سهر أصابك بعد طول نعاس
البحتريعباسيالكاملغزلالسين
- ١سَهَرٌ أَصابَكَ بَعدَ طولِ نُعاسِلِصُدودِ أَغيَدَ فاتِنٍ مَيّاسِ
- ٢مِثلُ القَضيبِ عَلى الكَثيبِ مُهَفهَفٌمِن بانَةٍ أَو مِن فُروعِ الآسِ
- ٣كَالبَدرِ يَأتَلِقُ الضِياءُ بِوَجهِهِما شانَ وَجنَتَهُ سَوادُ نُحاسِ
- ٤يَرمي فَما يَشوي وَيَقتُلُ مَن رَمىبِسِهامِ لا هَدَفٍ وَلا بُرجاسِ
- ٥كَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِحَديثِهِوَلَذيذِ رَشفٍ عِندَ ذَوقِ الكاسِ
- ٦ما غَمَّضَت عَينٌ لِفَقدِ خَيالِهِوَالقَلبُ فيهِ بَلابِلُ الوَسواسِ
- ٧كُلُّ الدَلالِ مِنَ الحَبيبِ مُعَشَّقٌإِلّا دَلالُ صُدودِهِ وَالياسِ
- ٨إِن كانَ جِدّاً مِنهُ سالَت مُهجَتيأَو كانَ هَزلاً ما بِهِ مِن باسِ
- ٩وَلَسَوفَ يَذكُرُ خالِياً أُنسي بِهِوَخَلاءَهُ مِنّي وَمِن إيناسي
- ١٠وَتَرُدُّهُ سَهلاً إِلَيَّ عَطائِفٌكَم قَد عَلِقنَ لَنا بِقَلبٍ قاسِ
- ١١وَلَقَد شَرِبتُ بِطارِفي وَبِتالِديوَسَبَأتُها بِكراً بِغَيرِ مِكاسِ
- ١٢وَلَقَد أُنادِمُ خَيرَ شَربٍ كُلُّهُمدَجَنوا بِحُسنِ خَلائِقِ الجُلّاسِ
- ١٣أَموالُهُم مَبذولَةٌ لِضُيوفِهِمإِنَّ الكَريمَ مُسامِحٌ وَمُواسِ
- ١٤وَلَقَد أَلِفتُ خَلائِفاً وَبَطارِقاًأَنِسوا بِكِتماني لِلِاستِئناسِ
- ١٥وَلَقَد صَبَرتُ عَلى صَديقٍ فاسِدٍناهيكَ مِن نَكسٍ وَمِن إِتعاسِ
- ١٦إِن قُدتَهُ يَأبى عَلَيكَ حِرانُهُأَو لِنتَ عَضَّ عَلى شَكيمِ الفاسِ
- ١٧لا يَحمَدُ الرَجَلُ المُحِبُّ صَديقَهُمِثلَ الزُلالِ لِذائِقٍ أَو حاسِ
- ١٨حَتّى يَراهُ لِغَيظِهِ مُتَجَرِّعاًيَحبوهُ في يُسرٍ وَفي إِفلاسِ
- ١٩وَلَقَد أَقولُ لِمَن يُسَدِّدُ رُمحَهُخُذها كِفاحاً مِن يَدَي جَسّاسِ
- ٢٠وَلَقَد شَدَدتُ إِذا الهُمومُ تَضَيَّفَترَحلي بِكورِ عُذافِرٍ جِرفاسِ
- ٢١قَرمٍ إِذا نَكِرَتهُ أُمٌّ مَرَّةًعَرَفَتهُ أُخرى في دِيارِ أُناسِ
- ٢٢دَرَّت عَلَيهِ غَزيرَةً ضَرّاتُهاتُروي الهُيامَ بِمِحلَبٍ وَعِساسِ
- ٢٣وَلَقَد رَكِبتُ البَحرَ في أَمواجِهِوَرَكِبتُ هَولَ اللَيلِ في بَيّاسِ
- ٢٤وَقَطَعتُ أَطوالَ البِلادِ وَعَرضَهاما بَينَ سِندانٍ وَبَينَ سِجاسِ
- ٢٥وَلَقَد رَأَيتُ وَقَد سَمِعتُ بِمَن مَضىفَإِذا زُرَيقٌ سَيِّدُ السُوّاسِ
- ٢٦فَاِفخَر بِهِ وَبِمِصعَبٍ وَحَليفِهِإِنَّ الحُسَينَ أَجَلُّ مِن نَشناشِ
- ٢٧لَولا الحُسَينُ وَمُصعَبٌ وَقَبيلُهُما قامَ مُلكٌ في بَني العَبّاسِ
- ٢٨وَبِذي اليَمينَينِ الَّذي ما مِثلُهُلِمُشيرِ أَخماسٍ إِلى أَسداسِ
