ظفرنا من عداتك بالخداع
ابن نباتة السعديعباسيالوافرعتابالعين
حجم الخط
- ظَفِرنا من عداتِكِ بالخِداعِومن عَقدِ المواثِقِ بالضياعِ
- ولو شاوَرتني في غَيرِ لُبّيربحتِ وفاز كفكِ بالبياعِ
- منعتينا وكلُّ هوى وجوعٍيُغيرُ به الجبانُ على الشُّجاعِ
- كان البرقَ ليلةَ زرتِ يَجليلُمامَكِ في النقاءِ وفي الشُّعَاعِ
- وطيف منكِ هلل بالتلاقيفَعانقني مُعَانَقَةَ الوَداعِ
- هَنيْئاً أنَها سَئِمَتْ وصَاليوأَني ما سئمتُ من النِّزَاعِ
- كما لا يسأَمُ الملكُ المُرجىمَطالِبَ كل صَعْبٍ ذي امتِنَاعِ
- فتىً ماهِيبَ هَيبَتَهُ مليكٌولا انقادتْ رعيتُه لِراعِ
- سَعَى للمجدِ يطلبُ منتهاهُفأَدركَ فوقَ ما تَسَعُ المَسَاعي
- اذا ما كُتْبُهُ نَفذَتْ بكيدٍفيا ويحَ الرماحِ من اليَراعِ
- تُطاعنُ عن قناه ملطفاتٌوقد تُقضى الحوائجُ بالرِقَاعِ
- سألنا عن تشاغلِه فقالوامعنىً بالسِّلاحِ والكُراعِ
- وتركيبِ الأَسنةِ في العَواليوتجريبِ الصوارمِ في النِّطاعِ
- وعرضِ المقربات مُسوَّماتٍوما سُوّمْنَ للقِراعِ
- يُريدُ بفارسٍ احدى الدَّواهيزحامَ الهضبِ أَو قلعَ القِلاعِ
- كَدَأْبِ الخيلِ يومَ طَلَبْنَ بَاداًتُفارطُ بينَ مَلْقٍ وانِتزَاعِ
- غَداةَ هوى لِعَثْرةِ أَعوَجيٍّيَعَضُ التربَ منقطعَ النُّخَاعِ
- وأَفني الركضُ منه كلَّ طرفٍوجُنَّةَ كل سابحةٍ رواعِ
- تَصُدُّ عن اللجَامِ بمِلْطَمَيهاكما صَدَّ الكريمُ عن القِذاعِ
- فلمَّا عُدْنَ يمشينَ الهُويناذَرَعْنَ البيدَ بالخطوِ الوَسَاع
- كسونَ الحَزنَ حَزنَ دُرَا بجُردٍمعاوزَ ما نسجنَ بكلِّ قَاعِ
- وأَشرفَ للشواهقِ كلُّ جِيدٍكما هَمَّ الرَّبيَّةُ بأطلاعِ
- وهُنَّ على السياطِ مُغَاضشباتٌفما يُمْلَكْنَ الاَّ بالخِدَاعِ
- فلولا أَنَّها بالغربِ قالواسَرَى يا ليلُ فجرُكَ بانِصداعِ
- وولي عند ذلكَ من تَولىيَفُلُّ شَبَا الأسنَّةِ باضطجَاعِ
- وما عرفَ المقاتلَ مثلُ رمحٍوصلتَ كعوبَه بيدٍ صَنَاعِ
- أَظنُّكَ خِفتَ أَنْ يَخفى علينافقمتَ لنا على شَرفٍ يَفَاعِ
- مشيتَ الى أُسامةَ وهو طاوٍتقولُ لهُ هلُمَّ الى الصِّراعِ
- وكان اذا غزا بالجيشِ قوماًتُوَلوِلُ قبل وقعتهِ النَّواعي
- رأَى خَوَرَ الأَسِنَّةِ في التَّناديفعدَّك قسمةَ الضَّرْبِ المثَاعِ
- أَاِن بانتْ سريرتُكم وكانَتفَضيحَتُكُم قناعاً للقِنَاعِ
- جعلتُم ذَنبنا أَنّا سَمِعْنَاوما الآذان الا للسَّماعِ
- وانَّ السفحَ من هضباتِ جُورٍوجارٌ كان قبلكَ للضياعِ
- بهاءَ الملكِ انكَ غبتَ يوماًفطاولَ أَقصرُ الأقْوامِ باعي
- أَضاع الناسُ ما راعيتَ منيولا تُخشى الاضاعةُ من تراعي
- ولما أَنْ دعوتُكَ من بعيدٍأَجبتَ كأَنَّما المدعوُّ داعِ
- كتبتَ الى الشريفِ فكان برءاًشفيتَ به الرؤوسَ من الصُّداعِ
- وَمَنْ مثلُ الشريفِ لكلِّ أَمريبذ الناس ليس بمستطاعِ
- تَراه كأَنه في القومِ غُفلٌوقد وَرَدَ المياهَ مع السباعِ
- يثيبُ على البلاءِ ولا يُحابىبايثارٍ أَخاه من الرَّضاعِ
- اذا ما هم أَزمعَ مستمراًوليس الأمرُ الا بالزَّمَاعِ
- وما تُغني التَّجَاربُ عنكَ مالمتُعاوِنْها برأيٍ واخْتِراعِ
- يخافُ به المسارقُ راحتيهِويأمنُ عازبَ النعمَ الرِّتاعِ
- وما استبقى له في الرفقِ جُهداًولا في الذَّبِ عنه والدِّفاعِ
- فَلِمْ عبدُ العزيزِ بكم خَصيصٌأَلا يا قومُ للثأر المضاعِ
- وكنتم اِخوةً في الملكِ شَتىففرقَ بينكم بَعدَ اجتمَاعِ
- وسنَّ قطيعةَ الأرحامِ فيكمأَخبُّ كَرَىً من الطُّلسِ الجِيَاعِ
- وخانَ أَخاكَ وهو له وزيرٌمكانَ السرِ والرأْي المطاعِ
- فلم تك أَنت بُغيتَه ولكنوقى بك نفسَه عند المِصَاعِ
- أقامك تحتَ أَطرافِ العواليوفر يَشُوبُ غَدراً بارتَياعِ
- فآلى اذْ نجا منها جريضاًنجا بكَ أَو وقاكَ من الوِقَاعِ
- ولا يَرعى الأَمانةَ يوسفيٌمَوَدَّتَهُ على حبلِ الذرَاعِ
- اذا محيت ضَغَائِنُه بعذرٍنبتنَ نباتَ أَنيابِ الأفاعي
- صنعتَ الذنبَ ثم أَردتَ منهبأَنْ يَرعى حقوقَ الاصْطِنَاعِ
- وأَيُّ الناسِ أَكرمُ منك عفواًوقد أَقطعتَه غُررَ الضِّيَاعِ
- رأَيتُ التركَ ترجمُ من رماهابمثلِ قوادمِ الطيرِ السِّراعِ
- وما غلبوا بحدِّهم ولكنْبجَدِّك والأمورُ لها دَواعِ
- أَصابَ الزجرَ مَنْ سَمَّكَ غيثاًومن كنَّى أَباكَ أَبا شُجَاعِ