انهلال الدموع يشفي الكئيبا
علي الحصري القيروانيمملوكيالخفيفحزنالباء
حجم الخط
- اِنهِلالُ الدُموعِ يَشفي الكَئيباإِن هِلالُ العُلا أَطالَ المَغيبا
- كانَ فَألُ الهِلالِ فيهِ اِقتِراباًفَمِنَ الحَقِّ أَن نعيبَ النَعيبا
- غابَ في آبٍ عَن مَصلّاهُ مضنىفَتَفاءَلتُ طامِعاً أَن يَؤوبا
- تَعس الفَألُ في تَغَرُّبِهِ كانَ صَدوقاً وَفي الإِيابِ كَذوبا
- ما حَسِبتُ القُبورَ تَستَودِعُ الأَقمارِ فيها حَتّى دَفَنتُ الحَبيبا
- يا غروبَ الدُموعِ فيضي إِذا ماالشَمسُ مَطلَعاً وَمَغيبا
- كانَ عَبد الغنيّ لِلعَينِ نوراًوَلِقَلبي هُدىً وَلِلعَيشِ طيبا
- كانَ شيبي بِهِ شَباباً فَلَمّابانَ عَنّي رَدَّ الشَبابَ مَشيبا
- كُنتُ في غُربَتي كَأَنّي بِهِ فيوَطَني فَاِنقَضى فَعُدتُ غَريبا
- لَم يَدَع فَقدُهُ لِمَغنايَ مَعنىًفَخَلا آهِلاً وَضاقَ رَحيبا
- أَخَطَأَتني الخُطوبُ ما أَخطَأَتهُثُمَّ أَنّي أُصِبتُ لمّا أُصيبا
- لَستُ أَنسى مَقامَهُ وَمَقاميوَكِلانا مِثلُ القَتيلِ خَضيبا
- أَنفُهُ يَنثُرُ العَقيقَ وَعَينيتَنثُرُ الدَمعَ بِالعَقيقِ مَشوبا
- ضَمَّني شاكِياً إِلَيَّ وَقَلبيكُلَّما يَشتَكي يَطيرُ وَجيبا
- فَكَأَنّي قَبَّلتُ مِنهُ هِلالاوَكَأَنّي عانَقتُ مِنهُ قَضيبا
- وَبِوُدّي لَو اِحتَمَلتُ فِداءًعَنهُ ذاكَ الضَنى وَتِلكَ الكُروبا
- لَم أطِق فيهِ حيلَةً غَيرَ أَنّيمُذ قَضى نَحبَهُ أَلفتُ النَحيبا
- إِنَّ تَأبينَهُ الَّذي هُوَ دَأبيحَرَّمَ المَدحَ بَعدَهُ وَالنَسيبا
- قُل لِصيدِ المُلوكِ أَنقَضتُ ظَهريفي رِضاكُم مِمّا أَقولُ ذُنوبا
- وَعَسى اللَهُ أَن يَتوبَ عَلى المُذنِبِ مِن قَبلِ مَوتِهِ لِيَتوبا
- فَصِلوني لِحُرمَةِ العِلمِ أَو لاتَصِلوني لا مَدحَ لا تَشبيبا
- ماتَ مَن كُنتُ أَقطَعُ البيدُ جَرّاهُ وَأَرجو المُنى وَأَخشى الخُطوبا
- وَعَظَتني الدُنيا مَواعِظَ شَتّىوَأَقَلُّ العِظاتِ تَكفي اللَبيبا
- فُصحاء الخِطاب في الخَطبِ تَعياوَكَفى أَعجَمُ الخُطوب خَطيبا
- أَبلغُ الوَعظِ أَن تَرى اليَومَ عَينيخَلِقاً مَن رَأَتهُ أَمس قَشيبا
- مَن صَحا عَقلهُ وَصَحَّ سَلا عَنحُبِّ دُنياهُ إِنَّهُ كانَ حوبا
- زاهِدٌ في الحَياةِ أَفضَلُ عِندَ اللَهِ مِمَّن يَكونُ فيها رَغيبا
- ما أَغَرَّ الحَياةَ لِلمَرءِ ما أَبعَدَ آمالَهُ وَأَدنى شَعوبا
- ما أَقَلَّ الوَفاءَ ما أَضعَفَ الطالِبَ في ذا الزَمانِ وَالمَطلوبا
- هَل تَرى أَيُّها الشَموتُ بِرُزئيآمِناً مِن زَمانِهِ أَن يَنوبا
- قَدكَ هَب كُربَتي عِقاباً بِدينيأَبِتَقواكَ لَم تَمُت مَكروبا