- ٢٩يَبغي عَلِيّاً إِذ أَتى في جَحفَلٍحِنقينَ أَهلِ شَراسَةٍ وَمِراسِ
- ٣٠فَبَدا بِجَدِّهِمُ فَدَقَّ شَباتَهُداسوا أَبا يَحيى أَشَدَّ دِياسِ
- ٣١وَاِنحَطَّ يَطلُبُ بابِلاً وَمَليكَهافَأَحاطَ بِالمَلِكِ الخَليعِ الناسي
- ٣٢داجاهُ حيناً عَلَّهُ أَن يَرعَويفَأَبى وَمالَ إِلى الهِجَفِّ الجاسي
- ٣٣قَد كانَ حِلمُ أَخيهِ حِلماً واسِعاًغَمَرَ المُلوكَ وَسائِرَ الأَجناسِ
- ٣٤لكِنَّهُ أَصغى لِهَرثَمَةَ الَّذيخَلّاهُ بَينَ صِرارِيٍ أَطفاسِ
- ٣٥فَأَتَت قَوارِبُ طاهِرٍ فَتَشَبَّثَتبِخَليفَةِ الخِصيانِ وَالنَسناسِ
- ٣٦لا كَوثَرٌ أَغنى وَلا أَشياعُهُمِن رَهطِ بَيدونٍ وَلا فِرناسِ
- ٣٧فَرَمى الأَمينُ بِنَفسِهِ في دِجلَةٍيَرجو النَجاءَ فَصارَ في الديماسِ
- ٣٨مَن كانَ يَدري أَنَّ آخِرَ أَمرِهِيَبقى أَسيراً في يَدِ الحُرّاسِ
- ٣٩بَل كَيفَ يَنجو وَالمُطالِبُ طاهِرٌبِمَواقِفِ الأَرصادِ وَالأَحراسِ
- ٤٠فَسَعى إِلَيهِ مُبَشِّراً بِمُحَمَّدٍعَجِلاً فَقالَ لَهُ اشفِني بِالراسِ
- ٤١ما فَوقَ ذا مَجدٌ يَصولُ بِهِ امرُؤٌفَرَّ المُماجِدُ مِن مُدى الأَحراسِ
- ٤٢ما حَلَّ مُذ عَقَدَ الزُرَيقُ إِزارَهُحَتّى اِستَقَرَّت كَرَّةُ الأَفراسِ
- ٤٣هَذي المَكارِمُ لا عَروسٌ هَمُّهُعَزفٌ وَقَصفٌ طاعِمٌ أَو كاسِ
- ٤٤وَأَبوكَ هَدَّ جُموعَ نَصرٍ كُلَّهاوَاِبنِ السَرِيِّ وَعَسكَرى قِرياسِ
- ٤٥فَتَحَ البِلادَ صَغيرَها وَكَبيرَهامِنها الطُوانُ إِلى مَحَلِّ الماسِ
- ٤٦مَلَكَ المَشارِقَ وَالمَغارِبَ عَنوَةًيُدعى لَهُ بِمَنابِرٍ وَكَراسي
- ٤٧حَتّى إِذا سَلِمَت مَغارِبُها لَهُوَصَفَت مِنَ الفُجّارِ وَالأُنّاسِ
- ٤٨زارَ العِراقَ وَلَم يَطِنها مَنزِلاًوَأَتى الشَراةَ فَأَمسَكَت بِحِداسِ
- ٤٩فَأَقامَ حَتفاً لِلمُسيءِ وَرَوضَةًلِلمُحسِنينَ كَرَوضَةِ البَسباسِ
- ٥٠لَو لَم يَقُم في الناسِ إِلّا واحِدٌما قامَ مِثلُ أَبيكَ بِالقِسطاسِ
- ٥١لَو عُدَّ فَتحُ المازِيارِ وَمِثلِهِأَفنى العِدادُ كَراسِفَ الأَنقاسِ
- ٥٢وَثَوى أَخوكَ وَقَد تَوافى عِندَهُكَرَمُ الكِرامِ وَبَأسُ أَهلِ الباسِ
- ٥٣ما طاهِرٌ إِلّا أَبوهُ وَجَدُّهُبَرَعوا ثَلاثَتُهُم عَلى ذا الناسِ
- ٥٤وَلَقَد لَحِقتَ وَلَم تُقَصِّر دونَهُمبَل قَد عَلِقتَ بِثُغرَةِ الأَضراسِ
- ٥٥وَلَقَد لَبِستَ عَساكِراً بِعَساكِرٍبِالغورِ فيها سادَةُ الوَسواسِ
- ٥٦فَرَمَوا وَجالوا بِالقَنا وَتَثاقَفوابِسُيوفِهِم مِن بَعدِ طولِ دِعاسِ
