نأت والأماني بها تقرب
مهيار الديلميعباسيالمتقاربعتابالباء
حجم الخط
- نأتْ والأمانِي بها تقرُبُومَلَّتْ وأحسَبها تَعتِبُ
- ومالي بها الغدرُ غدرُ الطباعِ عنِّيَ والكاشحُ المُجلِبُ
- وغيرانُ يُذْعِره اسمي بكمويؤنسه حولَهُ المِقنبُ
- يكون لغيري جناحَ البعوضِ ليناً ولي قَرْمهُ المصعَبُ
- ومنتحِلٌ في الهوى يدَّعيمقامي وشاهدُه يكذِبُ
- تبدّل بي ساء ذاك البديلُكما بِيعَ في الأخبثِ الأطيبُ
- فيا عَجَبي من مُريقٍ دميعناداً وقلبي به معجَبُ
- ومستهزىءٌ ضاحكٌ من بكاييجدُّ بقلبي كما يلعبُ
- أهيفاء أيُّ هوى قد علمت يُقصى وأيّ أخٍ يُقصَبُ
- ولما انطوَى العامُ نفسي تَرُدُّ عنكِ وحافزُها يَطلُبُ
- صددتِ كما انصرفَتْ بالصدىغرائبُ أوجهها تُضرَبُ
- أقول غداً نظراً للوفاءوغدركُمُ من غدٍ أقربُ
- وكيف اللقاءُ وقد سُدّتِ المطالعُ يا ذلك الكوكبُ
- وأين النجاءُ وما الحظُّ فيهومنكِ وأنتِ المنًى المهربُ
- سل الهاجعين على ذي الطُّلوحوطَرفي لهم حارسٌ يرقُبُ
- أشمتمُ يميناً سنا بارقٍيشوقُ على أنه خُلَّبُ
- تألَّق مستشرفاً لا يُسَلُّحتى يُرَى سيفُه يُقْرَبُ
- يُبينُ ويُخفِي رءوسَ الهضابِفتنصُلُ منه كما تُخضَبُ
- يَمُرُّ فيُرغِب في أضلُعِيصُدوعاً برَجعتِة تُشْعَبُ
- وهل عنده خبرٌ إن سألتُ ما البانتان وما زينبُ
- وهل ربعُ غُرَّبَ في البالياتِ أم هل على عهدنا غُرَّبُ
- سقَى بالحمى الأعينَ النابلاتِ من دم أحشايَ ما تشربُ
- وحيَّا الحيا أوجها لا تَغُشُّلُجينُ الجمالِ بها مُذهَبُ
- وفي السانحاتِ بذاك الرُّميل عفراءُ تاهَ بها الربربُ
- من الذاهباتِ بحَبّ القلوبِ لا تُقتَضَى رَدَّ ما تَّسلُبُ
- وما نُطفةٌ حصَّنتها السماءُبأرعنَ مَرقاهُ مَستصعَبُ
- مصفَّقةٌ حَلَبتْ عَفوَهابها المزنُ أوّلَ ما تُحلَبُ
- إلى أن تبقَّت لُباناتُهاوكادت بما لطُفتْ تَنضُبُ
- تراوِحها وتغادي الشَّمالُتُرقرقُ فيها وتُستعذَبُ
- ولا نحلةٌ بات يَعسوبُهاعلى الحسْنِ من حذَرٍ يلسِبُ
- يَغار فيمنعها أن تُشارَ ما منع الشائَر المِشغَبُ
- تُجاذبُ فيها أكفُّ الجُناةِ غِنىً مثلها مثله تَكسِبُ
- ولا مِسكةٌ طاف عطَّارُهابدارِينَ ينخلُ ما يَجلبُ
- يبقِّرُ عنها بطونَ الظِّباءِمن الألف واحدةٌ تُنجِبُ
- فجاءت لضوعتها سَورةٌتكاد العِيابُ بها تُثْقبُ
- بأطيبَ من فم ذات الوشاحسُحوراً بلى فمُها أطيبُ
- تقول العواذلُ دعْ ذِكرهاففي الذِّكر قادحةٌ تُلهِبُ
- وهَبْها كعاريةٍ تُستَرَدُّ لابدَّ أو ثَلَّةٍ تعزُبُ
- فقلتُ إذن كبِدي فلذةٌمن الصخر أو كبِدي أصلبُ
- تُزَمُّ الحمولُ فلا أستكينُوتشدو الحمامُ فلا أَطربُ
- عَذيريَ من زمنٍ لا يَسُرُّبنعماءَ إلا بها يَنكُبُ
- إذا قَسمَ الحظَّ بين الرجالفحظيَ من شر ما يُنصِبُ
- تَعاوَى عليّ تصاريفُهتُذأبِبُ حولي وتَستكلبُ
- فأدفعهنّ بصبري الجميلِإذا ظَلَع المتنُ والمنكِبُ
- سأركبُ عزمِيَ حتى يطيرَعن الضيم عنقاءُ بِي مُغرِبُ
- وإلا فعندَ عميدِ الكفاةِ حِمىً مانعٌ وذَرىً مُعشِبُ
