أبوك أب لو كان للناس كلهم
ابن منير الطرابلسيمملوكيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- أَبوكَ أبٌ لو كانَ للنّاسِ كلّهمأباً وَرَضوا وَطءَ النّجومِ لَفنّدوا
- وما ماتَ حتَّى سَدّ ثلمَةَ مُلْكِهِبِكَ اللَّه ترمي ما رماهُ فَتَصردُ
- صَدَمتَ ابنَ ذي اللُّغْدَيْنِ فَاِنحلَّ عِقدُهُوَكالسِّلكِ قَد أَمسى يَحلُّ وَيعقِدُ
- يُقَلِّبُ خَلفَ السجفِ عَيناً سَخينَةًوَيَبكي بِأُخرى ذاتِ شَترٍ وَيسهدُ
- وَلا غَروَ قَد أَبقى أَبوهُ وَجدُّهُلَهُ كلَّ يَومٍ ثَوبَ عجْزٍ يُجَدَّدُ
- فَيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلّغَنْيَبوتاً عَلى جيرون بِالذُّلِّ تعمّدُ
- وَقُل لِمُبيرِ الدّينِ وهوَ مُجيرُهُبِزَعمٍ لَهُ وَجهُ الحَقيقَةِ أَزبدُ
- حَمَلتَ الصّليبَ باغِياً وَنَبذتَهُوَثَغرُكَ مَطووس النَباتِ وأَدردُ
- وَحارَبتَ حِزبَ اللَّه واللَّهُ ناصِرٌلِناصِرِهِ وَدينُ أَحمَدَ أَحمدُ
- تَنَصَّرْتَ حيناً وَالبلاءُ مُوكلولابُدَّ مِن يَومٍ بِه تَتَهَوَّدُ
- وَأَقسَمَ ما ذاقَ اليَهودُ بِإِيليَاوَمَوضِعها مِن بُخْتُنَصَّرَ أسودُ
- كَبَعضِ الَّذي جَرَّعتَهُ فَسَرطتهُوَأيَّدَ فيهِ مِن عماكَ المؤيَّدُ
- وِلايَتُهُ عَزلٌ إِليكَ مُوَجَّهٌوَتَصفيحُهُ قَتْلٌ عَلَيكَ مُؤبّدُ
- رَماكَ بِباقلّا دِمشقَ فَلَم تَكُنسِوى بَقلَةٍ حَمقاءَ بالحُمْقِ تُحْصَدُ
- وَجالَدت جَلّاداً وَأَنتَ مُؤنَّثٌتَذَكّرْت وَالجلّادُ أَدهى وَأَجلدُ
- تَطاوَلتَ لِأَنفُس تسمّى ولا أبٌوَراءَكَ زَحفاً إِنّما أَنتَ مُقْعَدُ
- أَمَسْعاةَ نورِ الدّينِ تَبغي وَدونَها الأَسِنَّةُ بُتْرٌ وَالعَوامِلُ تعضدُ
- بِمَحمودٍ المَحمود سَيفاً وَساعِداًحملتَ لَقد ناجَتكَ صُمّاً مؤيّدُ
- وَهَل يَستوي سارٍ تَأسّد طاوِياًوَنَشوانَ يُعْلَى مِعصَماً وَيُؤيّدُ
- تَنَصَّرتَ أُمّاً بَل تَمجَّسْتَ والِداًوَعَمّاً فعِرْقُ الكُفْرِ فيك مردّدُ
- تَخِذتَ بني الصّوفيِّ أسراً وأُسرةًلِكَي يُصلِحوا ما في يَديكَ فَأَفسَدوا
- لَعَمْري لَنِعْمَ العَبدُ أَنتَ تُجيعُه المَوالي وتُوليه هواناً فَيحمدُ
- إِلَيكُم بَني العلّاتِ عَن مُتشاوسٍلَه الشّامُ مَرفا وَالعِراقُ مَرفدُ
- وَما مِصرُ إِلّا بَعضُ أَمصارِهِ الَّتيإِلى أَمرِهِ تَسعى قماءً وتَحفدُ
- أَنيبوا إِليهِ فَهوَ أَرحمُ قادرٍلَهُ الصَّفحُ دينٌ وَاِقبَلوا النُّصْحَ تَرْشدُوا
- وَلا تَرشفوا نَفثَ المُؤيّد إنّهُعَنِ الخَيرِ يزوي أَو إِلى المَيْنِ يسندُ
- وَفِرُّوا إلى مَولاكُم وَالَّذي لَهُعَلَيكم أيادٍ وَسْمُهَا لَيسَ يُجحدُ
- وَلا تَكفُروهُ إِنَّما أَنتُم لَهُوَمِنهُ وَيَوم عِندَ حَوْرانَ يُشهدُ
- غَداةَ عَلى الجَوْلان جَول وَلِلظّبارُعودٌ فَربص المَوتِ مِنهُنَّ يرعدُ
- وَلَمّا اِكْفَهرَّ اليوم وَاِرْبَدَّ وَجهُهُوَعَوّذَ مَرهونٌ وَفَرّ مزيدُ
- وَأَيقَنَ مِن بَينِ السُّدَيْرِ وَجاسِمٍبِأَنَّ الجِرارَ السُّود بِالجرّد تجردُ
- رَدَتهم على بُصْرَى وصرخد خيلُهوقد أبصرت بُصْرَى رادَها وصرخدُ
- وَطاروا تَهزُّ المُرهِفاتِ طِلابُهمكَما اِنصاعَ مِن أُسدِ نَعامٍ مُشرّدُ
- وَلَيلَةَ أَلقى الشركُ بِالمَرجِ بركهُوَمارِجِ نِيرانِ الوَغى تَتَوقَّدُ
- رَمى وَأَخوهُ مَغرِبَ الشَمسِ دونَكمبِمَشرِقِها غَضبانَ يَعْدو وَيسئدُ
- فَمُذ وَرَدَت ماءَ الأُرَنْطِ مُغِذَّةًأثارت بثَوْرَا غَلَّةً ليس تبردُ
- أيا سَيف شامَتْهُ يدُ الملكِ صارِماًفَيمهَدُ إذ يَسْري ويَسْري فَيَهمدُ
- دِمَشقَ دِمَشقَ إِنّما القُدسُ سَرحَةٌوَمَركَزُها صَرْحٌ عَلَيها مُمَرَّدُ
- حَموها لِكَي يَحموا وَقَد بَلَغَ المَدىبِهِم أَجَلٌ حَتمٌ وعُمْرٌ محدَّدُ
- مَتى أَنا راءٍ طائرَ الفَتحِ صادِحاًيُرَفرِفُ في أَرجائِها وَيُغرَّدُ