سرى طيف من أهوى فهل هو مسعدي
ابن أبي البشرأندلسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- سرى طيفُ من أهوى فهل هو مُسعديفاطلبُهُ عنه بانجاز موعدي
- ألمَّ بنا وَهناً وقد غَلَبَ الرُّبابسحَم من صبغِ الحنادس أسودِ
- فقلُ له والليلُ ينجابُ مَرحباًوأهلاً وسَهلاً بالصباح المجدَّدِ
- وجاذَبَ عطفيه اعتلاقِيِ فانثنىتَثَنِّي غُصنِ البانةِ المتأوِّدِ
- نظمتُ عليهِ عِقدَ لَثمٍ مُفَصَّلاًبلؤلؤ دَمع من تُؤلم ومُفرَد
- احِسُّ بقلبي كُلَّما رُمت ضَمَّهُلهيبَ جَوىً من خِلبه المتوقِّدِ
- ولولا بروقُ الثِّغر اخفى اجتماعَنادُجى كُحُلٍ ما مسَّ جَفناَ باثمدِ
- تفَرَّدَ لم يُقصَد بكحلٍ وإنّماترادف تكرار الحديثِ المردّدِ
- عزمتُ على فَتك بطيفٍك في الكرىفماذا ترى مولاي أنتَ وسيدي
- فلا ورٌضابٍ من ثناياك باردٍلذيذ متى نسئل به الكاسَ يَشهَدَ
- وما زُر فِنَت صُدغاكَ إلاّ لأنَّهالنا شرك فاقنَص متى شئت واصطَد
- غَنيتَ بسيفٍ من جفونِكَ منتَضىًفما بالُ سَيفٍ في نجادِك مُغمدِ
- أبضت وَجضناتُ الوَردِ إلاّ استكانَةًلوجنَةِ مكحُولِ للحاجرِ اغيَدِ
- حبيب أرى خصب الزمان ابتسامَهولو كنتَ في عيش من البؤس انكد
- أقبِّل خدِّ الكاسِ تذكار خَدِّهوقلبي رهين عند ذاك المورد
- واملؤ عيني منه والشوك مُقلِقيففي كُلّ لحظٍ نظرةُ المتزوِّدِ
- ولمّا تناجَت بالعيون قلوبُناوفي اللحظ مُجدٍ بالوصال ومُجدِ
- عرفتُ مكانَ الريِّ من ظمأ الجوىولكنني مستودع غُلّة الصَّدي
- أرى جَنَتَّةً قد أيعنت ثمراتُهاوعَزَّت فما تجنى بعين ولا يَدِ
- وجُردٍ حميناها للناهِلَ بعدماقذفنا بها في فرقدٍ بعد فرقدِ
- إذا انعمسَت في ظلمةِ الليل اشعَلتلها البيدَ أطرافُ الرماحِ فتهتدي
- فلمّا بدا الإصباحُ مَدت عيونهاإليه وظنّتهُ شريعةَ مَورِدِ
- ترقت بها الآمالُ حتّى توصَّلَتإلى ذي المعالي المصطفى ابن محمد
- أما والخٍفاف البيضِ والخيل ترتميبابطالها تحت القنا المتقصِّدِ
- لأمنع من في الأرضِ دُرةَ لجةولبدة ضرغامٍ وجار المؤيد
- أقام معِزُّ الملك المملّك رايةًبها يهتدي من كان ليس بمهتدِ
- إذا قلتُ يوماً قد تناهضت صنيعةٌله وايادٍ جمّة عاد يبتدي
- وإن قلتُ قد أوفى على الأمس يومُهأتى بالذي يوفي على اليوم في الغد
- تضوعَ طيبُ الفِعلِ عن طيبش مَولِدٍنماهُ وطيبُ الفرع عن طيبِ مَحتدِ
- عرتني من وَشكش الفِراق صبابَةًعَدمِت اصطباري عندها وتجلَّدي
- فلا اكتحلَت بالغُمضِ عيني فإننيأفارِقُ بَدرَ التِمِّ حُفَّ باسعَدِ
- فتىً قلبهُ أمضى من السيفِ جُرأةًوراحَهُ أندى من العارضِ النَّدي
- ولوا رجائي أن يؤوب مسلِّماًوشيكاً على رَغم العدا زرت ملحي
- لئن كنتُ قد واليتُ بالنظم مَدحَهفكم من يَدٍ وغلى اليَّ ومن يَدِ
- سأشكره شكر الرياض لمزنَةٍتروح عليها بالعهاد وتغتدَي
- لعمرك ما ورد جني ونرجسٌبا طيب من عَرف الثناء المخلَّدِ