- وراتعةٌ من أماني العُفاةِ لا هيَ نَظميَ ولا تَسغَبُ
- لها ما يُوَسِّعُ من ذَرعهابساطَ الرجاء وما يُرحِبُ
- كريمٌ وشائجُ أعراقِهِإلى العِيصِ من مجده تَضرِبُ
- توسَّعَ في نسبٍ كالهلالإلى الشمس أعرقَ ما يُنسَبُ
- بُناةُ العلا آلُ عبدِ الرحيم يُعرَفُ بابنِهمُ ما الأبُ
- ميامينُ أنديةُ المكرماتلهم تُجتَبَى وبهم تُعصَبُ
- إذا ذَكَروا العارَ لم يأمنواوإن ركبوا السيفَ لم يَرهَبوا
- وجوهٌ ميسَّرةٌ للنجاحِ باسمةٌ والثرى يَقطُبُ
- وأيدٍ تخفُّ إلى الأعطياتِإذا حُسِبَ الفقرُ لا تُحسَبُ
- تراحُ عِشارُهُمُ للشفارِفتُعبَطُ من قبلِ تُستحلَبُ
- ولولا القرَى ورشادُ الضيوفِ لم يغدُ عبدٌ لهم يَحطِبُ
- مضَوا تضمنُ المجدَ أحداثُهموذكرهُمُ خالدٌ طيِّبُ
- وقام أبو سعدهم ذائداًبميراثه وبما يكسِبُ
- فتاهم بما عُدّ من سِنِّهوشيخٌ وأحلامهم تعزُبُ
- كفته بديهةُ حِدْثانهِقديمَ الرجالِ وما جَرّبوا
- وغَلَّس حتى انتهى واحداًله المجلسُ الصدرُ والموكبُ
- كثير الغَناءِ قليل العناءِفما يستريح وما يَتعَبُ
- وما يَغمزُ الخطبُ في عُودهإذا انقلبَ الزمنُ القُلَّبُ
- أبيٌّ جوادٌ فيومَ الخصاميَحُجُّ ويومَ الندى يَغلبُ
- يرى النفسَ تلك التي لا تُذَلُّ والمالَ ذاك الذي يُوهَبُ
- أصاخ بكم لِيَ حظِّي الأصمُّ واعتذر الزمنُ المذنبُ
- وذلَّلتُمُ لي ظهورَ الرجاءِ ما شئتُ أركبُ أو أجنُبُ
- وكنتم مآلي ومالي فلستُ أرهبُ شيئاً ولا أرغبُ
- وردَّ الودادُ إليكم قِيادَ قلبي فما عنكُمُ مَذهبُ
- وحَّلأتُ عن حوض شعري الملوكَ وهو لكم مُغدِقٌ مُعذَبُ
- صوارمهُ دونكم تُنتضَىوأذيالُه حولكم تُسحَبُ
- أَحنُّ لكم حَنَّة العاشقينفأمدحكم مثلَ ما أنسِبُ
- على مللٍ فيكُمُ لا تزالبجنبي قوارفُهُ تَنْدُبُ
- متى آتِ لم أكُ مستكرهَاًوأنأَى فما أنا مستقرَبُ
- وكم ماطرٍ فيهِمُ بالوفاءِإذا رمتُ أنصافَهُ يحلِبُ
- يُدير كؤسَ الهوى بيننافيسقي الغرامَ ولا يشرَبُ
- ومن حاسدٍ ليَ أرسانُهُبما ساءني عندكم تُجذَبُ
- إذا خافني دبَّ في دوركمبعيبي كما دبَّت العقربُ
- فلا وشَقاوتِهِ ما يَشُقُّعلى البدر أن تَنبحَ الأكلُبُ
- ولو كنتُ أُغلي عليكم رضايَلما سرّكم أنني أَغضبُ
- ولكن فؤادٌ لكم رقُّهُفما يستبيع ولا يَهرُبُ
- يُريه الهوى أنَّ إمساكهبكم من تنقّلِهِ أصْوبُ
- وأنَّ الحِفاظَ وحبَّ الوفاءِعلى طينِ طابِعهِ أغلبُ
- فلا تنتزعكم يدٌ تستميحُ مِنّي ولا قاهرٌ يَغصِبُ
- ولا أعدَمَنْ منكُمُ أُسرةًبأيسر عُتبَى لها تعتِبُ
- وغُرٍّ مفوَّفةٍ كالبرودِ أو هي من حَوكها أقشبُ
- تجارِي بروجَ العلا أو تعودوشرقُ النجوم لها مَغرِبُ
- يُذِلُّ النوالُ لكم صعبَهافكلُّ شوامسها تُركَبُ
- بكم هامَ ريِّقُها في الشبابِوهذا لكم عمرُها الأشيبُ
- على كلِّ يومٍ جديدِ السعودِ ومن حُسنِها سِمةٌ تغرُبُ
- فإن جاءكم أعجميُّ اللسان فهْي لسانٌ له مُعرِبُ
- فتبقونَ وهي بواقٍ قعودٌما اختلفَ الصبحُ والغيهبُ