عسى ممسك الريح القبول يعيدها

ابن نباتة السعديعباسيالطويلنصيحةالدال

حجم الخط
  1. عَسى ممسك الريحِ القَبول يُعيدُهاويُنْقِصُ من أنفاسِنا ويَزيدُها
  2. أحِن إذا وافتْ من البشرِ رُفقةٌتنمُّ بأسرارِ الهنيِّ بُرودُها
  3. وأسألُها عن نعمةٍ بعُريْعرٍتشاغلَ واشيها وغابَ حسودُها
  4. وعن جَوْشَنٍ يا حبّذا أرضُ جَوشَنٍلو انّ نُحوسي تلتقي وسُعودُها
  5. أجارَ زفيرَ العاشقينَ نسيمُهاولا خابَ من صوبِ الغَمامِ صَعيدُها
  6. ألا علّلِلاني يا خليليّ بالمُنىفإنّ المُنى يُدْني هَوايَ بَعيدُها
  7. ولا تأمَنا ذِكرَ الحِمى إنْ طَربْتُماعلي زَفرتي أنْ يستطيرَ وقودُها
  8. وكم بالحِمى ودعتُ من وصلِ خلَّةٍوغانية بنأى من القُرطِ جيدُها
  9. ألَذُّ من النَّيلِ المُعَجَّلِ وعدُهاوأنفعُ من وصلِ الغَواني صدودُها
  10. مُنعَّمةٌ يَروي من الدمعِ جَفنُهاولم يروَ من ماءِ الشّبيبةِ عودُها
  11. ومن فتيةٍ مثلِ الصقورِ وصبيةٍعلى الخيلِ أعوادُ السّروجِ مهودُها
  12. أقولُ لمرّاقِ العراقِ تمتّعواولم تغشكُم حربٌ يشيبُ وليدُها
  13. سرى نحوَكم من أرضِ كَرْمانَ ماجدٌله راحةٌ يستضحِكُ المحلَ جودَها
  14. ومنسوبةِ الأدراعِ والبيضِ والقَنايقادُ إلى سوقِ المنيةِ قودُها
  15. مضمرةٌ أحشاؤُها وشفاهُهايُضمرُ أحشاءَ البحارِ وُرودُها
  16. فلم يبقَ بينَ الكَرّكانَ وبرقةٍأخو رايةٍ إلاّ شجاهُ وئيدُها
  17. وفي حشراتِ الأرضِ والليثُ ساغبٌمطاعمُ لو أنّ الهِزَبرَ يصيدُها
  18. مُجَلْجِلُها بين السُّكَيرِ وواسِطٍتُصارعُ هوجَ العاصفاتِ بنودُها
  19. وفي أفقِ الدبرينِ منها غَمامةٌبوارِقُها مشبوبةٌ ورعودُها
  20. يرجمُ فيها ظنَّه كلُّ راكدٍوهيهاتَ من رَجمِالظنونِ ركودُها
  21. ودون التفافِ النقعِ ثُلمةتُقامُ بحدِّ المرهَفاتِ حُدودُها
  22. رويةُ غواصٍ يحككُ هَمَّهُلمكرُمَةٍ يَسعى لها أو يفيدُها
  23. فَما ذابَ شطرُ اليومِ حتى تصافَحتْأسنّة أرماحِ العِدى وخدودُها
  24. وأقدمَ وثّابٌ على الهولِ خيلُهُإذا كُلِّلَتْ لا تَقشَعِرُّ جلودُها
  25. يُعيد إلى حَدِّ الطعانِ صدورَهاولا يُدرِكُ الغاياتِ إلا مُعيدُها
  26. رميتَ جباهَ التركِ يومَ لقيتَهُمبشهباءَ من شَرِّ النّزالِ قُيودُها
  27. وكلُّ فتىً تحتَ العَجاجَةِ وكدُهُإذا الخيلُ جالتْ ميتَةً يستجيدُها
  28. أبى الملِكُ المنصورُ أنْ يتملّكوافيملِكُ أحرارَ الرجالِ عبيدُها
  29. تقاضيتُم ميسورهُ فقضاكُممُقوَّمةً شَزْرُ الطعانِ يقودُها
  30. وإلاّ فطَرّدْها إلى كلِّ بلدةٍيُعالجُ أغلالَ الهَوانِ طَريدُها
  31. أقِمْ أوَدَيْها بالثِّقافِ ولا تَرِدْبها غايةً كلُّ العبيدِ تُريدُها
  32. فإنّ الثغورَ البيضَ خلفَ ابتسامِهاحَنادِسُ أكبادٍ تَفورُ حُقودُها
  33. رأيتُكَ إذْ عمّ البلاءُ وأقبلتْمَسيرةُ وِرْدٍ لم تَجدْ مَنْ يذودُها
  34. صَليتَ بها دونَ الجُناةِ ونارُهايُنالُ بمهراقِ الدّماءِ جمودُها
  35. تداركتَ أطْنابَ الخلافةِ بعدَماوهى سمكُها العالي ومالَ عمودُها
  36. وأعفيتَ من تدبيرها متكلِّفاًتُحَلُّ به يومَ الحفاظِ عقودُها
  37. رأى للمعالي والمكارمِ هضبةًيُقَطِّعُ أنفاسَ الرجالِ صُعودُها
  38. لمن حلَّ منها باليَفاعِ حَرورُهاولكنه للمستظلِّ بَرودُها
  39. وسربلتَ أبوابَ المدائنِ بهجةًأناف بها والحاسدون شهودها
  40. رأى فارس الأملاك يوم حللتهمنظّمة فوت العيونِ جنودُها
  41. يُراع بتحريكِ البنانِ وَقورُهاويُجلدُ باللّحظِ الحقيرِ جَليدُها
  42. مَنازلُ كسرى لم يشدها لنفْسِهولكنْ لفنّاخُسْرَ كان يَشيدُها
  43. هو الملكُ المخلوقُ من خَطراتِهِطريفُ المعالي كُلها وتليدُها
  44. ملوكُ بني ساسَانَ تزعمُ أنّهله حُفظتْ أسرارُها وعهودُها
  45. فتاها ومولاها ووارثُ مجدَهاوسيدُها إنْ كان ربٌّ يسودُها
  46. وإنّكَ من قومٍ فَلَوْا هامةَ العُلابضربِ الطُلى والخيلُ تُدمى لبُودُها
  47. رَعَوْا روضةَ الدهرِ العظيمِ ونفّرتْرماحُهم الأيامَ وهي برودُها
  48. قبيلةُ بَهْرامٍ وأُسْرَةُ بَهْمَنٍيُميتُ ويُحيي وعدُها ووعيدُها
  49. على زمنِ الضحّاكِ كانت عصابةٌولوعاً بهاماتِ الملوكِ حديدُها
  50. إذا سُبِرتْ غِبَّ الحروبِ جِراحُهاأتتها العوالي والسيوفُ تعودُها
  51. تفارقُ في حُبِّ الثّناءِ نفوسُهاوقد علِمَتْ أنّ الثّناءَ خُلودُها
  52. ولم أكُ أدري أنّ أُخوتَها القَناوأنّ الظُّبا آباؤُها وجدودُها
  53. فلا تجعَلوا الأقدارَ مثلَ سيوفِهافقد تَبسقُ الأقدارَ فيمن يَكيدُها
  54. أقول وقد سُلَّتْ عشيةَ جازِرٍولاذتْ بِها أغمادُها تَستَعيدُها
  55. أتلكَ رقابٌ زايلتْها رؤوسُهالِقاً أم سيوفٌ زايلتها غُمودُها

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها