قصائد

رأيت فلم أر فيما رأيت

الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربحزنالدال

  1. ١رأيتُ فلم أرَ فيما رأيتُمصاباً كيومِ ردى الأوحدِ
  2. ٢وعوّدنِي الرُّزءَ مرُّ الزّمانِومثلُ الّذِي حلّ لم أعتدِ
  3. ٣وفارقنِي بغتةً مثلمايفارق مقبض سيفِي يدِي
  4. ٤على حين دانَتْ له الْآبياتُوقاد القُرومَ ولم يُقتَدِ
  5. ٥وقد كنتُ أحسب أنّ الحِمامَبعيدٌ عليه فلم يَبعدِ
  6. ٦وما كان إِلا كقولِ العجولِلمن قام وسْطَ النّدى أقعُدِ
  7. ٧وَساعدني في بكائِي عليهِ كلُّ بعيد الأسى أصْيَدِ
  8. ٨تَلينُ القلوبُ وفي صدرهِأصمُّ الجوانبِ كالجَلْمدِ
  9. ٩وَكَم ذا رَأَينا عيوناً بكينَ عند الرّزايا بلا مُسعِدِ
  10. ١٠جَرَين فَألحقنَ عند الدّموعِصحاحَ النّواظرِ بالأرمدِ
  11. ١١وأعيَتْ محاسنُه أن تنالَفإنْ حَسدَ القوم لم يَحْسُدِ
  12. ١٢وكم قعد القومُ بعد القيامِومذ قام بالفضلِ لم يقعدِ
  13. ١٣ومات وغادَرَه جُودُهخليَّ اليدين من العَسجدِ
  14. ١٤ولم يدّخرْ غيرَ عزِّ الرّجالوعزٍّ يبين مع الفرقَدِ
  15. ١٥وغيرَ ضِرابٍ يقطُّ الرؤوسَإذا خَمَد الجمرُ لم يخمُدِ
  16. ١٦وطعنٍ يمزّق أُهبَ النّحورِكمَعْمَعَةِ النّارِ بالفَرْقَدِ
  17. ١٧وكم قد شهدناه يومَ الوغىوبيضُ النّصولِ بلا أغْمُدِ
  18. ١٨يَشُلُّ الكُماةَ بصدرِ القناةِشلَّكَ للنَّعَمِ الشُّرَّدِ
  19. ١٩وتهديهِ في الظُّلماتِ السُّيوفُوكم ضلَّ في الرَّوْعِ من مهتدِ
  20. ٢٠فتىً في المشيبِ وما كلُّ مَنْحوى الفضلَ في الشَّعَرِ الأسودِ
  21. ٢١فيا لوعتي فيه لا تقصُرِيويا دمعتي فيه لا تجمُدِي
  22. ٢٢يا سلوتي فيه لا تقربيوإن كنت دانيةً فاِبعدِي
  23. ٢٣ويا لائمي في ثناءٍ لههَجَدْتَ وعينِيَ لم تَهجُدِ
  24. ٢٤فلم أرثِه وحدَه بلْ رثيتُمعالم عُرِّينَ من سُؤدَدِ
  25. ٢٥وما جاد جَفنِي وقد كان لايجودك إلّا على الأجودِ
  26. ٢٦ووافقني بالوفاقِ الصّريحِموافقةَ النّومِ للسُّهَّدِ
  27. ٢٧وإنّ التناسبَ بين الرّجالِبالوُدِّ خيرٌ من المحْتِدِ
  28. ٢٨وخلّفنِي باِنتِحابٍ عليهِيقضُّ على أضلُعي مرقدِي
  29. ٢٩فإنْ عاد مضجَعِيَ العائدونخفيتُ نحولاً على العُوَّدِ
  30. ٣٠فقُلْ للقنابِلِ لا تركبيوقلْ للكتائبٍ لا تحشُدِي
  31. ٣١وَقلْ للصُّلاةِ بنار الحروبِ قد ذهبَ الموتُ بالمُوقِدِ
  32. ٣٢وقلْ للصّوارمِ مسلولةًفُجِعْتُنَّ بالصّارمِ المُغمَدِ
  33. ٣٣وقلْ للجيادِ يَلُكْنَ الشَّكيمَبلا مُسرِجٍ وبلا مُلبِدِ
  34. ٣٤أقمنَ فما بعده للخيولِمقاديرُ حتَّى مع القُوَّدِ
  35. ٣٥وقلْ لأنابيبِ سُمرِ الرّماحِثوينَ حِياماً بلا مَوْرِدِ
  36. ٣٦فلا تطلعَنْ فوقكنّ النّجومفذاك طلوعٌ بلا أسعُدِ
  37. ٣٧وكيف يرِدْنَ نجيع الكُماةِبغيرِ شديدِ القُوى أَيِّدِ
  38. ٣٨وقالوا تسلَّ وكلَّ اِمرئٍأرى ذا أسىً فبِمَنْ أقتدِي
  39. ٣٩وكيف السُّلُوُّ وعندي الغرامُيبرّح بالرّجلِ الأجلَدِ
  40. ٤٠ولي أسفٌ بِاِفتقادٍ لهنَفَدْتُ حنيناً ولم يَنفدِ
  41. ٤١فيا غافلاً عن طروقِ الحمامِرَقدتَ اِغتراراً ولم يرقُدِ
  42. ٤٢وَيا كادحاً جامعاً للأُلوفِوغيرُك يأخذها من غدِ
  43. ٤٣وَهَل للفَتى عَن جميعِ الغِنىسوى بلِّ أنمُلةٍ من يدِ
  44. ٤٤فَبِنْ مِثلَما بان ظلُّ الغَمامِعن طالبي سحّهِ الرُّوَّدِ
  45. ٤٥وبِتْ كارهاً في بطونِ التّرابوكم سكن التُّربَ من سيّدِ
  46. ٤٦ولا زال قبرك بين القبورِ يُنضَحُ بالسَّبِلِ المُزْبدِ
  47. ٤٧ويندى وإنْ جاورته القبورُوفيهنَّ بالقاعِ غيرُ الندِي
  48. ٤٨وحيَّاك ربّك عند اللّقاءِبعفوٍ ومغفرةٍ سَرمَدِ
  49. ٤٩وخصّك يومَ مَفَرِّ العبادِ بالعَطَنِ الأفسحِ الأرغدِ