يا ليلة في آخر الشهر
عبد الغفار الأخرسأندلسيأحذ الكاملدينيةالراء
- ١يا ليلةً في آخر الشَّهرقد جئتِ بعد الصَّوم بالفطرِ
- ٢كشف الصباح لنا حوادثهاوتكشَّفت عن مضمر الغدر
- ٣أصبحتُ منها غير مفتقرأبداً إلى حرس على وكر
- ٤هجمت عليَّ بحادث جللوهجومها من حيث لا أدري
- ٥خطبٌ ألمَّ ويا لنازلةٍطلعت عليَّ به مع الفجر
- ٦في ليلة ليلاء تحسبهايوم الفراق وليلة القبر
- ٧ما جنَّ حتَّى جنَّ طارقهطرق المبيت بطارق الشر
- ٨وأظن أن الشمس ما كسفتإلاَّ لتكشف بعدها ضري
- ٩ولقد أقمت مقام ذي سفهصَعُبَ المقامُ به على الحر
- ١٠في منزل أخذوا مساحتهيوماً فما أوفى على شبر
- ١١يا مؤجري داراً سُرِقتُ بهالا فُزتَ بعد اليوم بالأجر
- ١٢لولا الضرورة كنت مرتحلاًعنها وكنت نزلت في قفر
- ١٣دامي العيون على أُصَيبِيَةٍسوء الحظوظ وأوجه غر
- ١٤ما عندهم صبر على أمَليرجونه في العسر لليسر
- ١٥فرحوا بزينتهم ولو عقلوالم يفرحوا بغلائل حمر
- ١٦من كل مبتهج بكسوتهطرب الشمائل باسم الثغر
- ١٧ناموا وما انتبهوا لشقوتهمإلاَّ انتباه الخوف والذعر
- ١٨يتلفَّتون إلى غلائلهمفدموعهم من فقدها تجري
- ١٩ضاقت بهم بغداد أجمعُهاواليوم ضاق لضيقهم صدري
- ٢٠ونظيرة الخنساءِ مكثرةبالنوح باكية على صخر
- ٢١ولقد عجبت لها ويعجبنيأمران ما اتفقا على أمر
- ٢٢أبكي على حظٍّ منيت بهوهي التي تبكي على القِدر
- ٢٣هذا وتضحكني مقالتهاكيف البقاء بنا مع الفقر
- ٢٤فكأنما كانت وأين لهافي نعمة موصوفة الخير
- ٢٥هل كنت قبل اليوم في سعةوملابس من سندس خضر
- ٢٦أوَ ما ذكرت العمر كيف مضىلا كانَ ذاك العمر من عمر
- ٢٧إذ تذكرين جلاجلاً سرقتولقد نسيت الجوع في شهر
- ٢٨وبنوك يومئذ بمسغبةخمص البطون حواني الظهر
- ٢٩صفرٌ يسوؤك ما عرفت بهممن شؤم وقع حوادث غبر
- ٣٠وعددت ألف قضيّة سلفتتطوى الضلوع بها على الجمر
- ٣١ما أنكرت منهنَّ واحدةفلطمتها بأنامل عشر
- ٣٢وعذرتها وعذلت عاذلهاوالعذل بيَّنَ بَيِّنَ العذر
- ٣٣وقع البلاء فلم يُفِدْ جزعفتعلّلاً بعواقب الصبر
- ٣٤بعد الرجاء بموطن خشنيلقي الكرام بجانب وعر
- ٣٥بَلَدٌ كبارُ ملوكِه بَقَرٌصاروا ولاة النهي والأمر
- ٣٦لا يفقهون حديث مكرمةفيهزّهم نظمي ولا نثري
- ٣٧أصبحتُ أشقى بين أظهرهمفكأنني أصبحت في أسر
- ٣٨يرقى الدنيُّ إلى مراتبهمحتَّى يريك النعل في الصدر
- ٣٩وإذا سألتهمُ بمسألةٍبخلوا ولو بقلامة الظفر
- ٤٠ذهب الذين أنال نائلهموأعدّهم من أنفس الذخر
- ٤١إنْ ساءَني زمنٌ سرِرت بهموكفيت فيهم صولة الدهر
- ٤٢ومدحتهم وشكرت نعمتهمبغرائب الأبيات من شعري
- ٤٣ولئن شكرت بمثلها أحداًفأبو الجميل أحقّ بالشكر
- ٤٤لم يبق من أهل الجميل سوىعبد الغني ونيله الوفر
- ٤٥إلاَّ تداركني برحمتهإنِّي إذاً وأبي لفي خسر
- ٤٦وترحَّلت بي عن مَباركِهاولاّجة في المهمه القفر
- ٤٧ومبدّد الأموال مهلكهابالمكرمات لخالد الذكر
- ٤٨قسماً به وجميل مصطنعمن فضله قسماً لذي حجر
- ٤٩لولاه ما علق الرجاء ولاعرف الجميل بأهله ذا العصر
- ٥٠ما زال أندى من مجلّلةبالقطر تملي سائر القطر
- ٥١فانشر ثناءك ما استطعت علىعبق العناصر طيب النشر
- ٥٢مزجت محبته بأنفسنامثل امتزاج الماء والخمر
- ٥٣لفضائل شهد العدو بهاومناقب كالأنجم الزهر
- ٥٤درع يقي من كل نائبةٍلا ما يقي في البرد والحر
- ٥٥أمعلّلي بحديثه كرماًحَدِّثْ ولا حرج عن البحر
- ٥٦وإذا أثابك من مكارمهفمثوبة في الأجر والفخر
- ٥٧أدعو له ولمن يلوذ بهفي العالمين دعاء مضطر
- ٥٨أنْ لا يزال كما أشاهدهكالبدر أو في رفعة البدر