متى أرجو مسالمة الهموم
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالميم
حجم الخط
- متى أرجو مُسالَمَةَ الهُمومِوآملُ صِحّةَ الجِسمِ السّقيمِ
- وكرُّ الحادثاتِ عليَّ تَجنيجناياتِ القروفِ على الكُلومِ
- قفا يا صاحبي فخبّرانيعن الأهواءِ والزمنِ القديمِ
- بعهدِ اللهِ هل أزَلُّ وعِرْضٌعلى مَتْنِ الطّريقِ المُستقيمِ
- وهلْ لُبنانُ للسّاري مَقيلٌإذا ما راحَ من عينِ الحَميمِ
- وهلْ تبدو البديةُ أو أراهاسَهولَ الصحصحانِ إلى الخُزومِ
- وكنتُ إذا مشيتُ سَحَبتُ بُرديعلى مَشّاء جاليةِ الأديمِ
- وقُولا كيفَ غيرتِ اللّياليسُهولَ الصحصحانِ إلى الحُزومِ
- وكيفَ سبى نسيمُ الريحِ بَعديثَرى تلكَ المعالمِ والرسومِ
- فإنّ غرائبَ الأحزانِ تُهدَىلمُصطبرٍ على البلوى كَتومِ
- أُحِبُّ ثَنيةَ الصّنَمين تحدوبها الأرواحُ مُطَّلَعَ الغُيومِ
- ونشرَ الغانياتِ من الخُزامىومُعْتَصَرَ السّرورِ من الكُرومِ
- ولا أهْوى الكَحيلَ إلى دُجَيْلٍإلى الزّوراءِ مَنزِلةِ الذّميمِ
- بلادٌ أنفُسُ الأحرارِ فيهاضِبابُ القاعِ تُروى بالنّسيمِ
- يَجوزُ بها وينفقُ كلُّ شيءٍسِوى الآدابِ طُرّاً والعُلومِ
- ما خِلتُ المقادرَ تبتلينيبصبرٍ في مساكنِها أليمِ
- ولا أني أفرُّ إلى ثَراهاولو أنّي فَرَرْتُ إلى الجَحيمِ
- أكنتُ عدوَّ أهلِكَ يومَ أحمواعيونَهُم وحَيّوا بالوُجومِ
- فَبتُّ أُعقِّرُ الآمالَ فيهمُوأقربها لأضيافِ الهُمومِ
- إذا ما العيسُ بالفتيانِ راحَتْوما أقتابُها غيرَ الشُّحومِ
- فَحبَّ اللهُ أسنِمةً رَمَتْ بيعلى أحقادِ بكرٍ في تَميمِ
- أبيتُ الليلَ ملتمساً دواءًلداءٍ في صدورِهم قَديمِ
- كأنّي زُرتُهم بالخيلِ تَعدوعلى أكتافِها جِنُّ الصّريمِ
- لعلَّ تعرضي بالرزقِ يوماًسيهجمُ بي على رجُلٍ كريمِ
- كمثل أبي العَلاءِ وأيُّ مِثلٍلهُ غيرُ السّحائبِ والنّجومِ
- حَلَفتُ بذُبَّلِ الأعناقِ تَخفىمناسمَها فتَنْعَلُ بالرّسيمِ
- لقد حاولنَ من بلدٍ بعيدٍنِصابَ العزِّ والحَسَبِ الصّميمِ
- شكونَ نحولَهنّ إلى رحيمٍوحاكمنَ الرجالَ إلى حكيمِ
- أجاركِ صاعدٌ منها فحُليعلى الغُدرانِ والكلأِ العَميمِ
- ولمّا أنْ رأيتُ الغدرَ يَحلوكما تَحلو المُدامةُ للمُديمِ
- جمعتُ مآربي ووصلتُ حبليبحبلٍ ليسَ بالخَلقِ الجَذيمِ
- ليقظانِ العَداوةِ مُستريبٍووسنانِ المودةِ مُستنيمِ
- فتىً لا يستطيلُ على جليسٍولا يهَبُ النّدامةَ للنّديمِ
- بَراهُ اللهُ من حِلْمٍ وجُودٍوكلُّ الناسِ من سَفَهٍ ولُومِ
- له دونَ المحامدِ والمَعاليمُحاماة الغيورِ عن الحَريمِ
- إذا ما جئتَ تَخْبُرُ خالتيهِملأتَ يديكَ من كرمٍ وخيمِ
- وربَّ مدائحٍ وَرَدَتْ عُلاهورَوْدَ خوافقِ الأكبادِ هِيمِ
- سلمنَ له ولم تكنِ القَوافيلتسلَم في سوى عِرضٍ سَليمِ
- ذكرتُ وقد رأيتُ الغيثَ يَهميوأعرضَ شاهقٌ من هَضبِ رِيمِ
- عطاءكَ حينَ تُسرفُ في العَطاياوحِلمكَ حينَ تَغضبُ في الحُلومِ
- وأنتَ وسمتَ بالمعروفِ رِقّيورقّ الخيل تحفظ بالوُسومِ
- رأى الأعداءَ يوم جنَحت دونينجومَ المشرفيةِ كالرجومِ
- غداةَ جَلا سَوادَ الظلمِ عنّيسِراجا جبهةِ الأسدِ الشَّتيمِ
- حَرَمتُ الناسَ غيرَكم ثَنائيوبينتُ الخصوصَ من العُمومِ
- وبي عن هذه الأنعامِ نَفْرٌوكان الثّغْرُ من خُلُقِ الظَّليمِ
- أظنُ الدهرَ يسلبني أموراًسينفعُ عندَها عِلمُ العَليمِ
- إذا حلَّ الشّقاءُ نَعِمْتُ فيهِوبعضُ القومِ يَشْقى بالنّعيمِ
- فإنْ تكنِ الخطوبُ بَخَسْنَ حَظّيفليس العُدْمُ من فعلِ العَديمِ
- طلبتُ براحَتَيَّ وماء وجهيفجئتُ وما طلبتُ إلى لئِيمِ
- ولم أعلمْ بأنّ الرزقَ خصميوأنّي صاحبُ الجَدِّ العَقيمِ
- تَدارَكْ فوتها واشدُدْ قُواهافأنتَ لها وللحَدثِ العَظيمِ
- وكنتَ عهدتَ كفَّكَ تقتضينيقَبولَ عطائِها مثلَ الغَريمِ
- بَقيتَ لحيةٍ أعيتْ رُقاهاوخصم فلَّ أقوالَ الخُصومِ
- ولا استسرَرْتَ يا قمرَ المَعاليفإنّكَ غرةُ الزمنِ البَهيمِ