ظفرنا من عداتك بالخداع

ابن نباتة السعديعباسيالوافرعتابالعين

حجم الخط
  1. ظَفِرنا من عداتِكِ بالخِداعِومن عَقدِ المواثِقِ بالضياعِ
  2. ولو شاوَرتني في غَيرِ لُبّيربحتِ وفاز كفكِ بالبياعِ
  3. منعتينا وكلُّ هوى وجوعٍيُغيرُ به الجبانُ على الشُّجاعِ
  4. كان البرقَ ليلةَ زرتِ يَجليلُمامَكِ في النقاءِ وفي الشُّعَاعِ
  5. وطيف منكِ هلل بالتلاقيفَعانقني مُعَانَقَةَ الوَداعِ
  6. هَنيْئاً أنَها سَئِمَتْ وصَاليوأَني ما سئمتُ من النِّزَاعِ
  7. كما لا يسأَمُ الملكُ المُرجىمَطالِبَ كل صَعْبٍ ذي امتِنَاعِ
  8. فتىً ماهِيبَ هَيبَتَهُ مليكٌولا انقادتْ رعيتُه لِراعِ
  9. سَعَى للمجدِ يطلبُ منتهاهُفأَدركَ فوقَ ما تَسَعُ المَسَاعي
  10. اذا ما كُتْبُهُ نَفذَتْ بكيدٍفيا ويحَ الرماحِ من اليَراعِ
  11. تُطاعنُ عن قناه ملطفاتٌوقد تُقضى الحوائجُ بالرِقَاعِ
  12. سألنا عن تشاغلِه فقالوامعنىً بالسِّلاحِ والكُراعِ
  13. وتركيبِ الأَسنةِ في العَواليوتجريبِ الصوارمِ في النِّطاعِ
  14. وعرضِ المقربات مُسوَّماتٍوما سُوّمْنَ للقِراعِ
  15. يُريدُ بفارسٍ احدى الدَّواهيزحامَ الهضبِ أَو قلعَ القِلاعِ
  16. كَدَأْبِ الخيلِ يومَ طَلَبْنَ بَاداًتُفارطُ بينَ مَلْقٍ وانِتزَاعِ
  17. غَداةَ هوى لِعَثْرةِ أَعوَجيٍّيَعَضُ التربَ منقطعَ النُّخَاعِ
  18. وأَفني الركضُ منه كلَّ طرفٍوجُنَّةَ كل سابحةٍ رواعِ
  19. تَصُدُّ عن اللجَامِ بمِلْطَمَيهاكما صَدَّ الكريمُ عن القِذاعِ
  20. فلمَّا عُدْنَ يمشينَ الهُويناذَرَعْنَ البيدَ بالخطوِ الوَسَاع
  21. كسونَ الحَزنَ حَزنَ دُرَا بجُردٍمعاوزَ ما نسجنَ بكلِّ قَاعِ
  22. وأَشرفَ للشواهقِ كلُّ جِيدٍكما هَمَّ الرَّبيَّةُ بأطلاعِ
  23. وهُنَّ على السياطِ مُغَاضشباتٌفما يُمْلَكْنَ الاَّ بالخِدَاعِ
  24. فلولا أَنَّها بالغربِ قالواسَرَى يا ليلُ فجرُكَ بانِصداعِ
  25. وولي عند ذلكَ من تَولىيَفُلُّ شَبَا الأسنَّةِ باضطجَاعِ
  26. وما عرفَ المقاتلَ مثلُ رمحٍوصلتَ كعوبَه بيدٍ صَنَاعِ
  27. أَظنُّكَ خِفتَ أَنْ يَخفى علينافقمتَ لنا على شَرفٍ يَفَاعِ
  28. مشيتَ الى أُسامةَ وهو طاوٍتقولُ لهُ هلُمَّ الى الصِّراعِ
  29. وكان اذا غزا بالجيشِ قوماًتُوَلوِلُ قبل وقعتهِ النَّواعي
  30. رأَى خَوَرَ الأَسِنَّةِ في التَّناديفعدَّك قسمةَ الضَّرْبِ المثَاعِ
  31. أَاِن بانتْ سريرتُكم وكانَتفَضيحَتُكُم قناعاً للقِنَاعِ
  32. جعلتُم ذَنبنا أَنّا سَمِعْنَاوما الآذان الا للسَّماعِ
  33. وانَّ السفحَ من هضباتِ جُورٍوجارٌ كان قبلكَ للضياعِ
  34. بهاءَ الملكِ انكَ غبتَ يوماًفطاولَ أَقصرُ الأقْوامِ باعي
  35. أَضاع الناسُ ما راعيتَ منيولا تُخشى الاضاعةُ من تراعي
  36. ولما أَنْ دعوتُكَ من بعيدٍأَجبتَ كأَنَّما المدعوُّ داعِ
  37. كتبتَ الى الشريفِ فكان برءاًشفيتَ به الرؤوسَ من الصُّداعِ
  38. وَمَنْ مثلُ الشريفِ لكلِّ أَمريبذ الناس ليس بمستطاعِ
  39. تَراه كأَنه في القومِ غُفلٌوقد وَرَدَ المياهَ مع السباعِ
  40. يثيبُ على البلاءِ ولا يُحابىبايثارٍ أَخاه من الرَّضاعِ
  41. اذا ما هم أَزمعَ مستمراًوليس الأمرُ الا بالزَّمَاعِ
  42. وما تُغني التَّجَاربُ عنكَ مالمتُعاوِنْها برأيٍ واخْتِراعِ
  43. يخافُ به المسارقُ راحتيهِويأمنُ عازبَ النعمَ الرِّتاعِ
  44. وما استبقى له في الرفقِ جُهداًولا في الذَّبِ عنه والدِّفاعِ
  45. فَلِمْ عبدُ العزيزِ بكم خَصيصٌأَلا يا قومُ للثأر المضاعِ
  46. وكنتم اِخوةً في الملكِ شَتىففرقَ بينكم بَعدَ اجتمَاعِ
  47. وسنَّ قطيعةَ الأرحامِ فيكمأَخبُّ كَرَىً من الطُّلسِ الجِيَاعِ
  48. وخانَ أَخاكَ وهو له وزيرٌمكانَ السرِ والرأْي المطاعِ
  49. فلم تك أَنت بُغيتَه ولكنوقى بك نفسَه عند المِصَاعِ
  50. أقامك تحتَ أَطرافِ العواليوفر يَشُوبُ غَدراً بارتَياعِ
  51. فآلى اذْ نجا منها جريضاًنجا بكَ أَو وقاكَ من الوِقَاعِ
  52. ولا يَرعى الأَمانةَ يوسفيٌمَوَدَّتَهُ على حبلِ الذرَاعِ
  53. اذا محيت ضَغَائِنُه بعذرٍنبتنَ نباتَ أَنيابِ الأفاعي
  54. صنعتَ الذنبَ ثم أَردتَ منهبأَنْ يَرعى حقوقَ الاصْطِنَاعِ
  55. وأَيُّ الناسِ أَكرمُ منك عفواًوقد أَقطعتَه غُررَ الضِّيَاعِ
  56. رأَيتُ التركَ ترجمُ من رماهابمثلِ قوادمِ الطيرِ السِّراعِ
  57. وما غلبوا بحدِّهم ولكنْبجَدِّك والأمورُ لها دَواعِ
  58. أَصابَ الزجرَ مَنْ سَمَّكَ غيثاًومن كنَّى أَباكَ أَبا شُجَاعِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها