أراع بما لا يراع الوليد
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربعتابالدال
حجم الخط
- أُراعُ بما لا يُراعُ الوليدُوَيَحسَبُني من يَرانى جَليدَا
- طَلَبْنَا الحُمولَ فقالَ البصيرُ ماذا تَرى وأَسَرَّ الجُحُودَا
- فقلتُ أَرى ظُعُناً بالنَّجَادِ تُحْدَى وما كانَ لَحْظِى ولودَا
- ولما تَطاولَ آلُ الضُّحَىنبا الطَّرفُ وانفلَّ عنهم طَرِيدَا
- فليتَ العيونَ وَجَدْنَ الدُّموعَوليتَ الدموعَ وَجَدْنَ الخُدُودَا
- مَلالُكَ علمنى في هَوَاكَ أَنْ أَتمنى النَّوى والصُّدُودَا
- فكيفَ السَّبيلُ الى رقدةٍأُذكِّرُ طيفَكَ فيها العُهُودَا
- وفي كلِّ يومٍ نسيم الهَوىيُجِّددُ لي منكَ طيفاً جَدِيدَا
- غَبَطتُ الذي لا مَنى فيكُمُولم أَدرِ أَنى حَسَدتُ الحَسُودَا
- فيا نَظَراً لكَ مُغْرَورقاًتُصانعهُ مُبدِياً أَو مُعِيدَا
- الى البشرِ فالجسرِ فالوادنينَ أَهدى الربيعُ اليها بُرُودَا
- كأَنّ نساءَ بنى بَهْمَنٍنسِينَ قلائدَها والعُقُودَا
- وأَينَ العَواصمُ من بابلٍرميتَ بطَرفكَ مَرْمَىً بعيداً
- وَلَو يومَ أَدْعُوا عدِيّاً دعوتُ كعبَ بن سعدٍ وكانوا شُهُودَا
- لَحَامَ على شَفَراتِ الظُّبىفوارسُ لا يأملونَ الخُلُودَا
- اذا الطعنُ هزَّ صدورَ القَنَاذكرتُ شَمائِلَهم والقدودَا
- غَنينا بجودِ غياثِ الأنام عن كلِّ ساريةٍ أَنْ تَجُودَا
- وساسَ البريةَ وارىِ الزنادِ أَحيا الندى وأَقامَ الحُدُودَا
- فتىً هو كالدَّهْرِ في صَرفِهِفيوماً نحوساً ويوماً سُعُودَا
- حمولٌ لأعبائِنَا عالِمٌبأنَّ المُسَوَّدَ يكفى المَسُوْدَا
- تَظُنُّ عِداتُكَ بُعْدَ البلادِ يمنَعُ هَمَّكَ أَنْ يستقيدَا
- ولو زُرَتُهم غيرَ ذي صَبْوَةٍظفِرتَ ولو كنتَ فرداً وَحيدَا
- وليس يضُركَ فَقْدُ الصِّحَابِاذا كنتَ تَصْحَبُ جَدّاً سَعِيدَا
- لياهِجُ قد أصْبَحَتْ بينَهَاترشحُ أَضَغَانَها والحُقُودَا
- وكلُّ فتىً منهم دَائباًيَحُدُّ لِخَلقِ أَخيهِ الحديدَا
- وقد كان عِزُّهُم نامياًلو أنَّ الغَوِيَّ أَطاعَ الرشيدَا
- أَبى رَبُّ خُرَّمَةٍ في العِتابِ أَنْ يَسْمَعَ الصوتَ الاَّ وئيدَا
- وتُبيْتُه جَامِعاً هَمَّهُيَضُمُّ الى حُجْرَتَيهِ الجُنودَا
- ليبلغَ في كيدنا جُهدَهُوماذا عسى جَهدُه أَنْ يكيدَا
- رأَيتُكَ حينَ تأَملتَناتَحاميتَنا ونسيتَ الوعيدَا
- وقلتَ قُعُودٌ على عِزَّةٍفكيفَ رأَيتَ الرجالَ القُعُودَا
- ولا يَعدَمُ العاجزُ الهَيِّبَانُ عند الحَفِيْظَةِ رأياً بليدَا
- رأَى ليلةَ الوصلِ قد أَسعَفَتْولا بدَّ للصُّبحِ من أَنْ يَعُودا
- وأَنَّ بَهاءَ العُلا لو يشاءُ أَيقظَ بالسيفِ قوماً رُقُودَا
- ولكنَّهُ نالَ ما قَدْ أَرادَوأَصبحَ مستكبراً أَنْ يُريدَا
- مقيماً بِبَغْدَادَ دارَ الملوكِ وقد وَسِعَ الناسَ عفواً وجُودَا
- على رغم أَعدائِهِ لاهياًيصيدُ الظِّباءَ بها والأُسُوداَ
- له قُضبٌ ليسَ تأوى الجفونَ ومُقْرَبَةٌ ما تحط اللُبُودَا
- ومجدٌ أَعانَ القديمُ الحَديِثَ منه وزانَ الطَّريفُ التَّليدَا
- وكنا نظُنُّ بأَلاَّ مَزِيدَ فوقَ أَبيكَ فكنتَ المزيدَا
- اذا سِرْتَ تَطْلُب أَرضَ العِدَىفلا ازدادَ جَدُّكَ الا صُعُودَا
- وكانَ فِراقكَ رَيْثَ الضرابِ عاودتِ البيضُ عنه الغُمُودَا