نأت والأماني بها تقرب

مهيار الديلميعباسيالمتقاربعتابالباء

حجم الخط
  1. نأتْ والأمانِي بها تقرُبُومَلَّتْ وأحسَبها تَعتِبُ
  2. ومالي بها الغدرُ غدرُ الطباعِ عنِّيَ والكاشحُ المُجلِبُ
  3. وغيرانُ يُذْعِره اسمي بكمويؤنسه حولَهُ المِقنبُ
  4. يكون لغيري جناحَ البعوضِ ليناً ولي قَرْمهُ المصعَبُ
  5. ومنتحِلٌ في الهوى يدَّعيمقامي وشاهدُه يكذِبُ
  6. تبدّل بي ساء ذاك البديلُكما بِيعَ في الأخبثِ الأطيبُ
  7. فيا عَجَبي من مُريقٍ دميعناداً وقلبي به معجَبُ
  8. ومستهزىءٌ ضاحكٌ من بكاييجدُّ بقلبي كما يلعبُ
  9. أهيفاء أيُّ هوى قد علمت يُقصى وأيّ أخٍ يُقصَبُ
  10. ولما انطوَى العامُ نفسي تَرُدُّ عنكِ وحافزُها يَطلُبُ
  11. صددتِ كما انصرفَتْ بالصدىغرائبُ أوجهها تُضرَبُ
  12. أقول غداً نظراً للوفاءوغدركُمُ من غدٍ أقربُ
  13. وكيف اللقاءُ وقد سُدّتِ المطالعُ يا ذلك الكوكبُ
  14. وأين النجاءُ وما الحظُّ فيهومنكِ وأنتِ المنًى المهربُ
  15. سل الهاجعين على ذي الطُّلوحوطَرفي لهم حارسٌ يرقُبُ
  16. أشمتمُ يميناً سنا بارقٍيشوقُ على أنه خُلَّبُ
  17. تألَّق مستشرفاً لا يُسَلُّحتى يُرَى سيفُه يُقْرَبُ
  18. يُبينُ ويُخفِي رءوسَ الهضابِفتنصُلُ منه كما تُخضَبُ
  19. يَمُرُّ فيُرغِب في أضلُعِيصُدوعاً برَجعتِة تُشْعَبُ
  20. وهل عنده خبرٌ إن سألتُ ما البانتان وما زينبُ
  21. وهل ربعُ غُرَّبَ في البالياتِ أم هل على عهدنا غُرَّبُ
  22. سقَى بالحمى الأعينَ النابلاتِ من دم أحشايَ ما تشربُ
  23. وحيَّا الحيا أوجها لا تَغُشُّلُجينُ الجمالِ بها مُذهَبُ
  24. وفي السانحاتِ بذاك الرُّميل عفراءُ تاهَ بها الربربُ
  25. من الذاهباتِ بحَبّ القلوبِ لا تُقتَضَى رَدَّ ما تَّسلُبُ
  26. وما نُطفةٌ حصَّنتها السماءُبأرعنَ مَرقاهُ مَستصعَبُ
  27. مصفَّقةٌ حَلَبتْ عَفوَهابها المزنُ أوّلَ ما تُحلَبُ
  28. إلى أن تبقَّت لُباناتُهاوكادت بما لطُفتْ تَنضُبُ
  29. تراوِحها وتغادي الشَّمالُتُرقرقُ فيها وتُستعذَبُ
  30. ولا نحلةٌ بات يَعسوبُهاعلى الحسْنِ من حذَرٍ يلسِبُ
  31. يَغار فيمنعها أن تُشارَ ما منع الشائَر المِشغَبُ
  32. تُجاذبُ فيها أكفُّ الجُناةِ غِنىً مثلها مثله تَكسِبُ
  33. ولا مِسكةٌ طاف عطَّارُهابدارِينَ ينخلُ ما يَجلبُ
  34. يبقِّرُ عنها بطونَ الظِّباءِمن الألف واحدةٌ تُنجِبُ
  35. فجاءت لضوعتها سَورةٌتكاد العِيابُ بها تُثْقبُ
  36. بأطيبَ من فم ذات الوشاحسُحوراً بلى فمُها أطيبُ
  37. تقول العواذلُ دعْ ذِكرهاففي الذِّكر قادحةٌ تُلهِبُ
  38. وهَبْها كعاريةٍ تُستَرَدُّ لابدَّ أو ثَلَّةٍ تعزُبُ
  39. فقلتُ إذن كبِدي فلذةٌمن الصخر أو كبِدي أصلبُ
  40. تُزَمُّ الحمولُ فلا أستكينُوتشدو الحمامُ فلا أَطربُ
  41. عَذيريَ من زمنٍ لا يَسُرُّبنعماءَ إلا بها يَنكُبُ
  42. إذا قَسمَ الحظَّ بين الرجالفحظيَ من شر ما يُنصِبُ
  43. تَعاوَى عليّ تصاريفُهتُذأبِبُ حولي وتَستكلبُ
  44. فأدفعهنّ بصبري الجميلِإذا ظَلَع المتنُ والمنكِبُ
  45. سأركبُ عزمِيَ حتى يطيرَعن الضيم عنقاءُ بِي مُغرِبُ
  46. وإلا فعندَ عميدِ الكفاةِ حِمىً مانعٌ وذَرىً مُعشِبُ
