خطوب لقد أربت فليس لها حد
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلالدال
حجم الخط
- خُطوبٌ لقد أَربَت فليس لها حَدُّكُروبٌ لقد عمَّت فليسَ لها عَدُّ
- مصائبُ شَتَّى جُمِّعَت في مُصيبةٍكجنسٍ حَواهُ دُونَ أَنواعهِ ردُّ
- رَماني زَماني عن قِسِيِّ مُلِمَّةٍبسهمٍ مُصيبٍ لا يَكادُ لهُ صردُ
- ويُمكِنُ أن يَرتَدَّ حُكمٌ من الوَرَىولكنَّ حُكمَ اللَه ليس لهُ ردُّ
- وما عاصمٌ للمرءِ من مِخلَب الرَدَىولو خَبَّأتهُ بينَ أنيابها الأُسدُ
- مَصابٌ سقاني كأسَ صابٍ مُذُ الصِباوموتُ الصِبا خَطبٌ يلينُ لهُ الصَلدُ
- أَلا كُلُّ صَعبٍ دون ذا الخَطبِ هَيِّنٌوكل أجيجٍ دونَ هذا اللَظَى بَردُ
- وأَكتُمُ ما بي والدموعُ مَنَمَّةٌفأَنَّى التواري والخفيُّ بها يبدو
- أَعومُ ببحرٍ من هُمومٍ تتابعتوصبري لهُ جَزرٌ ودمعي لهُ مدُّ
- تَنازَعَني ضِدَّان فَقدُ تجلُّديووجدُ همومٍ ذابَ من حرّها الكِبدُ
- فقلبي على جمر الأَسَى متقلبٌودمعي على الخدَّينِ يجري ويمتدُّ
- وجفنٌ قريحٌ لا يُلِمُّ غِرارُهُوصَيِّبُ دمعٍ ما لسائلهِ ردُّ
- كأَنَّ جفوني عُلّقت بحواجبيلذلك عندي خَيَّمَ الهمُّ والسُهدُ
- وأَعظمُ بلوائي تَشَفّي حواسدٍوأَطماعُ أَعداءٍ على محني تعدو
- أَبَى الدهرَ ألَّا مِحنتي وبليَّتيفأُفرغَ منهُ في النِكايةِ لي الجُهدُ
- فما ليَ منهُ مُنقِذٌ أو مخلِّصٌسِوَى مَن اليهِ يَرجِعُ الحَلُّ والعَقدُ
- سليلُ كرامٍ عبقريٌ ممجَّدٌلهُ الفخرُ والافضال والعِزُّ والمجدُ
- أميرٌ لهُ الأمر المُطاعُ رُسومهُفليسَ لهُ مما يُحاوِلُهُ بُدُّ
- شِهابيُّ أصلٍ قد علا الشُهبَ سُؤدُداًشريفٌ منيفٌ ما لهُ في الوَرَى نِدُّ
- أبو مُلحِمَ المرجى بكل عظيمةٍأريبٌ مهيبٌ لا يُنازِعُهُ ضِدُّ
- وحِلمِكَ يا مَن أنت في الناس مُفرَدٌوياذا الذي اقنومهُ الجوهر الفردُ
- لَأَنتَ مُنَى قلبي وغايةُ مأربيوأنت هُوَ الآمال والسُؤلُ والقصدُ
- تعزَّ عن ابنتك المصونة ناظراًإلى ابنٍ كما ترضى ولكنهُ عبدُ
- فلو أن ترى يوماً يُشيِّعها الوَرَىوأصواتهم منها الشوامخُ تنهدُّ
- ولي مدمعٌ يجري دماً وحُشاشةٌتَشُبُّ بها نارٌ وكِبدٌ بهِ وَقدُ
- لقلتَ أَلا يا قومُ رِقُّوا لنائحٍفقيدِ حبيبٍ قد أضرَّ بهِ الفَقدُ
- ومن قد رَعَى سَمعاً لِبَثِّ منايحِيتَعلَّمَ منهُ كيف وُرقُ الحِمَى تشدو
- فلم أَرَ وِرداً قطُّ مَورِدُهُ الرَدَىولم أرَ سيفاً والتُرابُ لهُ غِمدُ
- ولم أرَ بدراً دونها غاب في الثَرَىولم أرَ شمساً قبلها ضمَّها لحدُ
- وعِزِّكَ قد عزَّ العَزا ولَوَ أنَّنيأَبِيتُ ببيتٍ دونهُ الجَنَّة الخُلدُ
- تقاصَرَني دهري فقصريَ صافرٌورَبعيَ خِلوٌ لا يُلِمُّ بهِ وَفدُ
- كفاني لجبرِ الكسر لحظةُ راحمٍبلحظِ الرِضَى يوماً يقومُ بهِ الوعدُ
- فإِن تَرَني في مُقلةٍ تَمَّ لي المُنَىوان تلقَني في صِنوها تمَّ لي السعدُ
- فخُذ بيدي ان رفعتُ اناملياليك وقلبي الرجا فيك مشتدُّ
- فانِّيَ ممن يعتزي لجنابكموهَب انني عافٍ فسَمحك لي رفدُ
- فدُونكَ بِكراً نقدُها المثلُ ان تَجُدبها غيرَ مأمورٍ كفانيَ لا النقدُ
- فانك عِزّي عندَ ذُلّي وجابريبكسري ولي في كل نائبةٍ سندُ
- فيا ذا الذي قد عمَّني بِرُّ فضلهِفطيماً صغيراً مُنذُ ما ضمَّني مهدُ
- بَقِيتَ بَقاءَ الدهرِ تزجُرُ بأسَهُوأمرك مطواعٌ وحُكمك ممتدُ
- وشانك منصورٌ وشانيك مخذلٌوقلبك مسرورٌ وضدُّك مكمدُّ
- مَدَى الدهر ما اثنت على فضلك الوَرَىواعبق من ذكراكم المِسكُ والنَدُّ