من رقبة أدع الزيارة عامدا
حجم الخط
- مِن رِقبَةٍ أَدَعُ الزِيارَةَ عامِداًوَأَصُدُّ عَنكِ وَعَن دِيارِكِ حائِدا
- حَتّى أُخالَ مِنَ الصَبابَةِ بارِئاًخَلواً وَإِن كُنتُ المُعَنّى الواجِدا
- فَكَأَنَّما كانَ الخَبابُ وَديعَةًكَنزاً غَنيتُ بِهِ فَأَصبَحَ نافِذا
- لَم أَلقِ مَقدوراً عَلى اِستِحقاقِهِفي الحَظِّ إِمّا ناقِصاً أَو زائِدا
- وَعَجِبتُ لِلمَحدودِ يُحرَمُ ناصِباًكَلِفاً وَلِلمَجدودِ يَغنَمُ قاعِدا
- وَتَفاوُتِ الأَقسامِ فيما بَينَهُملا يَأتَلينَ نَوازِلاً وَصَواعِدا
- ما خَطبُ مَن حُرِمَ الإِرادَةَ وادِعاًخَطبَ الَّذي حُرِمَ الإِرادَةَ جاهِدا
- وَعَشائِرٍ غَمَت عَلَيكَ أُمورُهُملا أَصدِقاءَ فَيَرفِدوكَ وَلا عِدى
- أَغشاهُمُ خُلساً فَأَذهَبُ راغِباًتِلقاءَ حَيثُ هُمُ وَأَرجُعُ زاهِدا
- قَد قُلتُ لِلراجي المَكارِمَ مُخطِئاًإِذ كانَ يَكتَسِبُ المَلاوِمَ عامِدا
- لا تُلحِقَنَّ إِلى الإِساءَةِ أُختَهاشَرُّ الإِساءَةِ أَن تُسيءَ مُعاوِدا
- وَاِرفَع يَدَيكَ إِلى السَماحَةِ مُفضِلاإِنَّ العُلا في القَومِ لِلأَعلى يَدا
- شَروى أَبي الصَقرِ الَّذي مَدَّت لَهُشَيبانُ في الحَسَناتِ أَبعَدَها مَدى
- وَيَسُرُّني أَن لَيسَ يَكرُمُ شيمَةًمِن مَعشِرٍ مَن لَيسَ يَكرَمُ والِدا
- وَالفاضِلاتُ ضَرائِباً وَخَلائِقاًلِلفاضِلينَ مَناسِباً وَمَحاتِدا
- وَمَتى سَأَلتَ عَنِ اِمرِئٍ أَخلاقَهُصَدَقَت عَلَيهِ أَدِلَّةً وَشَواهِدا
- وَلِيَ الوِزارَةَ مُبقِياً في أُمَّةٍقَد كانَ شارَفَ هُلكُها أَن يَأفِدا
- يَئِسَت مِنَ الإِنصافِ حَتّى وَهَّمَتبِاليَأسِ أَنَّ اللَهَ تارِكُها سُدى
- يَسرونَ مِن بَغدادَ خَلفَ قِبابِهِيَغشَونَ آثاراً لَها وَمَعابِدا
- لَولا تَكاثُرُهُنَّ في عَرَصاتِهالَصُبِغنَ نَوراً أَو بُنينَ مَساجِدا
- أَرضاهُ مَوفوداً إِلَيهِ وَحَسبُهُبي حينَ أَتبَعتُ القَوافي وافِدا
- شُكراً لِأَنعُمِهِ الجِسامِ وَلَم تَضِعنِعَمٌ مَلَأنَ لَهُ البِلادَ مَحامِدا
- كَيفَ التَأَخُّرُ عَنهُ وَهوَ بِطَولِهِلَيسَ الوَحيدَ يَداً وَلَستُ الجاحِدا
- توليكَ صَدرَ اليَومِ قاصِيَةَ الغِنىبِمَواهِبٍ قَد كُنَّ أَمسِ مَواعِدا
- سَومَ السَحائِبِ ما بَدَأنَ بَوارِقاًفي عارِضٍ إِلّا ثَنَينَ رَواعِدا
- وَمَتى رَجَعتَ إِلَيهِ شاكِرَ نَيلِهِرَجَعَت مَصادِرُ ما أَنالُ مَوارِدا
