قصائد

سهر أصابك بعد طول نعاس

البحتريعباسيالكاملغزلالسين

  1. ١سَهَرٌ أَصابَكَ بَعدَ طولِ نُعاسِلِصُدودِ أَغيَدَ فاتِنٍ مَيّاسِ
  2. ٢مِثلُ القَضيبِ عَلى الكَثيبِ مُهَفهَفٌمِن بانَةٍ أَو مِن فُروعِ الآسِ
  3. ٣كَالبَدرِ يَأتَلِقُ الضِياءُ بِوَجهِهِما شانَ وَجنَتَهُ سَوادُ نُحاسِ
  4. ٤يَرمي فَما يَشوي وَيَقتُلُ مَن رَمىبِسِهامِ لا هَدَفٍ وَلا بُرجاسِ
  5. ٥كَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِحَديثِهِوَلَذيذِ رَشفٍ عِندَ ذَوقِ الكاسِ
  6. ٦ما غَمَّضَت عَينٌ لِفَقدِ خَيالِهِوَالقَلبُ فيهِ بَلابِلُ الوَسواسِ
  7. ٧كُلُّ الدَلالِ مِنَ الحَبيبِ مُعَشَّقٌإِلّا دَلالُ صُدودِهِ وَالياسِ
  8. ٨إِن كانَ جِدّاً مِنهُ سالَت مُهجَتيأَو كانَ هَزلاً ما بِهِ مِن باسِ
  9. ٩وَلَسَوفَ يَذكُرُ خالِياً أُنسي بِهِوَخَلاءَهُ مِنّي وَمِن إيناسي
  10. ١٠وَتَرُدُّهُ سَهلاً إِلَيَّ عَطائِفٌكَم قَد عَلِقنَ لَنا بِقَلبٍ قاسِ
  11. ١١وَلَقَد شَرِبتُ بِطارِفي وَبِتالِديوَسَبَأتُها بِكراً بِغَيرِ مِكاسِ
  12. ١٢وَلَقَد أُنادِمُ خَيرَ شَربٍ كُلُّهُمدَجَنوا بِحُسنِ خَلائِقِ الجُلّاسِ
  13. ١٣أَموالُهُم مَبذولَةٌ لِضُيوفِهِمإِنَّ الكَريمَ مُسامِحٌ وَمُواسِ
  14. ١٤وَلَقَد أَلِفتُ خَلائِفاً وَبَطارِقاًأَنِسوا بِكِتماني لِلِاستِئناسِ
  15. ١٥وَلَقَد صَبَرتُ عَلى صَديقٍ فاسِدٍناهيكَ مِن نَكسٍ وَمِن إِتعاسِ
  16. ١٦إِن قُدتَهُ يَأبى عَلَيكَ حِرانُهُأَو لِنتَ عَضَّ عَلى شَكيمِ الفاسِ
  17. ١٧لا يَحمَدُ الرَجَلُ المُحِبُّ صَديقَهُمِثلَ الزُلالِ لِذائِقٍ أَو حاسِ
  18. ١٨حَتّى يَراهُ لِغَيظِهِ مُتَجَرِّعاًيَحبوهُ في يُسرٍ وَفي إِفلاسِ
  19. ١٩وَلَقَد أَقولُ لِمَن يُسَدِّدُ رُمحَهُخُذها كِفاحاً مِن يَدَي جَسّاسِ
  20. ٢٠وَلَقَد شَدَدتُ إِذا الهُمومُ تَضَيَّفَترَحلي بِكورِ عُذافِرٍ جِرفاسِ
  21. ٢١قَرمٍ إِذا نَكِرَتهُ أُمٌّ مَرَّةًعَرَفَتهُ أُخرى في دِيارِ أُناسِ
  22. ٢٢دَرَّت عَلَيهِ غَزيرَةً ضَرّاتُهاتُروي الهُيامَ بِمِحلَبٍ وَعِساسِ
  23. ٢٣وَلَقَد رَكِبتُ البَحرَ في أَمواجِهِوَرَكِبتُ هَولَ اللَيلِ في بَيّاسِ
  24. ٢٤وَقَطَعتُ أَطوالَ البِلادِ وَعَرضَهاما بَينَ سِندانٍ وَبَينَ سِجاسِ
  25. ٢٥وَلَقَد رَأَيتُ وَقَد سَمِعتُ بِمَن مَضىفَإِذا زُرَيقٌ سَيِّدُ السُوّاسِ
  26. ٢٦فَاِفخَر بِهِ وَبِمِصعَبٍ وَحَليفِهِإِنَّ الحُسَينَ أَجَلُّ مِن نَشناشِ
  27. ٢٧لَولا الحُسَينُ وَمُصعَبٌ وَقَبيلُهُما قامَ مُلكٌ في بَني العَبّاسِ
  28. ٢٨وَبِذي اليَمينَينِ الَّذي ما مِثلُهُلِمُشيرِ أَخماسٍ إِلى أَسداسِ
