أي يوم من صاعد لم أرح فيه
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفحكمةالباء
حجم الخط
- أيُّ يومٍ من صاعدٍ لم أرحْ فيهِ بخيلٍ كثيرةِ الأسْلابِ
- من نَوالٍ يسري بغيرِ سُؤالٍوعَطاءٍ يأتي بغيرِ طِلابِ
- قسَّمَ اللهُ يومَه للمَعاليبين ضَرب اللَّها وضَرب الرِّقابِ
- جئتُه زائراً وقد ركِبَ الأفْلاكَ والنجمُ تحتَهُ في التُّرابِ
- بمعانٍ سرَقتُها من عُلاهفكأني قرأتُها من كتابِ
- فأشارتْ ألحاظُه بذنوبيفكأني سمعتُ فصلَ الخِطابِ
- ثم قبلتُ ظاهرَ الكفِّ منهفكأنّي قبّلتُ خَدَّ السَّحابِ
- يا جَواداً أرواحُنا من عَطاياهُ وأفهامُنا مع الألْبابِ
- إنّ هذي الهمومَ تقدحُ فيناقدْحَ كفَّيكَ في السِّلام الصِّلابِ
- فاسقِنا صيِّبَ المُدامِ سقاكَ اللهُ صوبَ الآمالِ والآرابِ
- خَنْدَريساً كأنّها تتقي المزْجَ بدرعٍ مَسرودةٍ من حَبابِ
- خَجلت من حُلاهُمُ فأتَتْنافي رداءٍ مُورَّدٍ ونِقابِ
- تَهَبُ المالَ للفقيرِ وتغزوشَرْبَها في عساكِرِ الإطرابِ
- سرقتْ حُسْنَ خلقها من سَجاياكَ وأخلاقكَ الكرامِ الرِّغابِ
- إنّها في السَّحابِ وبلٌ وفي الريحِ نسيمٌ ونشوةٌ في الشّرابِ
- خلقَ اللهُ صاعداً يومَ خلْق الناسِ للكأسِ والنّدى والضِّرابِ
- ما سؤالُ الدّنيا له وهي في عينيه أدنى من وُدِّها الكذّابِ
- قد ظلمناهُ في السّؤالِ لأنّاما سألْناهُ ردَّ شَرخِ الشّبابِ