أترى في الوجود مثلك عالم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفالميم
- ١أترى في الوجود مثلَكَ عالمْيردُ الناسُ بحرَه المتلاطمْ
- ٢أنت من أشرف العوالم ذاتاًإنما هذه الرجال عوالم
- ٣أظهر الله فيك للناس سرًّاما لذاك السرّ الربوبيّ كاتم
- ٤ولك الله ما برحت صراطاًمستقيماً وعارضاً متراكم
- ٥كل ظامٍ على مناهل ما أوتيت من فضل ربك حايم
- ٦تتلقى الأفهام منك وما تنطق إلاَّ بالحق والحقّ ناجم
- ٧كلمات كأنهن سيوفأين من فضلك السيوف الصوارم
- ٨يا قوام الدِّين الحنيفيّ والدين لعمري بمثل ذاتك قائم
- ٩إنَّما أنتَ رحمة الله في الأرض على أُمَّةٍ لها الله راحم
- ١٠أنتَ للحقّ واليقين صباحراح يجلو ليلاً من الشك فاحم
- ١١شهد الله أنَّها معجزاتلم تسلّم بالحق من لا يسالم
- ١٢حجج تفحم المجادل بالباطلوالجاحد الألدّ المخاصم
- ١٣وضعت للورى موازين بالقسط وفيها لا زال دفع المظالم
- ١٤طاوَلَتْ هذه السماء بأيدٍقصّرت دونها يدا كل ظالم
- ١٥قد رأينا ولليالي صروفقطبت وجهها وثغرك باسم
- ١٦لا تبالي إذا حكمْتَ بأمر الله والعدل بالذي أنت حاكم
- ١٧آمرٌ بالمعروف ناهٍ عن المنكرآتٍ بالحقّ ماضي العزائم
- ١٨وإذا ما أمرتَ لله أمراًلست تخشى في الله لومة لائم
- ١٩لك جدُّ الكلام والكلم الطيّب يؤتي كل امرئٍ ما يلائم
- ٢٠نَبَّهَتْ من أرَدْتَ من سِنة الغفلة فاستيقظ الَّذي كانَ نائم
- ٢١رجع المجرم الَّذي اقترف الذنب منيباً فيها وأصبحَ نادم
- ٢٢أعرَبتْ عن بلاغةٍ لك أقلام فِصاحُ الإعراب وهي أعاجم
- ٢٣غرّدت ما جرت بأيديك فيالطرس شبيهاً تغريدها بالحمائم
- ٢٤نافثات وهي الجداول للفضلبقلب العدى سموم الأراقم
- ٢٥اتَّبعنا بالحق ملّة إبراهيم حنيفاً والحقُّ بالحقِّ قائم
- ٢٦واتَّخَذْناه قبلةً وإماماًومشيد البيت الرفيع الدعائم
- ٢٧أنت لا غيرك الإمام لقومسلكوا في الندى سبيل المكارم
- ٢٨نشروا ذكر ما طوته اللياليقبل هذا من عهد كعب وحاتم
- ٢٩كتبوا فوق جبهة الدهر أنّالدهر عبدٌ لهم رقيق وخادم
- ٣٠زهدوا في الدنى فما راقهم فيها نفيس من الغنى والغنائم
- ٣١دَرَّ دَرُّ الندى أعاد أكُفًّامن أناسٍ أعداؤهن الدراهم
- ٣٢بأبي سادة الأنام جميعاًوهُداة الأنام أبناء هاشم
- ٣٣من ليوث ضراغم وغيوثوبحور سواهم وخضارم
- ٣٤قال منهم للمكرمات قؤولهكذا هكذا تكون المكارم
- ٣٥يتعدى جميل فعلهم الناسوإنْ كانَ ذلك الفعل لازم
- ٣٦طهْر الله ذاتهم واصطفاهمقبل ما يُنتَجون من صلب آدم
- ٣٧دائم الفخر خالد الذكر ما غيرفخارٍ لكم مدى الدهر دائم
- ٣٨واردٌ شرعة العلوم الَّتي ليسعليها إذا وَرَدْتِّ مزاحم
- ٣٩لم ينلها سواك نعمة مولىأنت فيها تحلّ طوق النعايم
- ٤٠طالما حَثْحَثَ النياق حثيثاًراغبٌ في بديع فضلك هائم
- ٤١قد وفدنا على كريم إذا استُجدي جادت يمينه بالكرائم
- ٤٢ووقفنا بموقف العلم والتدريس والفضل والندى والمكارم
- ٤٣وشهدنا معالم المجد فيهاقد تعالت فيا لها من معالم
- ٤٤ثم شِمْنا برق المكارم قد لاح سناه من بين تلك المباسم
- ٤٥ولثمنا يدي عظيم قريبمن عظيم تعدَّه للعظائم
- ٤٦كَشَفَتْ غمَّةَ النوائب عناثم نابت لنا مناب الغمائم
- ٤٧لم تزل تتبع الجميل جميلاًفهي إذ ذاك ساجم إثر ساجم
- ٤٨هذه سيّدي عريضة داعيكوكانت عن الوداد تراجم
- ٤٩كلّما أثبتت مديحك فيهاكانَ إثباتها لمحو المآثم
- ٥٠أطلُبُ العفو في مديحك والغفران والصفح عن جميع الجرائم
- ٥١فتقبّل مني وما زال قِدماًناثراً في مديحك العبد ناظم
- ٥٢بقوافٍ على عداك عَوادٍيا فدتك العدى ووجهك سالم