- يُذكي عَزائِمَ لَو عُنينَ بِسَبكِهِلَسَبَكنَ هَضبَ شَرَورَيَينِ الجامِدا
- إِنَّ المَناكِبِ لَيسَ تَعرِفُ أَيِّداًمِنها وَلَم تُجشِمهُ عِبئاً آيِدا
- أَغرى الخُيولَ بِأَصبَهانَ فَلا تَسَلعَن رَأيِهِ وَالجَيشَ حينَ تَسانَدا
- وَكَأَنَّما الصَفّارُ كانَ بِفارِسٍفِرعَونَ مِصرٍ إِذ أَضَلَّ وَما هَدى
- أَتبَعتَهُ العِجلِيَّ ثُمَّ رَفَدتَهُبِالكَوتَكينَ مُكاتِفاً وَمُعاضِدا
- فَالخَوفُ مِن خَلفِ العُلَيجِ وَدونَهُمِن موبِقاتِ الحَربِ أَوحاها رَدى
- تَدبيرُ أَغلَبَ ما يَنَهنِهُ غالِباًلِمُشايِحيهِ مُبادِياً وَمُكايِدا
- صَغُرَت مَقاديرُ الرِجالِ وَقارَبوافي السَعيِ حَتّى ما تَرى لَكَ حاسِدا
- لَو نافَسوكَ لَخالَسوكَ مِنَ النَدىما يُصلِحونَ بِهِ الزَمانَ الفاسِدا
- قَعَدوا وَأَينَ قِيامُ مَن قَد طُلنَهُشُرُفاتُ ما تَبني ذُراً وَقَواعِدا
- لَم تَخلُ مِن فِئَةٍ تَحُفُّكَ رَغبَةًوَخَلائِقٍ يُبرِزنَ شَخصَكَ فارِدا
- وَأَحَقُّ ما عَجِبتُ مِنهُ ضَرورَةٌتُغري المَقودَ بِأَن يُطيعَ القائِدا
- تَأبى الأُلوفُ عَلى الأُلوفِ تُرى لَهاتَبَعاً وَتَتَّبِعُ الأُلوفُ الواحِدا
- وَلَقَد بَرَعتَ عَلى المُلوكِ مَحَلَّةًعُلواً وَأَفنِيَةً يَرُقنَ الرائِدا
- وَمَدَدتَ تَطَّلِبُ الَّذي لَم يَطلُبواكَفّاً تُناوِلُكَ السَماءَ وَساعِدا
- أَسهَدتَ لَيلَ عَواذِلٍ لَولا اللُهىتُصفي كَرائِمُها لَبِتنَ هَواجِدا
- يَشفينَ مِنكَ الغَيظَ دونَ مَعاشِرٍيُسقَونَ بِالذَمِّ الزُلالَ البارِدا
- وَإِذا وَسَمنَكَ وَالبَخيلَ بِنَبزَةٍكُنتَ المَضَلَّلَ وَالبَخيلُ الراشِدا
- وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ هَمَّكَ يَعتَليفي صاعِدٍ حَتّى تُنَفِّذَ صاعِدا
- بِالنَصرِ يَمتَثِلُ المُعادُ المُبتَداوَالمالُ يَتَّبِعُ الطَريفُ التالِدا
- مَجدٌ وَمااِنفَكَّ الزَمانُ مُوَكِّلابِالمَجدِ يُلحِقُهُ الأَغَرَّ الماجِدا
- هَذي نَوافِلُكَ الَّتي خُوِّلتَهارَجَعَت غَرائِبُها إِلَيكَ قَصائِدا
- تُعطيكَ شُهرَتُها النُجومَ طَوالِعاًوَتُريكَ أَنفُسُها الجِبالَ خَوالِدا
- مُتَعَسِّفاتٍ ماتَزالُ رُواتُهاتَأبى عَلَيها أَن تَسيرَ قَواصِدا
- وَهيَ القَوافي ما تَقِرُّ ثَوابِتاًلِمُمَدَّحٍ حَتّى تَعيرَ شَوارِدا
- عِلَلٌ لِإِتواءِ الذَخائِرِ كُلَّماجُلِيَت عَلى مَلِكٍ أَباحَ التالِدا
- وَالبَحرُ لَولا أَن تُسَيَّرَ سُفنُهُبِالريحِ مابَرِحَت عَلَيهِ رَواكِدا