  29. ٢٩يَبغي عَلِيّاً إِذ أَتى في جَحفَلٍحِنقينَ أَهلِ شَراسَةٍ وَمِراسِ
  30. ٣٠فَبَدا بِجَدِّهِمُ فَدَقَّ شَباتَهُداسوا أَبا يَحيى أَشَدَّ دِياسِ
  31. ٣١وَاِنحَطَّ يَطلُبُ بابِلاً وَمَليكَهافَأَحاطَ بِالمَلِكِ الخَليعِ الناسي
  32. ٣٢داجاهُ حيناً عَلَّهُ أَن يَرعَويفَأَبى وَمالَ إِلى الهِجَفِّ الجاسي
  33. ٣٣قَد كانَ حِلمُ أَخيهِ حِلماً واسِعاًغَمَرَ المُلوكَ وَسائِرَ الأَجناسِ
  34. ٣٤لكِنَّهُ أَصغى لِهَرثَمَةَ الَّذيخَلّاهُ بَينَ صِرارِيٍ أَطفاسِ
  35. ٣٥فَأَتَت قَوارِبُ طاهِرٍ فَتَشَبَّثَتبِخَليفَةِ الخِصيانِ وَالنَسناسِ
  36. ٣٦لا كَوثَرٌ أَغنى وَلا أَشياعُهُمِن رَهطِ بَيدونٍ وَلا فِرناسِ
  37. ٣٧فَرَمى الأَمينُ بِنَفسِهِ في دِجلَةٍيَرجو النَجاءَ فَصارَ في الديماسِ
  38. ٣٨مَن كانَ يَدري أَنَّ آخِرَ أَمرِهِيَبقى أَسيراً في يَدِ الحُرّاسِ
  39. ٣٩بَل كَيفَ يَنجو وَالمُطالِبُ طاهِرٌبِمَواقِفِ الأَرصادِ وَالأَحراسِ
  40. ٤٠فَسَعى إِلَيهِ مُبَشِّراً بِمُحَمَّدٍعَجِلاً فَقالَ لَهُ اشفِني بِالراسِ
  41. ٤١ما فَوقَ ذا مَجدٌ يَصولُ بِهِ امرُؤٌفَرَّ المُماجِدُ مِن مُدى الأَحراسِ
  42. ٤٢ما حَلَّ مُذ عَقَدَ الزُرَيقُ إِزارَهُحَتّى اِستَقَرَّت كَرَّةُ الأَفراسِ
  43. ٤٣هَذي المَكارِمُ لا عَروسٌ هَمُّهُعَزفٌ وَقَصفٌ طاعِمٌ أَو كاسِ
  44. ٤٤وَأَبوكَ هَدَّ جُموعَ نَصرٍ كُلَّهاوَاِبنِ السَرِيِّ وَعَسكَرى قِرياسِ
  45. ٤٥فَتَحَ البِلادَ صَغيرَها وَكَبيرَهامِنها الطُوانُ إِلى مَحَلِّ الماسِ
  46. ٤٦مَلَكَ المَشارِقَ وَالمَغارِبَ عَنوَةًيُدعى لَهُ بِمَنابِرٍ وَكَراسي
  47. ٤٧حَتّى إِذا سَلِمَت مَغارِبُها لَهُوَصَفَت مِنَ الفُجّارِ وَالأُنّاسِ
  48. ٤٨زارَ العِراقَ وَلَم يَطِنها مَنزِلاًوَأَتى الشَراةَ فَأَمسَكَت بِحِداسِ
  49. ٤٩فَأَقامَ حَتفاً لِلمُسيءِ وَرَوضَةًلِلمُحسِنينَ كَرَوضَةِ البَسباسِ
  50. ٥٠لَو لَم يَقُم في الناسِ إِلّا واحِدٌما قامَ مِثلُ أَبيكَ بِالقِسطاسِ
  51. ٥١لَو عُدَّ فَتحُ المازِيارِ وَمِثلِهِأَفنى العِدادُ كَراسِفَ الأَنقاسِ
  52. ٥٢وَثَوى أَخوكَ وَقَد تَوافى عِندَهُكَرَمُ الكِرامِ وَبَأسُ أَهلِ الباسِ
  53. ٥٣ما طاهِرٌ إِلّا أَبوهُ وَجَدُّهُبَرَعوا ثَلاثَتُهُم عَلى ذا الناسِ
  54. ٥٤وَلَقَد لَحِقتَ وَلَم تُقَصِّر دونَهُمبَل قَد عَلِقتَ بِثُغرَةِ الأَضراسِ
  55. ٥٥وَلَقَد لَبِستَ عَساكِراً بِعَساكِرٍبِالغورِ فيها سادَةُ الوَسواسِ
  56. ٥٦فَرَمَوا وَجالوا بِالقَنا وَتَثاقَفوابِسُيوفِهِم مِن بَعدِ طولِ دِعاسِ
