رأيت فلم أر فيما رأيت
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربحزنالدال
- ١رأيتُ فلم أرَ فيما رأيتُمصاباً كيومِ ردى الأوحدِ
- ٢وعوّدنِي الرُّزءَ مرُّ الزّمانِومثلُ الّذِي حلّ لم أعتدِ
- ٣وفارقنِي بغتةً مثلمايفارق مقبض سيفِي يدِي
- ٤على حين دانَتْ له الْآبياتُوقاد القُرومَ ولم يُقتَدِ
- ٥وقد كنتُ أحسب أنّ الحِمامَبعيدٌ عليه فلم يَبعدِ
- ٦وما كان إِلا كقولِ العجولِلمن قام وسْطَ النّدى أقعُدِ
- ٧وَساعدني في بكائِي عليهِ كلُّ بعيد الأسى أصْيَدِ
- ٨تَلينُ القلوبُ وفي صدرهِأصمُّ الجوانبِ كالجَلْمدِ
- ٩وَكَم ذا رَأَينا عيوناً بكينَ عند الرّزايا بلا مُسعِدِ
- ١٠جَرَين فَألحقنَ عند الدّموعِصحاحَ النّواظرِ بالأرمدِ
- ١١وأعيَتْ محاسنُه أن تنالَفإنْ حَسدَ القوم لم يَحْسُدِ
- ١٢وكم قعد القومُ بعد القيامِومذ قام بالفضلِ لم يقعدِ
- ١٣ومات وغادَرَه جُودُهخليَّ اليدين من العَسجدِ
- ١٤ولم يدّخرْ غيرَ عزِّ الرّجالوعزٍّ يبين مع الفرقَدِ
- ١٥وغيرَ ضِرابٍ يقطُّ الرؤوسَإذا خَمَد الجمرُ لم يخمُدِ
- ١٦وطعنٍ يمزّق أُهبَ النّحورِكمَعْمَعَةِ النّارِ بالفَرْقَدِ
- ١٧وكم قد شهدناه يومَ الوغىوبيضُ النّصولِ بلا أغْمُدِ
- ١٨يَشُلُّ الكُماةَ بصدرِ القناةِشلَّكَ للنَّعَمِ الشُّرَّدِ
- ١٩وتهديهِ في الظُّلماتِ السُّيوفُوكم ضلَّ في الرَّوْعِ من مهتدِ
- ٢٠فتىً في المشيبِ وما كلُّ مَنْحوى الفضلَ في الشَّعَرِ الأسودِ
- ٢١فيا لوعتي فيه لا تقصُرِيويا دمعتي فيه لا تجمُدِي
- ٢٢يا سلوتي فيه لا تقربيوإن كنت دانيةً فاِبعدِي
- ٢٣ويا لائمي في ثناءٍ لههَجَدْتَ وعينِيَ لم تَهجُدِ
- ٢٤فلم أرثِه وحدَه بلْ رثيتُمعالم عُرِّينَ من سُؤدَدِ
- ٢٥وما جاد جَفنِي وقد كان لايجودك إلّا على الأجودِ
- ٢٦ووافقني بالوفاقِ الصّريحِموافقةَ النّومِ للسُّهَّدِ
- ٢٧وإنّ التناسبَ بين الرّجالِبالوُدِّ خيرٌ من المحْتِدِ
- ٢٨وخلّفنِي باِنتِحابٍ عليهِيقضُّ على أضلُعي مرقدِي
- ٢٩فإنْ عاد مضجَعِيَ العائدونخفيتُ نحولاً على العُوَّدِ
- ٣٠فقُلْ للقنابِلِ لا تركبيوقلْ للكتائبٍ لا تحشُدِي
- ٣١وَقلْ للصُّلاةِ بنار الحروبِ قد ذهبَ الموتُ بالمُوقِدِ
- ٣٢وقلْ للصّوارمِ مسلولةًفُجِعْتُنَّ بالصّارمِ المُغمَدِ
- ٣٣وقلْ للجيادِ يَلُكْنَ الشَّكيمَبلا مُسرِجٍ وبلا مُلبِدِ
- ٣٤أقمنَ فما بعده للخيولِمقاديرُ حتَّى مع القُوَّدِ
- ٣٥وقلْ لأنابيبِ سُمرِ الرّماحِثوينَ حِياماً بلا مَوْرِدِ
- ٣٦فلا تطلعَنْ فوقكنّ النّجومفذاك طلوعٌ بلا أسعُدِ
- ٣٧وكيف يرِدْنَ نجيع الكُماةِبغيرِ شديدِ القُوى أَيِّدِ
- ٣٨وقالوا تسلَّ وكلَّ اِمرئٍأرى ذا أسىً فبِمَنْ أقتدِي
- ٣٩وكيف السُّلُوُّ وعندي الغرامُيبرّح بالرّجلِ الأجلَدِ
- ٤٠ولي أسفٌ بِاِفتقادٍ لهنَفَدْتُ حنيناً ولم يَنفدِ
- ٤١فيا غافلاً عن طروقِ الحمامِرَقدتَ اِغتراراً ولم يرقُدِ
- ٤٢وَيا كادحاً جامعاً للأُلوفِوغيرُك يأخذها من غدِ
- ٤٣وَهَل للفَتى عَن جميعِ الغِنىسوى بلِّ أنمُلةٍ من يدِ
- ٤٤فَبِنْ مِثلَما بان ظلُّ الغَمامِعن طالبي سحّهِ الرُّوَّدِ
- ٤٥وبِتْ كارهاً في بطونِ التّرابوكم سكن التُّربَ من سيّدِ
- ٤٦ولا زال قبرك بين القبورِ يُنضَحُ بالسَّبِلِ المُزْبدِ
- ٤٧ويندى وإنْ جاورته القبورُوفيهنَّ بالقاعِ غيرُ الندِي
- ٤٨وحيَّاك ربّك عند اللّقاءِبعفوٍ ومغفرةٍ سَرمَدِ
- ٤٩وخصّك يومَ مَفَرِّ العبادِ بالعَطَنِ الأفسحِ الأرغدِ