- ٥٧وَتَعافَسوا مَن كانَ طاحَ سِلاحُهُوَالنَفسُ تَتلَفُ عِندَ كُلِّ عِفاسِ
- ٥٨وَالخَيلُ تُجمِرُ بِالفَوارِسِ وَالقَنايَخلُجنَ خَلجَ البِئرِ بِالأَمراسِ
- ٥٩وَالمَوتُ يَأشِرُ بِالسُيوفِ كَأَنَّهابَرقٌ يَلوحُ عَلى ظُهورِ تِراسِ
- ٦٠وَتَرى المَنِيَّةَ كالِحاً أَنيابُهاثَكلى تَمَخَّضُ مُطفِلاً بِنِفاسِ
- ٦١فَقَتَلتَ جَيشَهُمُ وَجِئتَ بِسَيبِهِموَتَرَكتَهُم بِالغورِ كَالأَكداسِ
- ٦٢وَمَتى يَهيجُ مَعاشِرٌ تَرعاهُمُعَلِقوا بِشَغبِ وَساوِسِ الخَنّاسِ
- ٦٣نَكَّلتَ بِالرُؤَساءِ مِنهُم جَهرَةًكَي ما تُسَكِّنَ شِرَّةَ الرَجّاسِ
- ٦٤وَلَقَد يَقولُ ذَوُ الحِجى لِسَفيرِهِمحُثَّ المَطِيِّ بِواضِحٍ مَرّاسِ
- ٦٥فَإِذا لَقيتَ مُحَمَّداً فَاسجُد لَهُلا غَروَ مَن صَلّى أَبا العَبّاسِ
- ٦٦مَلِكٌ تَرى الأَملاكَ حَولَ رِكابِهِيَمشونَ قَد حَبَسوا مِنَ الأَنفاسِ
- ٦٧يَقضي الأُمورَ وَلَيسَ يُسمَعُ نَبسَةٌبِخِلالِ أَشوَسِ في المَحَلِّ الشاسي
- ٦٨كَالدَهرِ صِرفُ ثَوابِهِ وَعِقابِهِفي العالَمينَ لِجارِحٍ أَو آسِ
- ٦٩وَلَقَد عَلا فَوقَ الفَراقِدِ بَيتُهُوَعَلى الحَضيضِ قَواعِدُ الآساسِ
- ٧٠وَسَما فَنالَ المَجدَ حَتّى مالَ ليحَيٌّ سِواهُ طَلائِحَ الأَحلاسِ
- ٧١وَجَرى فَأَحرَزَ كُلَّ رَهنٍ فاخِرٍوَرَمى فَأَحرَزَ غُرَّةَ القِرطاسِ
- ٧٢لَو نالَ قَرنَ الشَمسِ حَلّوا بَيتَهُشَرَفاً عَطاءَ شَوامِخٍ وَرَواسِ
- ٧٣وَالعَبدَلِيّونَ المِراضُ مِنَ الحَيامِثلَ اللُيوثِ تَميدُ في الأَخياسِ
- ٧٤أَحلامُ عادٍ في النَدى إِذا اِحتَبَواوَالجِنُّ يَصطَرِمونَ نَومَ حِماسِ
- ٧٥في الحَربِ لُبسُهُمُ الحَديدُ مُضاعَفاًوَالسِلمُ لُبسُهُمُ جَميلُ لِباسِ
- ٧٦الأَحسَنونَ مِنَ النُجومِ وُجوهُهُمبَهَروا بِأَكرَمِ عُنصُرٍ وَنُحاسِ
- ٧٧وَلَقَد خَدَمتُكَ بِالرُصافَةِ بُرهَةًوَخَدَمتُ شَيخَكَ في قُرى بِطياسِ
- ٧٨لي حُرمَةٌ مُذ أَربَعونَ أَعَدُّهاحِجَجاً وَلَستُ عَنِ القَديمِ بِناسِ
- ٧٩وَلَقَد رَجَعتُ إِلَيكَ بَعدَ مِلاوَةٍفَقَبَلتُ رَجعَةَ وامِقٍ مُستاسِ
- ٨٠فَاخفِض جَناحَكَ لي وَصُنّي إِنَّنيكَالسامِرِيِّ مَحَرَّمٌ بِمِساسِ
- ٨١أَو لَاتُّرِكتُ لَقاً لِكُلِّ خَساسَةٍكَقَبيصَةَ الطائِيِّ أَو كَإِياسِ
- ٨٢يَهنيكَ جَلوَتُها فَخُذها عاتِقاًفَوقَ المِنَصَّةِ شَمسَةَ الأَعراسِ
- ٨٣قَد قُلتُ لَمّا أَن نَظَمتُ حُلِيَّهاوَالشِعرُ يَبعَثُ فِطنَةَ الأَكياسِ
- ٨٤لَو لِلفُحولِ تَعِنُّ لَافتَخَروا بِهاوَلِجَروَلٍ لَحَبا بَني شَمّاسِ