عذيري من صرف الليالي الغوادر
البحتريعباسيالطويلالراء
- ١عَذيرِيَ مِن صَرفِ اللَيالي الغَوادِرِوَوَقعِ رَزايا كَالسُيوفِ البَواتِرِ
- ٢وَسَيرِ النَدى إِذ بانَ مِنّا مُوَدِّعاًفَلا يَبعَدَن مِن مُستَقِلٍّ وَسائِرِ
- ٣أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ تَشكو قَضِيَّةًتُرَدُّ إِلى حُكمٍ مِنَ الدَهرِ جائِرِ
- ٤يَنالُ الفَتى ما لَم يُؤَمِّل وَرُبَّماأَتاحَت لَهُ الأَقدارُ ما لَم يُحاذِرِ
- ٥عَلى أَنَّهُ لا مُرتَجاً كَمُحَمَّدٍوَلا سَلَفٌ في الذاهِبينَ كَطاهِرِ
- ٦سَحابا عَطاءٍ مِن مُقيمٍ وَمُقلِعٍوَنَجما ضِياءٍ مِن مُنيفٍ وَغائِرِ
- ٧فَلِلَّهِ قَبرٌ في خُراسانَ أَدرَكَتنَواحيهِ أَقطارَ العُلا وَالمَآثِرِ
- ٨تُطارُ عَراقيبُ الجِيادِ إِزاءَهُوَيُسقى صُباباتِ الدِماءِ المَوائِرِ
- ٩مُقيمٌ بِأَدنى أَبرَشَهرَ وَطولُهُعَلى قَصوِ آفاقِ البِلادِ الظَواهِرِ
- ١٠جَرى ضونَهُ العَصرانِ تَسفي تُرابَهاعَلَيهِ أَعاصيرُ الرِياحِ الخَواتِرِ
- ١١سَقى جودَهُ جودُ الغَمامِ وَمَن رَأىحَياً ماطِراً تَسقيهِ ديمَةُ ماطِرِ
- ١٢صَوائِبُ مُزنٍ تَغتَدي مِن شَبائِهٍلِأَخلاقِهِ في جودِها وَنَظائِرِ
- ١٣يَصُبنَ عَلى عَهدٍ مِنَ الدَهرِ صالِحٍتَقَضّى وَفَينانٍ مِنَ العَيشِ ناضِرِ
- ١٤فَتىً لَم يُغِبَّ الجودَ رِقبَةَ عاذِلٍوَلَم يُطفِإِ الهَيجاءَ خَوفَ الجَرائِرِ
- ١٥وَلَم يُرَ يَوماً قادِراً غَيرَ صافِحٍوَلا صافِحاً عَن زَلَّةٍ غَيرَ قادِرِ
- ١٦أَحَقّاً بِأَنَّ اللَيثَ بَعدَ اِبتِزازِهِنُفوسَ العِدى مِن شاسِعٍ وَمُجاوِرِ
- ١٧مُخِلٌّ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ طارِكٌلِقاءَ الزُحوفِ وَاِقتِيادَ العَساكِرِ
- ١٨وَمُنصَرِفٌ عَنِ المَكارِمِ وَالعُلاوَقَد شَرَعَت فَوتَ العُيونِ النَواظِرِ
- ١٩كَأَن لَم يُنِف نَجدَ المَعالي وَلَم تُغِرزَراياهُ في أَرضِ العَدُوِّ المُغاوِرِ
- ٢٠وَلَم يَتَبَسَّم لِلعَطايا فَتَنبَريمَواهِبُ أَمثالُ الغُيوثِ البَواكِرِ
- ٢١وَلَم يَدَّرِع وَشيَ الحَديدِ فَيَلتَقِيعَلى شَابِكِ الأَنيابِ شاكي الأَظافِرِ
- ٢٢عَلى مَلِكٍ مااِنفَكَّ شَمسَ أَسِرَّةٍتُعارُ بِهِ ضَوءً وَبَدرَ مَنابِرِ
- ٢٣أَزالَت حِجابَ المُلكِ عَنهُ رَزِيَّةٌتَهَجَّمُ أَخياسَ الأُسودِ الخَوادِرِ
- ٢٤مُسَلَّطَةٌ لَم يَتَّإِر لِوُقُوعِهابِساعٍ وَلَم يُنجَد عَلَيها بِناصِرِ
- ٢٥يُؤَسّي الأَداني عَنهُ أَن لَيسَ عِندَهُمنَكيرٌ سِوى سَكبِ الدُموعِ البَوادِرِ
- ٢٦يُبَكّي بِشَجوِ الأَكرَمينَ تَسَلَّبَتعَليهِ أَعِزّاءُ المُلوكِ الأَكابِرِ
- ٢٧تَخَوَّنَهُ خَطبٌ تَخَوَّنَ قَبلَهُحُسَينَ النَدى وَالسُؤدَدِ المُتَواتِرِ
- ٢٨عَميدَ خُراسانَ اِنبَرى لَهُما الرَدىبِعامِدَتَينِ مِن صُنوفِ الدَوائِرِ
- ٢٩بَني مُسعَبٍ هَل تُقرِنونَ لِحادِثِاتنَوائِبِ أَو تُغنونَ حَتفَ المَقادِرِ
- ٣٠وَهَل في تَمادي الدَمعِ رَجعٌ لِذاهِبٍإِذا فاتَ أَو تَجدِيدُ عَهدٍ لِداثِرِ
- ٣١وَهَل تَرَكَ الدَهرُ الحُسَينَ بنَ مُصعَبٍفَيَبقى عَلى الدَهرِ الحُسَينُ بنُ طاهِرِ
- ٣٢وَما أَبقَتِ الأَيّامُ وَجداً لِواجِدٍكَما أَنَّها لَم تُبقِ صَبراً لِصابِرِ
- ٣٣أُسىً كَثُرَت حَتّى اِطمَأَنَّ لَها الجَوىوَأَرزاءُ فَجعٍ قَدحُها في الضَمائِرِ