تولى بعد ما غسل الذنوبا
حجم الخط
- تولَى بعد ما غسلَ الذنوباوطهَّر من خطاياها القُلوبا
- وزكّى بالعبادةِ كلَّ نفسٍوأعطى كل جارحةٍ نَصيبا
- شفى شهرُ الصيامِ صدورَ قومٍبها الأَسقامُ قد جَعلت نُدوبا
- وكانَ لنا وقد وافى طبيباًوصارَ لنا وقد ولّى حبيبا
- فوا أَسفي عليها من ليالٍوإن أولتِنا العهدَ القَريبا
- ليالٍ لا تشابُهها اللياليولا يحكينَّها حُسناً وطِيبا
- إِذا ما الفخر غالبنَا عليهاظللنا يومنا نرعى الغروبا
- وأيامٍ وحسنك فرحتاهاإِذا ما الشمسُ قاربت المغيبا
- وعند لقا الإِلهِ وهل كبشرىبلقياها يكون لنا مثيبا
- لقد فُزتُم ثواب لا يكافيوملكٌ لا ترون له ضَريبا
- كريمُ الطبعِ بسَّامُ المحيّامتى تدعو به تدعو مجيبا
- متينٌ قويُّ العزيمة أَلمعيٌّيكادُ بفكرهِ يحكي الغيوبا
- له نفسٌ تضمُّ إِلى غِناهالمفخر كسبها النَّسِبَ الحسيبا
- يجودُ فلا يرى مسنونَ فضلٍعليه لمن رجا إِلاَّ وجوبا
- يفرُّ عن العيون وما تعالىإلى العليا امرؤ أمِن العُيوبا
- تخيَّرك الإِلهُ لنا مليكاًفكنتَ لكلنا الفرجَ القَريبا
- تحبُّ كما أحبّتك الرعايابعدلٍ يخصبُ المرعى الجديبا
- تعد أَباً أَباً نَسقاً ملوكاكما عدّدتَ في الرمحِ الكعوبا
- هو المنصورُ عبدُ اللهِ من لاتراه لغير مَكرمةٍ كَسوبا
- سليلُ الناصرِ بن الأشرفَ ابنالمليك الأفضل الزاكي النسيبا
- لهم في الجاهليةِ كلَّ ملكوجدٍ دوخَّ الدُينا حروبا
- وفي الإِسلام هم خلفاءُ صدقٍيُقيلون المسيئ المستتيبا
- يغيبُ الملك عن قومٍ بقومٍوطالعُ ملكِ قومك لن يغيبا
- ففخراً إِنها سبعون جداًملوكاً أنجبت هذا النجيبا
- وما في الأرض ان فتّشتَ ملكٌيعدُّ ثلاثةً إِلاّ كذوبا
- فيا من طوّف الدنيا جميعاًسمعتَ بمثله فانطق مجيبا
- فلا والله لم تسمعُه أذنٌأقول بها جسوراً لا مريبا
- سبقتَ إِلى المعالي وهي إِرثٌلك اجتمعت وما اجتمعت غصوبا
- وقد أَمنت سواك على لقاهاوزادت غير خائفةٍ رقيبا
- ولو ملأ المراقبُ منكَ لحظاًلكادَ من المهابةِ أن يذوبا
- ملا منك المهيمنُ كلَّ قلبٍمعادٍ ما يطيّرهُ وجيبا