  57. ٥٧وَتَعافَسوا مَن كانَ طاحَ سِلاحُهُوَالنَفسُ تَتلَفُ عِندَ كُلِّ عِفاسِ
  58. ٥٨وَالخَيلُ تُجمِرُ بِالفَوارِسِ وَالقَنايَخلُجنَ خَلجَ البِئرِ بِالأَمراسِ
  59. ٥٩وَالمَوتُ يَأشِرُ بِالسُيوفِ كَأَنَّهابَرقٌ يَلوحُ عَلى ظُهورِ تِراسِ
  60. ٦٠وَتَرى المَنِيَّةَ كالِحاً أَنيابُهاثَكلى تَمَخَّضُ مُطفِلاً بِنِفاسِ
  61. ٦١فَقَتَلتَ جَيشَهُمُ وَجِئتَ بِسَيبِهِموَتَرَكتَهُم بِالغورِ كَالأَكداسِ
  62. ٦٢وَمَتى يَهيجُ مَعاشِرٌ تَرعاهُمُعَلِقوا بِشَغبِ وَساوِسِ الخَنّاسِ
  63. ٦٣نَكَّلتَ بِالرُؤَساءِ مِنهُم جَهرَةًكَي ما تُسَكِّنَ شِرَّةَ الرَجّاسِ
  64. ٦٤وَلَقَد يَقولُ ذَوُ الحِجى لِسَفيرِهِمحُثَّ المَطِيِّ بِواضِحٍ مَرّاسِ
  65. ٦٥فَإِذا لَقيتَ مُحَمَّداً فَاسجُد لَهُلا غَروَ مَن صَلّى أَبا العَبّاسِ
  66. ٦٦مَلِكٌ تَرى الأَملاكَ حَولَ رِكابِهِيَمشونَ قَد حَبَسوا مِنَ الأَنفاسِ
  67. ٦٧يَقضي الأُمورَ وَلَيسَ يُسمَعُ نَبسَةٌبِخِلالِ أَشوَسِ في المَحَلِّ الشاسي
  68. ٦٨كَالدَهرِ صِرفُ ثَوابِهِ وَعِقابِهِفي العالَمينَ لِجارِحٍ أَو آسِ
  69. ٦٩وَلَقَد عَلا فَوقَ الفَراقِدِ بَيتُهُوَعَلى الحَضيضِ قَواعِدُ الآساسِ
  70. ٧٠وَسَما فَنالَ المَجدَ حَتّى مالَ ليحَيٌّ سِواهُ طَلائِحَ الأَحلاسِ
  71. ٧١وَجَرى فَأَحرَزَ كُلَّ رَهنٍ فاخِرٍوَرَمى فَأَحرَزَ غُرَّةَ القِرطاسِ
  72. ٧٢لَو نالَ قَرنَ الشَمسِ حَلّوا بَيتَهُشَرَفاً عَطاءَ شَوامِخٍ وَرَواسِ
  73. ٧٣وَالعَبدَلِيّونَ المِراضُ مِنَ الحَيامِثلَ اللُيوثِ تَميدُ في الأَخياسِ
  74. ٧٤أَحلامُ عادٍ في النَدى إِذا اِحتَبَواوَالجِنُّ يَصطَرِمونَ نَومَ حِماسِ
  75. ٧٥في الحَربِ لُبسُهُمُ الحَديدُ مُضاعَفاًوَالسِلمُ لُبسُهُمُ جَميلُ لِباسِ
  76. ٧٦الأَحسَنونَ مِنَ النُجومِ وُجوهُهُمبَهَروا بِأَكرَمِ عُنصُرٍ وَنُحاسِ
  77. ٧٧وَلَقَد خَدَمتُكَ بِالرُصافَةِ بُرهَةًوَخَدَمتُ شَيخَكَ في قُرى بِطياسِ
  78. ٧٨لي حُرمَةٌ مُذ أَربَعونَ أَعَدُّهاحِجَجاً وَلَستُ عَنِ القَديمِ بِناسِ
  79. ٧٩وَلَقَد رَجَعتُ إِلَيكَ بَعدَ مِلاوَةٍفَقَبَلتُ رَجعَةَ وامِقٍ مُستاسِ
  80. ٨٠فَاخفِض جَناحَكَ لي وَصُنّي إِنَّنيكَالسامِرِيِّ مَحَرَّمٌ بِمِساسِ
  81. ٨١أَو لَاتُّرِكتُ لَقاً لِكُلِّ خَساسَةٍكَقَبيصَةَ الطائِيِّ أَو كَإِياسِ
  82. ٨٢يَهنيكَ جَلوَتُها فَخُذها عاتِقاًفَوقَ المِنَصَّةِ شَمسَةَ الأَعراسِ
  83. ٨٣قَد قُلتُ لَمّا أَن نَظَمتُ حُلِيَّهاوَالشِعرُ يَبعَثُ فِطنَةَ الأَكياسِ
  84. ٨٤لَو لِلفُحولِ تَعِنُّ لَافتَخَروا بِهاوَلِجَروَلٍ لَحَبا بَني شَمّاسِ