها الأُفقُ الوَردُ
- ٤٣وَمِثلِكَ قَد خَوَّلتُهُ المَدحَ جازِياًوَإِن كُنتَ لا مِثلٌ إِلَيكَ وَلا نِدُّ
- ٤٤نَظَمتُ لَهُ عِقداً مِنَ الشِعرِ تَنضُبُ البِحارُ وَما داناهُ مِن حَليِها عِقدُ
- ٤٥تَسيرُ مَسيرَ الشَمسِ مُطَّرَفاتُهاوَما السَيرُ مِنها لا العَنيقُ وَلا الوَخدُ
- ٤٦تَروحُ وَتَغدو بَل يُراحُ وَيُغتَدىبِها وَهيَ حَيرى لا تَروحُ وَلا تَغدو
- ٤٧تُقَطِّعُ آفاقَ البِلادِ سَوابِقاًوَما اِبتَلَّ مِنها لا عِذارٌ وَلا خَدُّ
- ٤٨غَرائِبُ ما تَنفَكُّ فيها لُبانَةٌلِمُرتَجِزٍ يَحدو وَمُرتَجِلٍ يَشدو
- ٤٩إِذا حَضَرَت ساحَ المُلوكِ تُقُبِّلَتعَقائِلُ مِنها غَيرُ مَلموسَةٍ مُلدُ
- ٥٠أُهينَ لَها ما في البُدورِ وَأُكرِمَتلَدَيهِم قَوافيها كَما يُكرَمُ الوَفدُ