  47. وراتعةٌ من أماني العُفاةِ لا هيَ نَظميَ ولا تَسغَبُ
  48. لها ما يُوَسِّعُ من ذَرعهابساطَ الرجاء وما يُرحِبُ
  49. كريمٌ وشائجُ أعراقِهِإلى العِيصِ من مجده تَضرِبُ
  50. توسَّعَ في نسبٍ كالهلالإلى الشمس أعرقَ ما يُنسَبُ
  51. بُناةُ العلا آلُ عبدِ الرحيم يُعرَفُ بابنِهمُ ما الأبُ
  52. ميامينُ أنديةُ المكرماتلهم تُجتَبَى وبهم تُعصَبُ
  53. إذا ذَكَروا العارَ لم يأمنواوإن ركبوا السيفَ لم يَرهَبوا
  54. وجوهٌ ميسَّرةٌ للنجاحِ باسمةٌ والثرى يَقطُبُ
  55. وأيدٍ تخفُّ إلى الأعطياتِإذا حُسِبَ الفقرُ لا تُحسَبُ
  56. تراحُ عِشارُهُمُ للشفارِفتُعبَطُ من قبلِ تُستحلَبُ
  57. ولولا القرَى ورشادُ الضيوفِ لم يغدُ عبدٌ لهم يَحطِبُ
  58. مضَوا تضمنُ المجدَ أحداثُهموذكرهُمُ خالدٌ طيِّبُ
  59. وقام أبو سعدهم ذائداًبميراثه وبما يكسِبُ
  60. فتاهم بما عُدّ من سِنِّهوشيخٌ وأحلامهم تعزُبُ
  61. كفته بديهةُ حِدْثانهِقديمَ الرجالِ وما جَرّبوا
  62. وغَلَّس حتى انتهى واحداًله المجلسُ الصدرُ والموكبُ
  63. كثير الغَناءِ قليل العناءِفما يستريح وما يَتعَبُ
  64. وما يَغمزُ الخطبُ في عُودهإذا انقلبَ الزمنُ القُلَّبُ
  65. أبيٌّ جوادٌ فيومَ الخصاميَحُجُّ ويومَ الندى يَغلبُ
  66. يرى النفسَ تلك التي لا تُذَلُّ والمالَ ذاك الذي يُوهَبُ
  67. أصاخ بكم لِيَ حظِّي الأصمُّ واعتذر الزمنُ المذنبُ
  68. وذلَّلتُمُ لي ظهورَ الرجاءِ ما شئتُ أركبُ أو أجنُبُ
  69. وكنتم مآلي ومالي فلستُ أرهبُ شيئاً ولا أرغبُ
  70. وردَّ الودادُ إليكم قِيادَ قلبي فما عنكُمُ مَذهبُ
  71. وحَّلأتُ عن حوض شعري الملوكَ وهو لكم مُغدِقٌ مُعذَبُ
  72. صوارمهُ دونكم تُنتضَىوأذيالُه حولكم تُسحَبُ
  73. أَحنُّ لكم حَنَّة العاشقينفأمدحكم مثلَ ما أنسِبُ
  74. على مللٍ فيكُمُ لا تزالبجنبي قوارفُهُ تَنْدُبُ
  75. متى آتِ لم أكُ مستكرهَاًوأنأَى فما أنا مستقرَبُ
  76. وكم ماطرٍ فيهِمُ بالوفاءِإذا رمتُ أنصافَهُ يحلِبُ
  77. يُدير كؤسَ الهوى بيننافيسقي الغرامَ ولا يشرَبُ
  78. ومن حاسدٍ ليَ أرسانُهُبما ساءني عندكم تُجذَبُ
  79. إذا خافني دبَّ في دوركمبعيبي كما دبَّت العقربُ
  80. فلا وشَقاوتِهِ ما يَشُقُّعلى البدر أن تَنبحَ الأكلُبُ
  81. ولو كنتُ أُغلي عليكم رضايَلما سرّكم أنني أَغضبُ
  82. ولكن فؤادٌ لكم رقُّهُفما يستبيع ولا يَهرُبُ
  83. يُريه الهوى أنَّ إمساكهبكم من تنقّلِهِ أصْوبُ
  84. وأنَّ الحِفاظَ وحبَّ الوفاءِعلى طينِ طابِعهِ أغلبُ
  85. فلا تنتزعكم يدٌ تستميحُ مِنّي ولا قاهرٌ يَغصِبُ
  86. ولا أعدَمَنْ منكُمُ أُسرةًبأيسر عُتبَى لها تعتِبُ
  87. وغُرٍّ مفوَّفةٍ كالبرودِ أو هي من حَوكها أقشبُ
  88. تجارِي بروجَ العلا أو تعودوشرقُ النجوم لها مَغرِبُ
  89. يُذِلُّ النوالُ لكم صعبَهافكلُّ شوامسها تُركَبُ
  90. بكم هامَ ريِّقُها في الشبابِوهذا لكم عمرُها الأشيبُ
  91. على كلِّ يومٍ جديدِ السعودِ ومن حُسنِها سِمةٌ تغرُبُ
  92. فإن جاءكم أعجميُّ اللسان فهْي لسانٌ له مُعرِبُ
  93. فتبقونَ وهي بواقٍ قعودٌما اختلفَ الصبحُ والغيهبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها