ما لها تطوي فيافي الأرض سيرا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملحزنالراء
- ١ما لها تَطوي فيافي الأرض سَيراوتخدُّ البيدَ قَفْراً ثم قفرا
- ٢أتراها ذَكَرَتْ أحبابهافطوى فيها المغار الشوقُ قَسرا
- ٣فلهذا لَعِبَ الوجدُ بهافترى أعْيُنَها بالدَّمع عبرى
- ٤كلَّما عَلَّلها الحادي بمَنسَكَنوا سلعاً أحبَّت منه ذكرا
- ٥وعلامات الهوى بيّنَةٌليس يخفي الشوقُ من ذي العشق سترا
- ٦ذكَرَتْ من خَيَّموا بالمنحنىفجرَت أدْمُعُها شفعاً ووترا
- ٧كلُّ غصنٍ ما بدا إلاَّ أرىحاملاً من صَنْعَة الخلاّق بدرا
- ٨وإذا يرنو إلى مشتاقِهِسلَّ سيفَ اللّحظ عنواناً وكرّا
- ٩شَرِبَتْ من ريقِه قامَتُهفانثَنَتْ من ذلك السلسال سكرى
- ١٠وبقلبي ذلك القدّ الَّذيبقناه طَعَنَ القلبَ وأفرى
- ١١وعلى عارضه من خَطِّهِكتَبَ الرَّيحانُ فوق الخد سطرا
- ١٢أيها المُمْزِجُ دَمعي بدميإنَّني لم أستطع بالهجر صبرا
- ١٣إنْ تكنْ عيناك أنكرنَ دميفبه خدّاك عمداً قد أقرّا
- ١٤عَسَليُّ اللّون حلويُّ اللمىلم جرَّعتَ أخا الأشجان مرّا
- ١٥وأميناً كُنْ إذا ما لامنيإنَّ في أُذني عن اللّوّام وقرا
- ١٦ما يفيد اللّوام في مستغرمعَدَّ ما يأمُرُه العذّال كفرا
- ١٧كيفَ أنسيتَ ليالينا الَّتيقد تقضّت فَرَحاً منّا وبشرى
- ١٨إذ أمِنّا ساحةَ الواشي بناحيثُ لَمْ نَشْرَبْ سوى ريقك خمرا
- ١٩وزمانٍ قد نَهَبْنا شَطْرَهما حَسِبنا غَيره في الدهر عُمرا
- ٢٠لا أُبالي بزمانٍ جائرٍكانَ عسراً كلُّه أمْ كانَ يسرا
- ٢١إنَّ محمود السجايا قد غدافي صروف الدهر لي عوناً وذخرا
- ٢٢لو أُفيضَتْ أبْحرٌ من علمِهونَداه صار هذا البر بحرا
- ٢٣إنَّه لَو لم يكن بحراً لماقَذَفَتْ ألفاظه للناس درا
- ٢٤لو تفكَّرْتَ به قلت لهفي عُلاك الله قد أوْدَعَ سرّا
- ٢٥أيُّ معنى غامضٍ تَسألُهوهو لم يكشف عن المضمون سترا
- ٢٦وعَويصاتِ علومٍ أشْكَلَتْزَحْزَحَتْ عنها له الآراء خدرا
- ٢٧هبة الله الَّذي أوْهَبَهمن علومٍ جاوزتْ حداً وحصرا
- ٢٨ما سمعنا خبراً عمَّن مضىلم يحط فيه على الترتيب خُبرا
- ٢٩ركنُ هذا الدِّين فيه قائمولكسر العلم قد أصبح جبرا
- ٣٠يَرِدُ العافون من تيّارِهشَرَحَ الله له بالدين صدرا
- ٣١يوضِحُ المبهم في آرائهويرى الأشياء قبل العين فكرا
- ٣٢بذكاء كحسامٍ باترٍأو كزند حيثما يقدح أورى
- ٣٣رَزِنٌ لو لم يكن إحْلالهفوقَ هذي الأرض فينا ما استقرا
- ٣٤ولطيف لو معاني خلقهعُصرت كانت لنا شهداً وخمرا
- ٣٥وإذا تُصغي إلى ما عندهمن بيان خلْتَه للذهن سحرا
- ٣٦وهَدى الله به النَّاس إلىطُرُق الحقّ وأبدى فيه أمرا
- ٣٧وإذا ما ذكر الله لناوَجِلَ القلبُ به لو كانَ صخرا
- ٣٨بلسانٍ كانَ بقراط النهىعِلَلَ النَّفْس بذاك الوعظ أبرا
- ٣٩وكريمٍ من معالي ذاتِهِلم تجد في نفسه عُجباً وكِبرا
- ٤٠وإذا يمَّمْتَه في حاجةزاد في ملقاك إكراماً وبشرا
- ٤١أيُّها النحريرُ في هذا الورىوالَّذي فاق بني ذا العصر طرّى
- ٤٢منذُ شاهَدْتُك شاهَدْتُ المنىوأياديك مدى الأيام تترى
- ٤٣وبإحسانكَ رِقّي مالكٌقبلَ عِرفانك لي قد كنت حرّا
- ٤٤هاكَ منِّي بنتَ فكر أٌبْرِزَتْليس تبغي غير مرضاتك مهرا
- ٤٥هاكَها عَذراء في أوصافكمسيّدي واقبل من المسكين عذرا
- ٤٦واعذُرِ العبدَ على تقصيرهإنها في مَدْحكم حمداً وشكرا
- ٤٧وارغم الحاسد في نيل العلىوَلْيَمُتْ خَصْمُك إرغاماً وقهرا