- بَل عِبادُ الإِلهِ نَحنُ يُعافيمُحسِناً ذا وَيَبتَلي ذا مُثيبا
- عَلِمَ اللَهُ كَيفَ عيشيقَدَراً مِنهُ وَاِبتَلى أَيّوبا
- وَاِبتَلى يوسُفاً لِيَملِكَ مِصراًوَشَفى بَعدَ حُزنِهِ يَعقوبا
- با حَبيبُ الإِلهِ لَولا المَنايالَشَفى مِنكَ ما أعلَّ الطَبيبا
- يَومَ نادَيت فَرَّجَ اللَه كَربيإِنَّني اِشتَقتُ مَسجِدي وَالأَديبا
- وَلِدات سَبَقتهُم لَحِقونيصارَ مَن كانَ غالِباً مَغلوبا
- طالَ سُقمي فَاِرفَع دَواتي وَأَقلامي وَلا تَمحُ لَوحِيَ المَكتوبا
- فَإِذا ما أَفَقتُ أَدرَكتُ مَن فاتَ وَعادَت عَنقاؤُهُم عَندَليبا
- وَلدي كَيفَ نَستَوي أَنا في حررِ الرَزيا وَأَنتَ في ظِلِّ طوبى
- أَنتَ حَيثُ المُقَرَّبونَ فَأَبشِروَسَل اللَهَ أَن أَراكَ قَريبا
- وَاِسقِني الماءَ يَومَ تروى وأصدىنَصباً مِن خَطيئَتي وَلُغوبا
- كَبِدي أَشفعُ لِسائِرِ الجِسمِ أَسلَممِن لَظى يَوم يَستَطيرُ لَهيبا
- ما أَظُنُّ الكَريمَ يَرضى إِذا أَنعَمَ بَعضي لِبَعضي التَعذيبا
- كَم تَلَقَّيتُ في العروبَةِ ثَكلىفَتَلَقَّيتَ أَنتَ بِكراً عَروبا
- رُقتَها وَالسَقام قَد فضَّ تَفضيضَ المحيّا وَأَذهَبَ التَذهيبا
- ثُمَّ قالَت دَعَوتَنا فَأَجَبناكَ وَلَسنا نُجيبُ إِلّا النَجيبا
- فَتَبَوَّأ في الخُلدِ حَيثُ تَرى اللَهَ وَتَلقى نَبِيَّكَ المَحبوبا
- حَيثُ وَفى نَصيبَكَ اللَه فَوراًوَالمُنى أَن نُصيبَ فيكَ نَصيبا
- لَهف نَفسي عَلَيكَ يا غُصنَ بانٍخَرَّ يَبساً لمّا تَثنّى رَطيبا
- سَمتُهُ سَمتُ ذي تقىً وَعَفافلَو دَرى ما الهَوى أَنامَ الرَقيبا
- مِن بَني القَومِ مَن يَشُبُّ عَفيفاًوَمِنَ القَومِ مَن يَشُبّ
- يَقِظٌ عَدَّتِ العُقول ذُكاءًقَبَساً مِن ذكائِهِ مَشبوبا
- قَبلَ أَن يَكتُبَ العُشورَ يَعيهافَيَرى الناسُ مِنهُ أَمراً عَجيبا
- وَلَقَد صُنتُهُ وَأَمسَكتُ عَن كُتتابِهِ خَوفَ أَن يُعانَ دَؤوبا
- فَإِذا العَينُ أَثَّرَت فيهِ مِن قَبلُ لِكَي يَظفَرَ العِدى وَأخيبا
- وَعَزيز عَلى العُلا أَن تَراهُأَنشَبَت فيهِ النائِباتُ نُيوبا
- كَم سَأَلتُ الأَديبَ رِفقاً وَكَم لُمتُ عَلَيهِ فَقالَ لا تَثريبا
- إِنَّ أَترابَهُ اِهتَدوا بِهُداهُفَتَحَلَّت أَخلاقُهُم تَهذيبا
- لا تَلُمني فَما ضَرَبتُ وَمَن ذايَضرِبُ الطائِرَ الذَكيّ الأَريبا
- خَضَعَت بَعدَهُ رِقاب لِداتكانَ فيهِم مُعَظَّماً وَمَهيبا
- كانَ يَهدي قُلوبَهُم ثُمَّ وَلّىفَعَموا الآنَ أَعيُناً وَقُلوبا
- يا اِبنَ تِسع يَحكي اِبنَ تِسعينَ رَأياًوُنهوضا يَفوتهُ وَوُثوبا
- حُقَّ لي أَن أَشُقَّ قَلبي ثُكلاًلا أُوَفّيكَ إِن شَقَقتُ الجُيوبا